الرياشي: خطة “ب” رئاسية وشراكة استثنائية مع جنبلاط

حجم الخط

أكد عضو تكتل الجمهورية النائب ملحم الرياشي وجود خطة “ب” رئاسية قد يجري الإعلان عنها أواخر شهر كانون الثاني المقبل، لافتاً إلى أنه يجري العمل عليها مع النائب ميشال معوض وباقي القوى الحليفة بالملف الرئاسي، لكن لم يحِن وقت الإفصاح عن أي تفصيل مرتبط بها.

وأشار الرياشي، في حديث، لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن نواب تكتل الجمهورية القوية سيظلون يشاركون في الجلسات التي قد يدعو إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد الأعياد على الرغم من اعتبار كثيرين أنها باتت عبارة عن “مسرحيات مُملة”، مشدداً على “وجوب الاستمرار بممارسة واجباتنا كنواب أياً كانت الظروف والمعطيات”.

وينفي الرياشي علم “القوات” بخلفيات وأهداف حراك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، والذي لحظ مؤخراً لقاء جمعه برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المتحالف مع “القوات”، رافضاً التعليق عليه ومؤكداً أن لا حوار مع “الوطني الحر” في هذه المرحلة.

أما عن الخشية من “استدارة سياسية جنبلاطية” فيقول الرياشي، “هناك شراكة استثنائية تجمعنا، اليوم، بالحزب التقدمي الاشتراكي، واتفاقنا معه قائم على ثوابت، بخلاف الزمن الماضي. أضف إلى ذلك أن التواصل والتنسيق بيننا شبه يومي، خصوصاً بين النائب وائل أبو فاعور وبيني بالملف الرئاسي”.

وأدى مؤخراً رفض “القوات” و”الوطني الحر” المشاركة بحوار حول الأزمة الرئاسية، دعا إليه الرئيس بري لانتهاء هذه المحاولة في مهدها. ففي حين يأتي رفض “الوطني الحر” نتيجة الخلافات المتفاقمة مع بري، يؤكد الرياشي “ألا علاقة برفض المشاركة بالحوار حول الرئاسة بشخص الرئيس بري الذي تجمعنا به مودة رغم الاختلاف السياسي”، شارحاً أن “مشكلتنا ليست بمبدأ الحوار، إنما بموضوعه، إذ كنا ولا نزال نفضل أن يكون الحوار من خلال الاقتراع لرئيس للبلاد”.

وعن العلاقة بالبطريركية المارونية يشدد الرياشي على وجود تواصل يومي مع بكركي (مقر البطريركية)، وعلى أن “العلاقة مع البطريرك بشارة الراعي من أحسن ما يكون”، مضيفاً، رداً على سؤال “الطابة الرئاسية يجب أن تكون اليوم بملعب الرئيس بري؛ أي في مجلس النواب وليس في بكركي، وإذا كان التفاهم قد جرى في عام 2016 على أن يكون بوقتها رئيس الجمهورية أحد الأقطاب المسيحيين أي رئيساً قوياً، فأنا شخصياً أعتبر اليوم أن المرشح الرئاسي القوي بالمفهوم الذي أرساه الرئيس السابق ميشال عون قبل أكثر من 10 سنوات، هو سمير جعجع. أنا أعتبر- ومن دون قصد الإساءة إلى معوض أو سواه- أنه إذا أردنا إنقاذ الجمهورية فالحريّ بنا انتخاب سمير جعجع رئيساً”.

ولا يخفي الرياشي خشيته على الوضع الأمني، معتبراً أن “الوضع الاقتصادي يتدهور بسرعة، والدولة تتحلل، كما أننا عاجزون عن انتخاب رئيس للبلاد بسبب الاستقطاب الحاد حول الرئاسة”. وأضاف، “لا أعتقد أنه يمكن تحسين شروط أي مرشح رئاسي عبر اللعب بالأمن والعودة إلى الاغتيالات، لكننا نخشى ذلك”.

وعما يحكى عن مبادرات دولية قد تنتج رئيساً للجمهورية، مطلع العام، قال الرياشي، “لا شك أن هناك اهتماماً دولياً بلبنان، لكن لا مبادرة حقيقية تجاهه حتى الساعة. ما نحن مقتنعون به أن للدول الصديقة وغير الصديقة مصالحها وحساباتها التي قد تلتقي أحياناً مع حسابات ومصالح لبنان، وقد لا تلتقي، لكن على اللبنانيين أن يقوموا بحساباتهم بأنفسهم كي لا تأتي حسابات الدول على حسابهم”. وتمنّى الرياشي أن “تحذو كل الدول حذو المملكة العربية السعودية في تعاملها مع الملف اللبناني؛ لأنه الموقف الأكثر تمسكاً بالسيادة اللبنانية”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل