Site icon Lebanese Forces Official Website

دولة تحتضِر ومسؤولون غافلون

كلُّ الأزمات المالية والاقتصادية والأمنية… ومآسي المواطنين، سببها غياب الدولة؛ وغياب الدولة في لبنان سببه سلاح حزب الله، الذي صادر القرار الاستراتيجي للدولة، وربَط مصير لبنان بمصالح ولاية الفقيه في إيران، ما أدى إلى الانهيار الذي نعيش.

لذلك، فكلُّ محاولة لإنقاذ لبنان من محنته ، لا تمرُّ أولاً بمعالجة السبب الأساسي للأزمة، أي سلاح الحزب، هي محاولة فاشلة سلفاً، لا بل تبقى تسعيراً للوضع الراهن. فهل يمكنُ إصلاح علاقات لبنان الدولية قبل إلغاء سطوة السلاح؟ أو ضبط الحدود ومحاربة الفساد أو إحياء مؤسسات الدولة… قبل تحرير الدولة من سطوة هذا السلاح؟طبعاً لا.

من هنا، الدعوة لانتخاب رئيس سيادي أولاً وإصلاحي ثانياً لمعالجة السبب، أي قضية السلاح، وبالتالي الدخول إلى معالجة النتائج في المال والاقتصاد والعلاقات الدولية وضبط الحدود. لكن بعض نواب الأمة يسلكون الطريق المعاكس، متلهّين بالكلام عن الفساد والكهرباء وصندوق النقد الدولي، متغافلين عن مواجهة سبب الكارثة كهدف أولي وذلك لأحد السببين: إما لتفضيلهم الشعبوية على المواجهة أو لأنهم لم يتحرروا من أثقال تاريخية مزورة لا يزالون يحتفظون بها من ويلات الحرب الأممية في لبنان، بدل أن يصنفوا الأخطار التي تهدد لبنان والتصدي أولاً للأهم فيها.

سها عن بال هؤلاء النواب، أن تشرشل تحالف مع خصمه التاريخي الألدّ في أوروبا أي ستالين، للتصدّي للنازية التي كانت تشكل الخطر الداهم على أوروبا، ليتفرّغا بعدها إلى معالجة خلافاتهما السياسية. لذلك عبثاً نحاول إنقاذ لبنان، إن لم نُقلع عن التلهّي بالنتائج، ونتغافل عن مواجهة سطوة السلاح كخطرٍ داهم.

Exit mobile version