رصد فريق موقع “القوات”
عشية ليلة رأس السنة، تسيطر المواقف والاتهامات الـ”كليشيه” والقرارات اللامسؤولة على أجواء المشهد السياسي، بانتظار ما يحمل مدخل السنة الجديدة من مفاجآت، والتي يبدو أنها لن تتغير بل ستزيد من أوجاع اللبنانيين أكثر. إذ بين عرقلة “الوطني الحر” في كل ملف “يبلّ يده به” وتراشق الاتهامات بين الإداريين، “فالج لا تعالج”.
ومثال على ذلك، علمت “الجمهورية” أن “الأمور في الملف الكهربائي عادت إلى نقطة الصفر بعد رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أمس الخميس، صرف الاعتماد المقدّر بـ62 مليون دولار لبواخر النفط بسبب تَعنّت رئيس مجلس ادارة كهرباء لبنان ومن خلفه وزير الطاقة بعدم التعهد بتحصيل الجباية المطلوبة وتوقيع التعهد مقابل فتح الاعتمادات، إذ اكدت مصادر متابعة للملف ان سلامة أوقف المعاملة ما يعني انّ حتى الاربع ساعات ستُفتقد نتيجة الكباش والكيدية”.
ولفت مصدر وزاري معني لـ”نداء الوطن” إلى أن أصل مشكلة “مرسوم المساعدات العسكرية”، يعود إلى رفض وزير الدفاع موريس سليم التوقيع إلى جانب توقيع كل من وزيري المالية والداخلية على نصّ المرسوم المرسل إليه من أمانة مجلس الوزراء والمتعلق بالمساعدات العسكرية، فأعاد إرسال نسخة أخرى من المرسوم مذيلة بتوقيعه من ضمن خانات مخصصة لتواقيع الـ24 وزيراً في حكومة تصريف الأعمال، فبادر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى اجتزاء توقيع سليم على هذه النسخة باعتباره يختزن موافقته على المرسوم، وأضاف إليه توقيع رئيس مجلس الوزراء إلى جانب توقيعي وزيري الداخلية والمالية تمهيداً لإصدار المرسوم بصيغته النهائية بعد شطب أسماء الوزراء الآخرين الذين أوردهم وزير الدفاع في نسخته من المرسوم، الأمر الذي اعتبره الأخير و”التيار” الذي ينتمي إليه “تزويراً” في استخدام توقيعه.
مالياً، اعتبرت أوساط مطلعة لـ”الجمهورية” أن “البيانات الأخيرة التي صدرت عن حاكم مصرف لبنان هي مجرد ترقيع بكلفة عالية جدا يدفعها مصرف لبنان المركزي لتعويض الفارق بين سعر صيرفة وسعر السوق السوداء”.
وتابعت الأوساط نفسها أن “ما تبقّى من الدولة يتخذ إجراءاته في مواجهة الازمات المتفاقمة تحت ضغط الهلع والذعر”، كاشفة عن أن “أحد المسؤولين طلب مشورة احدى الجهات الاقتصادية لاقتراح تدابير من أجل لجم صعود الدولار”.
وكشفت مصادر “الجمهورية” المالية عن أن سياسات مصرف لبنان ستستمر في التدخل عند الحاجة على هذا الشكل للجم ارتفاع سعر الصرف قدر المستطاع في محاولة لإعطاء فرصة جديدة للحكومة لتنفيذ الإصلاحات والقيام بالمعالجات المطلوبة تمهيداً للذهاب الى توحيد سعر الصرف الذي سيقفز فوق مطبّ جديد وكبير جداً مطلع شباط عند رفع سعر الـ1500 ليرة الى 15000 ومن ثم ترك السعر عائماً ليقترب من سعر صيرفة.
على الضفة الرئاسية، أكدت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”اللواء”، أن “مين جرب المجرب كان عقله مخرّب، وقد جربنا رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ووصلنا معه إلى ما وصلنا إليه، لذلك لا اتصال ولا لقاء حصل او سيحصل بيننا وبينه حتى لا نكرر التجربة معه، فهو إما يريدنا أن ننتخبه رئيساً أو نوافق على من يقترحه ثم يتركنا بعد ذلك، علماً أن ما يتردد من أحد الأسماء التي يقترحها لن يلقى القبول من أغلب الكتل النيابية (إشارة إلى ما يتردد عن طرح باسيل اسم الوزير الأسبق جهاد ازعور)”.
على صعيد آخر، قالت مصادر “اللواء” المطلعة على أجواء الاليزيه إن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيحمل وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورونو، الذي سيزور بيروت، رسالة مشدّدة على ضرورة الإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة إصلاحات، للسير بها قدماً، تمهيداً لتوقيع الاتفاق التنفيذي مع صندوق النقد الدولي”.
حياتياً، نبّه مصدر أمني رفيع عبر من أنه “لم يعد من المستبعد ان تأخذ الأزمة اللبنانية منحى أمنياً”.
وتوقع عبر “الجمهورية” أن “تأخذ الأمور منحى جديداً سيفرضه الفلتان الاجتماعي الذي سيشتد وقد بدأ مستوى منسوبه يرتفع على رغم من كل المحاولات لضبطه والحد منه، حتى انّ إبر البنج التي تضرب في الجسم المشلول ربما وفي توقيت ما يمكن ان تتحول ماء باردة لا مفعول لها على الاطلاق، وباكورتها وعود الكهرباء التي كان يتوقع ان تلامس الـ8 ساعات قبل نهاية السنة”.
اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”: خاص ـ رسالة صارمة من الكونغرس الأميركي… باسيل و”الحزب” يعطّلان الانتخابات الرئاسية
