.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
انتهت فترة الأعياد لكن الشغور الرئاسي لن ينتهي، ولم يحمل العام الجديد معه أي بارقة أمل بأن الأزمات التي تعصف بلبنان ستنتهي عن قريب، وسط معلومات عن استئناف جلسات انتخاب رئيس للجمهورية، وهي مرشحة بأن تكون كسابقاتها. الأمر الذي اعترف به رئيس المجلس النيابي نبيه بري قائلاً، “الجلسة لن تبّدل شيئاً في المراوحة”، في الوقت الذي يتوجب فيه على محور الممانعة وحلفائه اخراج مرشحهم إلى العلن لا عبر التصويت بالأوراق البيضاء.
نقلت اوساط سياسية لـ”الجمهورية” عنه قوله، أن لا جديد طرأ على المواقف، وبالتالي فإنّ الجلسة المقبلة لن تبّدل شيئاً في المراوحة السائدة.
وشبّه بري، عبر “النهار”، حال البلد بـ”المركب التائه في البحر” من جراء عدم قدرة الأفرقاء على انتخاب رئيس الجمهورية.
ولم يحدّد بعد جلسة الانتخاب المقبلة وسيعلن عن موعدها في الأسبوع الحالي في انتظار تلمّس حصول أيّ تطوّرات جديدة على مستوى ترشيحات الكتل.
ولا يخفي بري أنه بات يشعر بالاشمئزاز من تكرار مشهدية الجلسات الـ10 في السنة السابقة التي لم تحقق المطلوب وما يأمل اللبنانيون تحقيقه، فيما لا تشي الجلسة المقبلة بأنها ستختلف عن سابقاتها.
أما “القوات اللبنانية” ثابتة على موقفها، وهي جدّية بكل ما تفعل، إذ أوضحت مصادرها ان كل ما يحكى عن “الخطة ب” غير دقيق وهي مختلفة عن كل ما يتم تداوله! وقالت، “مبدئياً تتبلور الامور مع نهاية هذا الشهر”.
وكشفت المصادر “القواتية” لـ”اللواء” عن ان “الخطة ب ليست بهذه السرية المطلقة وسبق واعلنا عناوينها انه اذا لم نتمكن من توفير 60 صوتاً وما فوق لميشال معوض عندها نحن ومعوض ونواب المعارضة الآخرين نبحث عن مرشح يتمتع بصفتي الإصلاح والسيادة، ويمكن ان يحصل على نسبة الأصوات المؤهلة لانتخابه. واذا لم نتمكن من توحيد المعارضة على مرشح آخر سنبقى متمسكين بمعوض حتى قيام الساعة، وعلى الفريق الآخر ان يعلن اسم مرشحه ويشارك في جلسة التصويت حتى يتم انتخاب رئيس”.
وأضافت، “حتى لو اختلفنا على مواصفات المرشح السيادي وهو امر قائم، لكن لا بد من ان نلتزم بآلية الانتخابات الرئاسية وحضور الجلسات، فنختلف ونتحاور في البرلمان حتى نتفق على مرشح مقبول”.
في المقابل، يصارع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل طواحين الهواء، إذ وصل هذا الصراع إلى داخل التكتل وضرب أهل البيت.
وفي السياق، كشفت مصادر قريبة من التكتل لـ”اللواء”، عن ان البلبلة والاستياء التي تسود بين أعضاء التكتل، تتجاوز ما اعلنه النائب أسعد درغام بخصوص موضوع الانتخابات الرئاسية، الى تصرفات باسيل الأحادية، ومحاولته حصر كل ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، بشخصه، وكأن باقي الأعضاء فيه، شهود زور لا يحق لهم الانغماس بالنقاش، او الوقوف على ارائهم، لا سيما إزاء ما يتردد عن توجه بتسمية شخصية من خارج التكتل، وليس من داخله. الامر الذي أدى الى تلويح بعض الأعضاء بعدم الالتزام، بقرار الاقتراع للمرشح الذي سيعلن عنه رئيس التيار الوطني الحر، والاتجاه للتصويت، اما بورقة بيضاء، أو لاحد المرشحين المطروحة أسماؤهم من قبل المعارضة، وذلك للتعبير عن رفضهم لهذا الأسلوب الإلغائية، لكل المؤهلين للترشح من داخل التكتل، وخصوصاً النائب إبراهيم كنعان الذي يعتبر ما يحصل، محاولة مكشوفة لاستبعاده من الترشح للانتخابات الرئاسية على وجه الخصوص، لأنه يشكل منافساً، لا يرتاح اليه باسيل، ولذلك يسعى من خلال تسمية مرشح من خارج التكتل، لاستبعاده من الترشح باسم التكتل.
وبالنسبة لموقف حزب الله من توجه تكتل لبنان القوي بتسمية مرشح رئاسي، والخروج من تحالف التصويت بالورقة البيضاء، اشارت المصادر إلى انه اذا اقترع التكتل لمن يختاره، هذا معناه انخفاض عدد الأوراق البيضاء لدى الحزب وحلفائه، وبالطبع، هذا سيزيد بالتوتر في العلاقات بين الطرفين نحو الأسوأ، ولكن بالطبع لن يحدث التحول المطلوب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لان مفتاح التحكم بجلسة الانتخاب، يبقى في يد رئيس مجلس النواب نبيه بري، وليس بيد باسيل او غيره.