
اعتصمت روابط التعليم الأساسي (الثانوي – المهني) ظهر اليوم الأربعاء، امام وزارة التربية والتعليم العالي في الـ”اونيسكو”، للمطالبة بحقوق الأساتذة ورفضاً للدولارات الخمسة من قبل وزارة التربية، معتبرين انها “إهانة واحتقار لدور المعلم في لبنان”. ورفعوا يافطات تندد بقرار وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي وسط صيحات غضب من قبل المحتشدين من الأساتذة من كافة مناطق لبنان.
وقدمت الاعتصام عضو بالهيئة الإدارية لرابطة التعليم الأساسي سمر عسيلي، ثم قال رئيس رابطة التعليم المهني والتقني الرسمي سائد بو فرنسيس، “ثلاثة أعوام من العمل المتواصل باللحم الحي والمكافأة خمسة دولارات. ثلاثة أعوام من الجد والكد والعناء وإجراء الامتحانات الرسمية والجائزة خمسة دولارات. ثلاثة أعوام متواصلة وأنتم تدفعون من جيوبكم للوصول إلى مدارسكم وثانوياتكم ومعاهدكم لتقوموا بواجبكم وتأدوا رسالتكم، والتحية ترد بخمسة دولارات. ثلاثة أعوام من الشدة والبؤس والشقاء، من الضيق والعوز والفاقة. ثلاثة أعوام وأنتم تكابدون تآكل القيمة الشرائية لرواتبكم وتصارعون ارتفاع الدولار وتقارعون غلاء الأسعار، والتقدير على الدوام بأبخس الأثمان.
وأضاف، “على الرغم من المهانة التي أصابتكم، وبرغم الغبن الذي ألحق بكم، جراء سوء تقدير أعمالكم العظيمة وتضحياتكم الجسيمة، فإن الدولارات الخمسة المشؤومة، قد ألحقت غير مأسوف عليها بأخواتها الـ130. لقد اعتذرنا عن عدم حضور اجتماع الأمس في السرايا الحكومية، لأننا قد شبعنا وعودًا. وارتوينا كلامًا معسولًا”.
وأردف، “لم نعد نريد سماع الكلام، نريد مشاهدة الأفعال. فالمطلوب من الآن فصاعدًا من المعنيين. الأفعال ثم الأفعال ثم الأفعال، لا للوعود ولا للأقوال. مطالبكم باتت معروفة للمعنيين ومعلومة. لكننا اليوم ومن أمام وزارة التربية نذكر بها ونؤكد عليها، وهي:
أولًا: العمل على تصحيح الرواتب والأجور. فالقيمة الشرائية للراتب باتت بلا قيمة. فهل يجوز أن تتقاضوا رواتبكم على سعر 4500 ليرة والدولار يكاد يبلغ الخمسين ألفًا. وهل يجوز أن تكون التقديمات المتمثلة بالتعويض العائلي ومنح التعليم على سعر الـ1500 ليرة، والدولار يتجه بخطوات واثقة نحو الخمسين ألفًا؟
ثانياً: العمل على تغطية فرق الاستشفاء الذي تقدمه تعاونية موظفي الدولة. فقيمة الفاتورة الاستشفائية تفوق بأضعاف ما يحصله الأستاذ طيلة العام الدراسي.
ثالثًا: العمل على إقرار اقتراح القانون المتعلق بتعديل تعويض النقل للعاملين في القطاع العام المقدم من قبل بعض السادة النواب والرامي إلى تحديد تعويض النقل بمبلغ مقطوع لا يقل عن ثمن ستة ليترات من متوسط سعر صفيحة البنزين.
رابعًا: العمل على تحديد سعر دولار صيرفة خاص بموظفي القطاع العام. كما العمل على تحرير سقف السحوبات للأساتذة والمعلمين.
خامسًا: العمل على إقرار إقتراح القانون الرامي إلى إحتساب العقد الكامل للأساتذة المتعاقدين على إختلاف تسمياتهم في القطاعات كافة. وإصدار المراسيم اللازمة للإستفادة من بدل النقل مع مفعول رجعي عن العام الدراسي المنصرم.
سادسًا: العمل على تأمين دعم خاص بصناديق المساهمة العائدة للمعاهد والمدارس الفنية الرسمية أسوةً بالمدارس والثانويات الرسمية.
سابعًا: العمل على دفع المستحقات المتأخرة لموظفي المشاريع المشتركة والمتمثلة بالرواتب وببدل النقل والمساعدة الاجتماعية وضعفي قيمة أساس الراتب المنصوص عليه في قانون موازنة العام 2022”.
وتابع، “أما بعد نقول للمعنيين أنتم المسؤولون فتحملوا المسؤولية. لن نتحمل مسؤولية انهيار التربية لأنكم المعنيون، ولا تضعونا في وجه أهالي الطلاب لأنهم يدركون من هو المسؤول الأول والأخير، ومن هو من واجباته الحفاظ على المدرسة الرسمية ومعاهدها وثانوياتها، اذا كنتم تخافون على مصير الطلاب نحن خائفون على لقمة عيش أولادنا ومستقبلهم لأننا استنزفنا لثلاثة أعوام من دون النظر لوضعنا.
وأشار إلى أن “الروابط أعلنت الإضراب لمدة أسبوع قابلة للتمديد في الدوامين الصباحي والمسائي ونشدد على الإضراب في الدوام المسائي، واذا كان اهتمام الدول المانحة بتعليم الطلاب النازحين عليها أن تعرف جيدا أننا نهتم بتعليم الطلاب اللبنانيين وأننا نعطي الأولوية للدوام الصباحي ولم نقصر في تعليم طلاب الدوامين، لكن الدول المانحة التي وعدت بمبالغ مالية ليتم توزيعها حوافز للمعلمين والأساتذة نكثوا بوعودهم ليس هذا فحسب فهم لم يسددوا ما عليهم من مستحقات وحوافز عن العام الماضي وهم يؤخرون الدفع ليستفيدوا من انهيار العملة الوطنية وهم يضعون الشروط مستغلين الحاجة والعوز”.
وقال، “لا أيها السادة، لا لن نصدق مقولاتكم في المساواة والعدالة حين ترون بعين واحدة، وأن واجباتكم دفع الحقوق لأصحابها في حينها وعدم التأخير وأن تفوا بالتزاماتكم قبل البحث في استئناف التدريس للطلاب النازحين”.
وإذ وضع المطالب “برسم المعنيين”، قال، “هي حقوقٌ مكتسبة، وليست منةً أو مكرمةً أو عطيةً من أحد. وهي التي تؤمن في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، أبسط مقومات العيش الكريم. هذه المطالب إذا تحققت حفظت كرامتنا. فصرختنا اليوم جميعًا ما هي إلا تعبيرٌ عن كرامة الأستاذ والمعلم. فالحفاظ على الكرامة هو شعارنا لهذه المرحلة وعنوان تحركنا”.
بدوره، دعا منسق لجنة الاساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان عادل حاطوم وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي والحكومة الى “إعطاء حقوق المعلمين والمعلمات كاملة من غير تمييع قضيتهم التي لطالما رفعوا الصوت لأجل تحقيق مطالبهم المحقة وخاصة في التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان، لا سيما وان الهموم المعيشية والاقتصادية باتت تنذر بعواقب كارثية على كافة الصعد الحياتية، وطالما كان الاساتذة يصبرون ويتحملون العبء الأكبر، وهم لا يزالون يراهنون على تحقيق مطالبهم”.