الحمدلله صهره قوي

استغرب كثيرون إطلالة الرئيس السابق ميشال عون الأخيرة وما احتوته من زرّ للرماد بالعيون ومحاولة التنصل من المسؤولية ورميها على الآخرين بكل ما كانت أياديه في صُلب صناعته من دون أي خجل رادع.

أوحى رئيس أسوأ عهد مرّ على لبنان أن الكثيرين منعوه من تحقيق الإنجازات، وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب، وكأنه يخاطب جهلة لا يقرأون ولا يسمعون ولا تاريخ عندهم، وهنا بعض الأمثلة.

بالأمس، أي منذ كم شهر فقط، لن أتكلم عن كل الصفقات التي تمت بالتوافق وأفرغت خزائن الدولة والمركزي والمصارف من الدولارات على مدى 6 سنوات وقبلها 10 سنوات، فقط بالأمس كان هناك تحالف انتخابي بينهما، فعن ماذا يتكلم عون؟ ناهيك عن السكوت عن كل ما ارتُكب بحق الثوار في محيط مجلس النواب وساحة الشهداء، على نغمة، اعمل نفسك ميت!يتكلم حضرته كأن الزمن لا يزال قبل الـ2016 وهو يقدم برنامج عمله الرئاسي الى اللبنانيين!

انزل الى أرض الواقع. أنت كنت رئيس للجمهورية اللبنانية على مدى 6 سنوات وكان عهدك أفشل عهد مرّ على لبنان وكل الشعارات التي بدأت بها منذ العا1988 تبين أنها شعارات واهية بهدف السلطة والمال لا أكثر.

طبلت رؤوسنا على مدى 30 سنة بأنك تريد التغيير والإصلاح ومحاسبة السارقين والناهبين والزعران وتبني دولة القانون والمؤسسات… أينك اليوم من كل طروحاتك؟

6 سنوات وكل ما تحتاجه من قوى أمنية وقضائية وعسكرية ومدراء عاميين… تحت تصرفك، ماذا فعلت؟ أين الإصلاح؟ أين التغيير؟ أين المؤسسات التي دمرتها؟ أين القانون الذي سخرته لمنافعك ومنافع حاشيتك؟

ولتبرير هذا الفشل الذريع، تخبرنا اليوم أن رياض سلامة هو وحده مسؤول عن الوضع الذي وصلنا إليه! رياض سلامة الذي جددت له على عجل من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي كنت تترأسها!! أتذكر؟

بعيداً من محاسبته قانونياً ومساءلته حول أموال الناس، طيب هل هو مسؤول أيضاً عن فتح الحدود لكل أنواع التهريب والتهرب ونقل السلاح والمخدرات من دون أي حسيب أو رقيب؟ أليست هذه مسؤوليتك كرئيس جمهورية على رأس السلطة التنفيذية والقائد الأعلى للقوات المسلحة؟ لماذا لا تتجرأ وتسمي حليفك بالاسم بأنه هو المسؤول؟

هل هو مسؤول أيضاً عن نيترات الموت التي دمرت قلب لبنان وقتلت وشردت سكان بيروت وأدمت قلوب كل اللبنانيين؟

ألست أنت من علم بحسب قولك، قبل أسبوعين من الانفجار، ولم تحرك ساكناً ولم تكلف أحداً ليكشف على النيترات وينقلها من المرفأ الى مكان ناءٍ أو تلفها؟ أين مسؤولية حليفك عن هذا الأمر؟

هل هو مسؤول أيضاً عن تهريب داعش من الجرود بباصات مكيفة ومنع الجيش من الاحتفال بالانتصار؟

هل هو من عطّل الحكومات وتشكيلها كرمال عيون صهرو، وانتخابات الرئاسة كرمال عيونو؟

هل هو مسؤول أيضاً عن سلفات الكهرباء التي صرفها وزراء تيارك من دون إعادة أي فلس منها الى الخزينة؟ نصف الدين العام ذهب هدراً على كهرباء غير موجودة، وأنت كل همك اليوم أن تخبرنا أن صهرك المصون قوي؟ أوصلت اللبنانيين الى قعر جهنم وكل همك اليوم، كما كل الأوقات، بأن صهرك قوي؟ الناس جائعة وكل همها تأمين أكلها وطبابة أولادها، فمن همه بقوته؟

رميت كل المسؤولية على شخص واحد، بغض النظر عن اسمه وموقعه، أليس هذا لتجهيل كل الفاعلين الآخرين وعلى رأسهم تيارك، وإعطاء صك براءة لكل من سرق ونهب ونكّل بمؤسسات الدولة، ولا يزال؟

أما الشعب اللبناني الذي اعتبرته أنه كان الصديق الوحيد للعهد، هذا الشعب حاسب تيارك في الانتخابات النيابية على الرغم من كل الضغوط والتهديد والوعيد وعلى الرغم من كل حشد أتباع السوريين لنصرتك، شرّ محاسبة، ستتغير الأحوال مهما اشتدت الأهوال، وستأتي المحاسبة الحاسمة الساحقة في الانتخابات المقبلة، لتكون نهاية ظاهرتك عبرة للتاريخ، لكل من ستسول له نفسه يوماً أن يلعب بمصير وطن ومستقبل شعب، من أجل غرور، وحفنة من الفضة، ومجد زائل من السلطة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل