.jpg)
تقود بكركي كعادتها المعارك ذات الطابع السيادي، فهي قامت عبر التاريخ بإعادة دور لبنان في المحافل الدولية ونقل أوجاع اللبنانيين إلى عواصم القرار، ولا تزال لغاية اليوم تحمل ما يعانيه هذا البلد من فراغ رئاسي نتيجة تعطيل فريق الممانعة للاستحقاق الرئاسي، حتى باتت تحركات بكركي تشكل المحور الأساسي لمواجهة أي تغيير في هوية لبنان وتعطيل استحقاقاته الدستورية.
أوساط كنسية تؤكد أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وصل إلى قناعة بأن إنهاء الأزمة اللبنانية غير ممكن من خلال القنوات السياسية الداخلية، وذلك بسبب إصرار الفريق الممانع على عدم الالتزام بالمؤسسات الدستورية الآليات الدستورية، إذ مع كل استحقاق دستوري يدخل البلد في فراغ حكومي ورئاسي فضلاً عن أن الإشكالية الأساسية المتعلقة بسلاح حزب الله تعيق قيام دولة حقيقية وفعلية.
وتضيف هذه الأوساط، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “منذ العام 2005 لغاية اليوم لا يزال فريق الممانعة متمسكاً بموقفه السياسي الرافض لتطبيق الدستور الذي يحول دون القيام بالإصلاحات المطلوبة، فلا إقفال المعابر غير الشرعية ممكناً ولا إعادة الاعتبار لدور المؤسسات وتفعيلها بدءاً من الكهرباء أمراً متاحاً والدليل وصول لبنان إلى الانهيار”.
وتلفت إلى أنه طالما أن الآليات الداخلية غير ممكنة من خلال فريق لا يلتزم بسقف الدستور اللبناني، لا مجال إلا بالذهاب نحو مؤتمر دولي يعيد تجديد الثقة الدولية باتفاق الطائف ويكون هناك ضمانة دولية لتطبيق مندرجات ما لم يطبق في “الطائف”، وانطلاقاً من الإرث الذي يحمله البطريرك الراعي بالحفاظ على لبنان الميثاق والدستور والتعددية والقيمة المضافة على تنوعه، يحرص الراعي أن يكون دور بكركي كما دائماً في كل المحطات التاريخية هو الضامن الأساس لقيام الدولة الفعلية.
وتتابع، “زيارات الراعي تندرج في سياق رفع 3 عناوين أساسية، الحياد الملازم للدستور اللبناني لمنع ربط لبنان بالمحاور الخارجية التي تؤدي إلى التدهور الذي نحن فيه، ومؤتمر دولي، والأهم هو الوصول إلى انتخابات رئاسية تعيد انتظام المؤسسات الدستورية وإعادة الثقة الخارجية بلبنان”.
