طالب وزير الزراعة الألماني جيم أوزدمير، بقوننة النبش في القمامة، الذي يهدف إلى البحث عن الطعام القابل للأكل الذي تلقيه المتاجر في القمامة وأخذه، وذلك بهدف تقليل النفايات وإطعام الجياع، في محاولة لعدم تجريم مرتكبي هذا التصرف الذي يعاقب عليه القانون في البلاد.
وأشارت صحيفة The Times البريطانية، اليوم الثلاثاء، إن “هذه العادة تزداد شيوعاً مع ظهور مفهوم حماية البيئة والنمو الحاد في أسعار المواد الغذائية، ولكنها لا تزال جريمة جنائية في ألمانيا، وتُعرف باسم “كونتينيرن” Containern.
وتتعامل السلطات الألمانية أحياناً مع النبش في القمامة على أنه سرقة، على عكس فرنسا، التي تعتبر فيها القمامة قانوناً ممتلكات بدون مالك، ودول أوروبا الغربية الأخرى.
حوكم طالبان في بلدة لانشتاين الغربية، العام الماضي، بعد أن رصدهما أحد الجيران ينبشان في صناديق القمامة أمام متجر بقالة، وأبلغ الشرطة عنهما.
وقال الوزير أوزدمير إن “الوقت قد حان لنكون أكثر واقعية، لأن ألمانيا تتخلص من حوالي 11 مليون طن من نفايات الطعام كل عام”.
أضاف أوزدمير في تصريح لصحيفة Rheinische Post، “لو أراد أحدهم إنقاذ الطعام من حاويات القمامة، الذي لا يزال صالحاً للاستهلاك البشري، فليس لنا أن نعاقبه على ذلك، أظننا جميعاً نفضل أن تتفرغ شرطتنا ومحاكمنا للتعامل مع المجرمين الفعليين”.
تُشير الصحيفة البريطانية إلى أن هذه القضية شغلت في السابق أعلى المحاكم في ألمانيا، فقبل عدة سنوات غُرمت ناشطتان في العشرينيات من عمرهما، تحملان اسم فرانشيسكا إس، وكارولين ك، 225 يورو لكل منهما.
كذلك حُكم على الفتاتين بثماني ساعات من الخدمة المجتمعية في بنك طعام، لأخذهما نفايات من صندوق متجر بقالة في ضواحي ميونيخ.