Site icon Lebanese Forces Official Website

المناكفات حول بواخر الفيول تُطيح العقد العراقي؟

السبب الأساسي لازمة الكهرباء الحادة التي يعاني منها لبنان منذ سنوات واستفحلت في السنتين الأخيرتين هو سوء الإدارة ما يجعل اللبنانيين يعيشون التقنين القاسي المستمر ورحمة أصحاب المولدات. فيما توقفت معامل توليد الكهرباء الحرارية بشكل شبه تام عن الإنتاج بسب عدم توفر الفيول والغاز في الخزانات.

ليس معروفاً بعد مصير جلسة مجلس الوزراء التي حدد موعد لها الاثنين المقبل، لجهة تأمين النصاب بما يؤدي الى “اصدار المرسوم المتعلق بسلفة الخزينة التي تتيح فتح اعتماد مستندي لصالح شركة  Vitol Bahrain EC بقيمة62,019,344 دولار اميركي لتغطية ثمن شراء كمية 66000 طن متري من مادة الغاز اويل لصالح مؤسسة كهرباء لبنان وذلك تفاديا للخسائر المحتملة المترتبة عن التأخير في افراغ بواخر الشحن وبغية تأمين ما يلزم من محروقات لزوم معامل الانتاج في مؤسسة كهرباء لبنان” (كما جاء في البند الاول من جدول اعمال تلك الجلسة التي وزع امس).

ومعلوم في هذا الإطار ان أربع بواخر محملة بالفيول رست منذ نحو20 يوماً قبالة الشاطئ، ولم تفرغ حمولتها بعد نتيجة عدم فتح الاعتماد وبالتالي تتكبد مؤسسة كهرباء لبنان خسائر بقيمة 18 ألف دولار غرامة عن كل يوم تأخير في التفريغ لكل باخرة.

بدوره، يرى مرجع معني في القطاع، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان “وزارة الطاقة استعجلت اجراء المناقصات لبواخر الفيول اذ كان يفترض بها أولاً تأمين الاموال بالفريش دولار قبل اي خطوة من هذا النوع، مع العلم ان فتح الاعتماد الاستثنائي سيكون مما تتقبى من اموال المودعين.”

ويقول، “لذا بدل هذا الاستعجال كان يجب تفعيل العقد العراقي الذي كان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم قد سعى الصيف الفائت لرفعه إلى مليوني طن ونجح، إذ اعتبر ان هذا العقد من أفضل ما يمكن ان يحصل عليه اي بلد في العالم”.

ويضيف، “كان يفترض بمجلس الوزراء خلال جلسته الاخيرة تجديد هذا العقد الذي يكاد يكون شبه هبة اذ لا يحتاج الى دولار فريش وفتح اعتماد من قبل مصرف لبنان كونه مقابل خدمات يقدمها لبنان للعراق، ” محذراً  “من خسارة هذا العقد”.

ويوضح المصدر ان “رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اعطى موافقة استثنائية وطلب من وزير الطاقة وليد فياض، القيام باللازم من اجل تفعيل العقد لكن يبدو ان الاخير لم يحرك ساكناً في هذا المجال وفضل خيار البواخر، مبدياً خشيته ان يطير الخلاف، بشأن البواخر الراسية في البحر، بالعقد مع العراق، فيحرم لبنان من هذه الفرصة نتيجة المناكفات السياسية.”

ويشدد المصدر على “ضرورة ان يبت مجلس الوزراء بملفي العقد العراقي والبواخر، خصوصاً وان المواطن وحده يدفع الثمن”، مذكراً ان “غرامة التأخير في افراغ بواخر الشحن، تبدأ من لحظة وصولها الى المرفأ”، مشيراً الى ان “الـ72 ساعة التي تمنح للباخرة ليست فترة سماح بل هي في الواقع الفترة التي تستغرقها عملية ربط الباخرة واجراء الفحوصات المخبرية وافراغ الحمولة ثم ابحارها مجدداً، وفي حال لم ينجز هذا العمل فان الغرامة تبدأ من لحظة وصولها.”​

Exit mobile version