#dfp #adsense

فريق الممانعة “داعية سلام” يغطي أزمته بالحوار

حجم الخط

مراوحة سياسية واقتصادية قاتلة يعيشها لبنان في ظل فراغ رئاسي وحكومي يتصدر المشهد اللبناني، والحلول غائبة، والتخبط يسود فريق الممانعة غير المنسجم مع بعضه البعض. فحزب الله متمسك بالورقة البيضاء إلى حين قبول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فيما يرفض باسيل تماماً ويلوّح بترشيح شخصية ثالثة. وفي ظل إصرار فريق الممانعة على الدعوة إلى الحوار للهروب من الاستحقاق الرئاسي لكسب الوقت، يتمسك فريق المعارضة بمرشحه، “فالشاً” أوراقه بوضوح وهي تحمل في طياتها عناوين السيادة والإصلاح وإعادة الشرعية إلى الدولة ومؤسساتها.

مصادر معارضة تشير إلى أن لم يعد لدى الفريق الممانع سوى ورقة شكلية يستخدمها ظنّاً منه أنه بإمكانه حشر فريق المعارضة، وهي ورقة الحوار، بالتالي ينادي بالحوار إلى درجة بدا كأنه تخلى عن السياسة وبات داعية سلام في منظمة حقوق الإنسان، في حين يعلم الجميع طريقته التي يستخدمها في تعطيل الاستحقاق الرئاسي لأهدافه السياسية. فضلاً عن أن مسألة الحوار ممجوجة وتستخدم في معرض انتخابي لا علاقة له بالجوانب الحوارية، إذ إن الدستور واضح لناحية ضرورة الذهاب إلى انتخابات رئاسية لا إلى حوار معروف النتائج.

وتضيف المصادر، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “الورقة الوحيدة التي يحاول فريق الممانعة التلويح بها سلباً تكمن في أن فريق المعارضة لا يريد الحوار، في المقابل يغطي أزمته الداخلية بورقة الحوار لأنه غير قادر على إعلان مرشحه رسمياً نتيجة خلافاته الداخلية والانقسامات بين من يريده حزب الله وبين من يريده باسيل”.

وتعتبر أن انتخابات رئيس مجلس النواب الأميركي (كونغرس) أتت في توقيت لتوجه رسالة واضحة المعالم لفريق الممانعة بدءاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري وصولاً إلى الكتل النيابية بأن إدارة العملية الانتخابية تتم بهذا الشكل وتجري في هذه الطريقة التي يؤكد عليها باستمرار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر جلسات انتخابية متتالية تفضي في نهاية المطاف إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ولو اعتمدت أساساً هذه الآلية لما كنا وصلنا إلى الشغور الرئاسي، لكن هذا الفريق لا يتقن سوى شراء الوقت والفراغ والفوضى.

وتتابع، “فريق الممانعة لا يزال يراهن على الوقت الذي يتيح له انتخاب رئيس من صفوفه، لكن هذا غير ممكن لأن موازين القوى الداخلية والخارجية لا تسمح له بذلك، بالتالي نشهد اللقاءات التي تحصل في معراب التي هي في طور التحضير لجلسات انتخاب الرئيس ولتسليط الضوء على تعطيل فريق الممانعة، وللالتفاف حول مرشح المعارضة النائب ميشال معوض، وهذه ورقة قوة تملكها المعارضة”.

وتلفت إلى أنه لا شك أن المعارضة على الرغم من عدم قدرتها على توحيد كل صفوفها، فهي منسجمة مع نفسها ونجحت في وضع مواصفات رئاسية، في حين أن الانقسامات كبيرة في فريق الممانعة، وعلينا الانتظار لنرى إذا كان التيار الوطني الحر سيتبنى مرشحاً آخر أو أنه يقوم بعملية تهويل فقط.

وتشدد على أن انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعني إعادة انتظام الحياة السياسية في لبنان وتكليف رئيس جديد للحكومة ووضع المسار الإنقاذي على السكة المطلوبة، وما ستقوم به المعارضة هو التركيز أمام الرأي العام اللبناني والخارجي بأن فريق الممانعة يحول دون فرملة الانهيار ويتحمل مسؤولية المآسي التي أصابت لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل