حين يُستفز نظام الأسد

حجم الخط

لم يتردد أصحاب الفتن من أزلام النظام السوري في لبنان من محاولة اختلاق بلبلة طائفية، مستعينين هذه المرة بالطائفة العلوية الكريمة على خلفية كلام النائب أنطوان زهرا المتعلق بالنظام السوري وأداء رئيسه بشار الأسد. يعلم هؤلاء تماماً أن محاولتهم الفاشلة ستصطدم بمنطق القوات اللبنانية السيادي، لا سيما أنهم اجتزأوا من كلام زهرا ما يتناسب مع حقدهم وصغر نفوسهم لبث أحقادهم وبناء البطولات الوهمية عليها.

قد يكون في الإعادة بعض الإفادة، لذلك نعيد ونؤكد أن مشكلة “القوات اللبنانية” كانت ولا تزال مع محور الممانعة الذي يتفنن في هدم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ومن ضمنها النظام السوري الذي أمعن في قتل اللبنانيين واضطهادهم، على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم. في زمن الحرب، لا تزال قصصه الإجرامية ماثلة في الأذهان، ولا يزال الآلاف من المعتقلين والمخفيين اللبنانيين قصراً في سجونه. وفي زمن الوصاية، حدث ولا حرج: ترهيب، ترغيب، سجن، اعتقالات، تحقيقات تحت الضغط، واغتيالات. أداء النظام الأسدي لم يتغيّر في مرحلة ما بعد العام 2005، وما تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس ونقل ميشال سماحة للمتفجرات من سوريا الى لبنان إلا أفضل دليل على الممارسات الإجرامية لهذا النظام.

ولمن “انخدش شعوره” لأن زهرا اعتبر أن النظام السوري ليس عروبياً، فليتفضل ويوضح لنا، كيف لنظام “الأسد” الذي تحوّل الى أداة ايرانية تقتل عرباً، أن يحمل لواء العروبة؟ وكيف لمن باع الجولان لإسرائيل وسوريا لإيران أن يكون عربياً؟

ستصرخ العروبة حتماً “ارحموني” من هذا الوباء، أنا براء منه!

في الخلاصة، محاولة تحوير النقاش وجرّه الى الدهاليز الطائفية سقط بقوة المنطق والوقائع، فـ”خيطوا بغير هيدي المسلّة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل