#adsense

“همروجة” باسيل مضيعة للوقت

حجم الخط

لاحظت مصادر سياسية عبر “اللواء” أن مواقف وتحركات القيادات السياسية انحسرت مع عطلة الاعياد، ولم تفلح همروجة لقاءات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع خصومه الأسبوع الماضي، ان كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، او رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وقبلها، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في احداث ثغرة في الجدار السميك لأزمة تعطيل الانتخابات الرئاسية، على الرغم مما رافق هذه اللقاءات من ترويج اعلامي، وتسريبات عن مبادرة متكاملة لباسيل يسعى لتسويقها، مطلع العام المقبل، لإنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس الجمهورية، وترتكز الى سلة متكاملة تضمن الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي مع برنامج للعهد، والتفاهم المسبق على شخص رئيس الحكومة وأعضاء وبرنامج الحكومة الجديدة، ما اعتبره اكثر من طرف سياسي فاعل، بانه مخالف للدستور أولاً ومضيعة للوقت، وتكبيل الانتخابات الرئاسية، بمزيد من العراقيل، وإطالة ازمة الفراغ الرئاسي بلا طائل، بينما يلاحظ ان ما يروج له رئيس التيار الوطني الحر وتياره، من الافكار التي يحاول تسويقها، لم يطبق ابا منها خلال مرحلة انتخاب الرئيس السابق ميشال عون للرئاسة او خلال ممارسته مسؤولياته، بل تنصل من كل الشعارات والعناوين البراقة التي وعد بها جمهوره واللبنانيين وبقيت حبرا على ورق، وتساءلت لماذا طرح مثل هذه الصيغ المعقدة والمربكة في هذا الظرف بالذات، بينما المطلوب تجاوز هذه التعقيدات، والإسراع بالاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، الا اذا كان هدف رئيس التيار الوطني الحر كسب مزيد من الوقت، ريثما تتبدل الأوضاع والمتغيرات لترشيح نفسه للرئاسة، الامر الذي استدعى ردا غير مباشر من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعلن خلال استقباله رئيس الوزراء الاسباني بالأمس ان الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، يشكل مدخلاً إلزامياً لولوج حل الازمة التي يعيشها لبنان.

واشارت المصادر إلى ان محاولة رئيس التيار الوطني الحر اعطاء نفسه هالة طرح مبادرة متكاملة لإخراج لبنان من ازمته الحالية، وتصوير نفسه بانه صاحب الحل والربط بالانتخابات مبالغ فيه، ولا يصح مع وضعية باسيل، بعدما فقد موقع القرار بانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وسلطة البت بالنيابة عن الرئيس، وتنامي الخلاف الحاصل بينه وبين حزب الله ، بالنسبة لدعم الاخير ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، ولم يعد موضع ثقة لدى جميع الاطراف السياسيين الأساسيين، بعدما تملص من التفاهمات المعقودة معهم وانقلب عليهم بعد انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، واستعدى معظم هؤلاء، بدءا من انقلابه على تفاهم معراب مع القوات اللبنانية والتنكر للتفاهم الذي ارساه مع زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، وما تسببت به ممارساته العبثية والالغائية بافشال عهد الرئيس عون وتعطيل عمل الحكومات المتعاقبة للنهوض بلبنان، والزج به بأسوأ كارثة مرت بتاريخه الحديث.

واشارت المصادر إلى ان رئيس التيار الوطني الذي يريد الانفتاح على خصومه السياسيين ويسعى لطرح ما يسميه بالمبادرة لحل ازمة الانتخابات الرئاسية، عليه اولا، ان يمتنع عن افتعال الاشتباكات السياسية الخاسرة، بلا مبرر، تحت عناوين وحجج واهية، وآخرها الاعتراض على انعقاد جلسات مجلس الوزراء وتحريض الوزراء الموالين للتيار للتغيب عن الجلسة، وطرح بدع وصيغ ملتوية لتعطيل توقيع المراسيم، والبحث عن صيغ توافقية للتقارب وتخفيف حدة الخلافات القائمة التي لا توصل الى حل الازمة.

واعتبرت ان صدور مرسوم المساعدة الاجتماعية للعسكريين بالشكل الذي حدده رئيس الحكومة وليس كما حاول وزير الدفاع المدعوم من التيار الوطني، يعتبر بمثابة خسارة جديدة لرئيس التيار الوطني الحر، تزيد في مراكمة الخسائر الت مني بها منذ الأشهر الاخيرة لعهد الرئيس ميشال عون وحتى الامس القريب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل