
وأشارت شيا الى أن “الحكومة الأميركية أعلنت عن التزامها بتمويل بقيمة 1,3 مليون دولار ليونيسف استجابة لتفشي الكوليرا في لبنان لضمانِ استجابتها لحالات الطوارئ والعمل على احتواء الكوليرا ووقف انتقاله في المناطق المتضررة”.
وقالت، إنه “منذ بداية تفشي المرض، تكثف يونيسف جهودها مع الشركاء على الأرض لتعزيز الاستجابة الصحية من خلال تأمين الأدوية ومستلزمات النظافة، أنظمة الصرف الصحي وممارسات النظافة على مستوى الأسرة والمجتمع، مع التركيز على المناطق التي تعاني بالفعل من تفشي المرض وتلك المعرضة لخطر كبير، فمن خلال هذا التمويل الجديد من الحكومة الأميركية، ستتمكن اليونيسف من زيادة دعمها من خلال تحسين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي عبر المرافق ونقاط المياه في مناطق النقاط الساخنة والنظافة الشخصية من خلال توزيع مجموعات التعقيم ومجموعات النظافة الأسرية للكوليرا على المجتمعات الضعيفة”.
أضافت، “مع بداية العام الجديد، سنستمر في مواجهة مختلف التحديات سواء الحالية او التي قد تطرأ لاحقاً، لذا تتطلع الولايات المتحدة إلى استمرارية التنسيق مع حكومة لبنان والدول المانحة وشركائنا في الأمم المتحدة، وعلى رأسهم منظمة يونيسف التي تعتبرها الولايات المتحدة من بين أهم شركائها، إضافة الى شراكتنا المهمة مع المجتمع المدني، والأهم من ذلك، المستفيدين من مساعداتنا الإنسانية. ونحن في هذا التحدّي معاً”.
ولفتت الى أنه “من خلال التمويل الذي قدمته حكومة الولايات المتحدة الأميركية، عملت يونيسف أيضاً على تأمين المستلزمات الطبيّة الطارئة وتوزيعها على المستشفيات التي تعمل على إدارة تفشي الكوليرا، وتضمنت تلك المستلزمات 150,000 محلول من الأملاح الفموية (ORS) اللازمة لمعالجة الجفاف والإسهال الحاديّن وتعويض السوائل، كما تضمنت 40 مجموعة خاصة بمعالجة الكوليرا بغية دعم علاج 5000 إصابة والأعراض الناتجة عن ذلك بما فيها الإسهال المعتدل الى الشديد. تم استلام طلبات إضافية وسيتم تسليم المزيد من المستلزمات في الأسابيع المقبلة”.
بدوره، رحب أبيض بالسفيرة شيا ومدير المستشفى الحكومي وبممثلي المنظمات الدولية في لبنان، قائلاً، “يسعدني جداً أن اكون هنا لنتذكر سوية أنه من خلال شهرين، في خلال اول زيارة لمستشفى حلبا الحكومي، عند تشخيص حالات الكوليرا، وحيث كان في هذا المستشفى نحو ثلاثين مصاباً عدا عن الحالات التي ادخلت على المستشفى، واليوم خلال الزيارة شهدنا الطوارئ خالية من حالات الكوليرا وعندنا فقط حالتين في المستشفى وهذا دليل، على الجهود الجبارة التي قامت بها الطواقم الطبية والحالات الإسعافية وفي المستشفيات الميدانية التي كانت في ببنين وعلى مختلف الأراضي اللبنانية. واستطيع القول أننا بالتعاون مع شركائنا الدوليين كان عندنا ردة فعل ناجحة جداً بالنسبة لموضوع الكوليرا وهذا امر مهم جداً، بخاصة في الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها الوطن”.
واردف، “لم يكن باستطاعتنا الوصول الى هذا الأمر لولا وجود الدعم الذي حصل عليه لبنان اولاً من الجهات المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية من خلال التقديمات التي حصلنا عليها من مستلزمات طبية وأدوية وكذلك دعم المراكز، وايضاً من خلال المانحين الآخرين، أو من خلال الجهود التي وضعتها المنظمات الدولية، يونيسيف، منظمة الصحة العالمية، المفوضية العليا لشؤون النازحين وغيرها من مؤسسات الأمم المتحدة وغيرها، وكذلك الشركاء على الأرض من مؤسسة عامل والصليب الأحمر اللبناني، ميدير، وكذلك منظمة اطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر”.
واعتبر أبيض أنه “من المهم ذكر كل الشركاء، لأنه كان جهداً مشتركاً من الجميع، وهذا يبرز أنه بوجود إدارة جيدة من قبل المسؤول الأول وهو الدولة اللبنانية، وبالتشارك مع الجهات الدولية، الداعمة او المساعدة، نستطيع تحقيق انجاز على الأرض”.
وتابع، “هذا لا يعني ان موضوع الكوليرا انتهى، يجب ان نركز على هذا الموضوع لأننا لم نعلن الانتصار على الكوليرا. هناك جهد يجب أن يتم أن كان عن طريق تأمين الحماية للمجتمع عن طريق اللقاح، وحتى الآن استطعنا اعطاء 600000 جرعة لقاح في المجتمع، وهناك 800000 جرعة اخرى نقدمها حالياً في مناطق الشمال عكار وطرابلس والبقاع وبعلبك والهرمل، ونأمل من الجميع التجاوب مع الجهود التي تضعها وزارة الصحة وشركاؤها لتأمين الحماية”.
أضاف، “هناك أمر مهم وهو الأسباب التي اوجدت الكوليرا في لبنان، وهو التراجع المخيف الذي نشهده على صعيد الخدمات الأولية للمواطنين، خاصة شبكات المياه والصرف الصحي، وغيرها. وبهذا الموضوع، سنتفقد محطة المياه السليمة في ببنين التي كانت عين العاصفة. وهنا نشكر الولايات المتحدة والشركاء على دعمهم. ونحن مطالبون جميعا حكومة وشركاء، ان نؤمن البيئة السليمة للمواطنين والنازحين واللاجئين في لبنان حتى نتخطى هذه الأزمة”.
