
كشفت مصادر موثوقة عن معلومات تفيد بأن باريس، وفي موازاة ما يُحكى عن اجتماع ثلاثي أميركي فرنسي سعودي في العاصمة الفرنسية، قد تطلق تحرّكاً جدياً تجاه لبنان في المدى المنظور، مشيرة في هذا السياق الى حضور مباشر عبر زيارات لموفدين فرنسيين الى بيروت، قد تسبق الاجتماع الثلاثي او تليه.
واستوضحت “الجمهورية” مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية حول هذه المعلومات، فقالت، “باريس تنظر بعين القلق الكبير الى تطورات الوضع في لبنان والانعكاسات الخطيرة المتولّدة عن الازمة الاقتصادية الصعبة، وعن شلل المؤسسات في لبنان والفراغ غير المحتمل في سدة رئاسة الجمهورية، وتخلّف اللبنانيين عن القيام بما يُمليه واجبهم ومسؤوليتهم في انتخاب رئيس للجمهورية، تنطلق معه الدولة اللبنانية في مسار الإنقاذ والإصلاحات بحكومة مسؤولة تلتزم بكل متطلبات الإنقاذ والتعافي”.
واشارت المصادر الى انّ الرئيس ايمانويل ماكرون يُقارب الملف اللبناني بمسؤولية وأولوية استثنائية، وقرار الإليزيه انه لن يترك لبنان، وهو الامر الذي يعبّر عنه الرئيس ماكرون في كل المحافل ومع المستويات الدولية كلها، خصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية. وعليه، فإن باريس، وكما كانت دائماً، ستبقى حاضرة بزخم وبصورة مباشرة وغير مباشرة الى جانب لبنان، وستوفّر الدعم الكامل له بما يحفظ استقراره، ويجنّب الشعب اللبناني المآسي والمصاعب.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان الحضور الفرنسي، سواء أخَذ شكل زيارات الى بيروت، او اجتماعات في باريس او غيرها، لا يُعفي اللبنانيين من المسؤولية الملقاة عليهم بالدرجة الأولى في توفير المناخ التوافقي على إتمام انتخاب رئيس الجمهورية، فوضع لبنان وكما تؤكد الوقائع فيه، في معاناة متزايدة، وصعوباتها كثيرة، بالتأكيد انّ للمجتمع الدولي دوره ومسؤوليته، ولكن الدور الأول والمسؤولية الأولى تقع على اللبناني في تخفيف هذه المصاعب ومعالجتها بإعادة تنظيم هيكلية دولتهم ومؤسساتها الدستورية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية.