.jpg)
يفتتح العام الجديد أيامه الأولى مع استمرار الاشتباك السياسي بقوة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من جهة، والتيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل من جهة ثانية. وبعد تلويح “التيار” بتقديم طعن في المراسيم التي صدرت عن جلسة الحكومة مطلع كانون الأول الماضي بحجة أنها غير دستورية وغير قانونية، رد مستشار ميقاتي فارس الجميل معتبراً أن “لديهم حنين للحروب والمشاكل، والطعون خارج النقاش”.
المحلل السياسي علي حمادة، يؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أننا “نشهد استمراراً للاشتباك السياسي بين ميقاتي والتيار ورئيسه باسيل”. ويرى أن “هذا الاشتباك يشعله باسيل أكثر فأكثر قصداً، وأحد أهدافه الرئيسية استثارة الغرائز في الرأي العام المسيحي بالنسبة لما يسمى صلاحيات الرئاسة والحقوق المسيحية داخل السلطة التنفيذية في ظل الشغور الرئاسي”.
ويعتبر حمادة أن “باسيل مثل الرئيس السابق ميشال عون، هو نسخة طبق الأصل عنه، عندما يخوض معاركه السياسية يحتاج دائماً إلى التحريض السياسي والطائفي والمذهبي وحتى المناطقي، واستثارة الغرائز المسيحية من أجل القول إنه حامي حقوق المسيحيين المسلوبة وإن العدو دائماً هو المسلم السني”. ولتثبيت رأيه، يشير إلى أنه “في عز اشتباك التيار مع حزب الله، يصل دائماً إلى مكان ما ويقدم اعتذاره لأن الحزب متحكم به”.
“هذا الأمر ليس بجديد، فاشتباكاته المشابهة قديمة منذ أيام رؤساء الحكومات من رفيق الحريري وفؤاد السنيورة وتمام سلام، إذ بقي الاشتباك سنوات خلال حكومة ربط النزاع إلى أيام سعد الحريري. هذا هو أسلوب باسيل وعون، التحريض دائماً”، وفق ما يشدد عليه حمادة.
هل يحتمل البلد الواقف على فوهة بركان هذا التحريض؟ يجيب حمادة، “البلد يحتاج الى تهدئة وعقول وحكماء لا الى موتورين يتصدرون المشهد السياسي. لبنان بحاجة لأصحاب المواقف الوطنية والسيادية الصلبة، لا التحريضية التي تحرف الأنظار عن حقيقة المشكلة، وهي غياب السيادة والوصاية الأمنية والسياسية على البلد التي يقيمها حزب الله بغطاء من الوطني الحر، والفساد”.
ويجزم حمادة بأن “كل ما يفعله باسيل هو حرف الأنظار عن المشاكل الأساسية في البلد نحو مشاكل لا علاقة لها بوضع البلد”.
