
بعدما استقبل اللبنانيون العام الجديد وسط عتمة شاملة، اندلعت “حرب الكهرباء” والاتهامات والسجالات بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من جهة ووزيرَي التيار الوطني الحر السابقة ندى البستاني والحالي وليد فياض من جهة أخرى، وبين البستاني ورئيس دائرة المناقصات جان العلية الذي حسمها بالأدلة، مفنداً الثغرات وواضعاً الحلول.
“ملف الكهرباء كان دائماً محط اهتمام القوات اللبنانية، أكان من خلال تعزيز مبدأ المحاسبة أو الإصلاح في قطاع الكهرباء”، يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج، مذكراً بأن “القوات طالبت بتسلُّم وزارة الطاقة خلال مشاركتها في آخر حكومة قبل الأزمة واندلاع الاحتجاجات، لأنها كانت واثقة من إمكانية النهوض بقطاع الكهرباء”.
ويوضح الحاج، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن “كلام العلية بصفته رئيس دائرة المناقصات السابق وبصفته الحالية كرئيس هيئة الشراء العام يدل بشكل واضح، على أن هناك شوائب في ملف الكهرباء، ما يستدعي تحرك القضاء والتدقيق في كل المناقصات العمومية التي كانت تحصل في السنوات الماضية وليس فقط تدقيقاً جنائياً في حسابات وزارة الطاقة”.
ويلفت إلى أن “أزمة الكهرباء والعتمة الشاملة التي وصلنا إليها اليوم، تدل إلى سوء تعاطي المسؤولين المتعاقبين في الوزارة مع هذا ملف خلال السنوات الماضية، وتكشف عن خلل في المناقصات التي كانت تُنفّذ خلافاً للقانون والأصول”.
ويطالب الحاج، “بالتدقيق في كل المناقصات العمومية التي كانت تحصل في السنوات الماضية لأنه حين يتم الاتفاق على المناقصة يقوم مصرف لبنان بدفع الأموال والاعتماد المخصص لها، إنما السؤال يُطرح حول كيفية حصول المناقصات وخلفياتها، وهل حصلت وفق الأصول أو تم وضع دفتر شروط، وهل تطابقت مناقصات الفيول والغاز السابقة، لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، مع المعايير؟”.
ويشير إلى أن “طريقة التعاطي مع هذه الملفات اعتباطية وارتجالية لا ترقى إلى مستوى إدارة الأزمة، ما يدل إلى أننا لا نستطيع تغيير الوضع الحالي بظل وجود الأشخاص الموجودين حالياً في الإدارة السياسية، وطالما أنهم يستخدمون الأدوات ذاتها في إدارة الأزمة لن تتغيّر النتائج”.
ويشدد على أن “القوات طالبت بالتدقيق الجنائي ليس فقط في حسابات وزارة الطاقة والمناقصات السابقة، إنما في حسابات مصرف لبنان، وحسابات كل المؤسسات الرسمية والوزارات، خصوصاً بعد إنفاق مليارات الدولارات على الدعم في بداية الأزمة”.
