وزراء بلا طاقة

الكهرباء مشكلة المشاكل ونصف الدين العام. نعم فقط في لبنان، أقل من ساعة كهرباء. نعم في القرن الواحد والعشرين لبنان غارق في العتمة.

ضج في الآونة الأخيرة السجال بين وزيرة الطاقة السابقة ندى البستاني ومن خلفها التيار الوطني الحر وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خلفية الوعود بزيادة عدد ساعات الكهرباء.

من هذا المنطلق، لا ينفك التيار الوطني الحر ووزراء الطاقة المتعاقبون بلعب دور الضحية والمظلومية. أسئلة تطرح نفسها حول سبب تشبثه بالحقيبة في ظل إصراره على اتهام الغير وتبرئة نفسه. فهل هناك فضائح وأدلة تثبت تورطه بهدر المال العام وحرمان اللبنانيين من الكهرباء؟ فالتيار مثلاً، يتهم حركة أمل بتعطيل خطة الكهرباء من ثم يتحالف معها في الانتخابات.

يتهمون ميقاتي بالفساد وهم من أعطوا حكومته الثقة. يدعي التيار انه ضد مافيا المولدات وهو من رشح أحد أصحاب المولدات على لوائحه الانتخابية. الثابت الوحيد أن كل وزراء الطاقة مستشارون قدامى تأتيهم التعليمات من عند الأصيل أي رئيس التيار.

قالت وزيرة العتمة البستاني لميقاتي، “لو كانت وزارة الطاقة فعلاً تحت وصايتنا لما كنا اليوم تحت رحمة دولتك وتجاوزك الدستور”. ألم تكن وزارة الطاقة حكراً على التيار وتسببت بتعطيل للحكومات أكثر من مرة من باسيل إلى أبو خليل والبستاني وصولاً إلى غجر وفياض؟ كل هذه المدة بالكهرباء “لا تغيير ولا إصلاح” بل “عتمة وانهيار”. اللبنانيون يدعون عليكم بسبب فشلكم وفسادكم وهدركم مال الناس، “كنا ورح نبقى بفضل التيار والـ40 حرامي بلا كهربا”، على أمل أن تكون المحاسبة قريبة على يد قضاة شرفاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل