
عبارة غالباً ما نرددها عندما لا نستطيع أن نصرِّح بشيء علناً. أما مصدرها، فبيت شعري قديم ردّده العرب على لسان ضفدع يقول: “في فمي ماء وهل ينطق من في فمه ماء؟”.
اختار العرب الضفدع لوجود الضفادع في الماء، فنسبوا لها حسن الصمت وعدم الإكثار من الكلام، إذ يسلم من يصمت ولا يؤخذ برأي موافق ولا معارض.
وعلَّلوا صمت الضفادع الحكيم بأن الماء هو الذي يمنعها عن الكلام، ما جعلها في نظر الآخرين معذورة. بالتالي، كأنهم يقولون لنا اتَّخذوا هذا النهج الذي استعملته الضفادع وانسبوا الصمت لشيء ممّا يحيط بكم، للسلامة في حال كثرة الأقوال التي لا طائل منها.