
في حين تحدثت أوساط دبلوماسية عن تسويق وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب لنفسه كمرشح رئاسي خلال زيارته واشنطن، مقابل تنصل التيار الوطني الحر عبر مصادر مقربة من ميرنا الشالوحي من أي علم بالأمر، فجر النائب غسان سكاف مفاجأة بكشفه عن لقاء جمعه مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، موضحاً أن “لدى الأخير أسماء مطروحة لرئاسة الجمهورية، كما تم طرح اسم بو حبيب”.
الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي يعتبر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “ما نقله سكاف عن رئيس التيار العوني يكشف عن مدى التخبط والمناورة في سلوك هذا الأخير منذ نهاية عهد مورثه السياسي، وقد حاول مراراً أن يقوم بلقاءات سياسية بهدف قطع الطريق أمام مرشحين جديين للرئاسة أولاً، ثم الترويج لأسماء تعتبر في حسابه السياسي أنها طيّعة وجاهزة لتنفيذ مطامعه السياسية في العهد الجديد”.
ويرى الزغبي أن “هذا التخبط في التسميات يعكس حالة المكر السياسي، وبات هذا السلوك مكشوفاً أمام من تبقى من حلفاء باسيل كما أمام خصومه، فتارة يستبعد طرح اسم بو حبيب للرئاسة، وتارة أخرى يسرب أنه يطرح اسمه بين مجموعة أسماء، علماً أن رئيس التيار العوني نفسه ليس مرتاحاً بتاتاً لأداء بو حبيب في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، إذ وجّه له ما هو أكثر من عتب ولوم إلى درجة التوبيخ لأن بو حبيب لم يطرح مع المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم ولو كانوا من الدرجة الثالثة في الكونغرس والإدارة، مسألة رفع العقوبات عن باسيل”.
“كل ما يتم تسريبه من باسيل نفسه أو من أوساطه يندرج فقط في إطار المناورة الواضحة”، وفق الزغبي، الذي يرد ذلك إلى محاولة باسيل “ترميم شيء من نكساته السياسية المتلاحقة إضافة إلى نكسته الشعبية التي فضحتها الانتخابات النيابية الأخيرة وانتخابات الجامعات في لبنان”.
