#dfp #adsense

قيومجيان: للفصل بين وجوب عودة النازحين السوريين والحاجات الموسمية لليد العاملة

حجم الخط

شدّد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق ريشار قيومجيان على ضرورة “الفصل بين وجوب إتمام عودة النازحين السوريين الى بلدهم، وبين حاجات لبنان الموسمية لليد العاملة السورية، موضحاً ان “منذ عشرات السنوات، يعمل السوريّون في لبنان، في قطاع الزراعة مثلاً، أو البناء، وهو ما لم يتوقّف حتى في فترة الحرب اللبنانية. هناك حاجة لبنانية الى ذلك، وهذا صحيح، ولكن يجب عدم التغاضي عن ضرورة تنظيم هذا الوضع بطريقة رسميّة”.

وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” إلى أنه “يُمكن لعدد معيّن من السوريّين أن يكونوا في عداد العمّال الموسميّين في لبنان، ولكن من دون استعمال هذا الواقع كذريعة لعرقلة عودتهم الى بلدهم، لا سيّما أولئك الذين يدخلون سوريا بسهولة ويعودون منها الى لبنان كما يحلو لهم، أو أولئك الذين يدعمون النّظام السوري، والذين لا يُعانون من أي مشكلة معه”.

ولفت قيومجيان إلى أنه “يُمكن ترك أولوية العمل في لبنان، لأولئك الذين يُعانون من مشاكل مع النّظام هناك، تحرمهم من العودة الدائمة في وقت قريب. فهذه ستكون بداية مُمكِنَة لتنظيم ملف النّزوح السوري في الأراضي اللبنانية، وهي مسؤولية أساسية للدولة اللبنانية، تسمح بتحديد من هو صاحب الحقّ بالعمل في لبنان، ومن لا يحقّ له بذلك. ولكن مع الأسف، لم نسمع إلا المزايدات حول هذا الملف خلال العهد الرئاسي المُنتهية ولايته، وحتى الساعة، ومن دون أي معالجة فعليّة”.

وقال عن المراهقين السوريين العاملين في لبنان، والأطفال الذين يقومون بأعمال شاقّة، إن “هذا استغلال للطفولة، ومُخالفة لشرعة حقوق الإنسان. ويتوجّب على الدولة أن تتحمّل مسؤولياتها في هذا الإطار أيضاً، خصوصاً أن ذلك لا يتوقّف عند ملف النّزوح السوري وحده. فلا يمكن السماح بعمل الأولاد في مهام صعبة وشاقّة، وهذه مخالفة واضحة”.

وتابع قيومجيان، “ليس مسموحاً الاهتمام بمصلحة اللبناني، وبحاجته الى يد عاملة رخيصة، أو الى عَدَم إنفاق الكثير من المال لتوفير العدد الذي يحتاجه من عمال، ومهما كانت الأوضاع الاقتصادية في لبنان صعبة، بموازاة التغاضي عن ممارسات تجنح نحو استغلال الطفولة. فهذه مسألة مبدئية لا تتغيّر، بغضّ النّظر عن الأزمات أو المصالح”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل