شاهين سفيرة الحركة المسيحية ضد التعذيب

كتبت غرازييلا فخري في “المسيرة” – العدد 1736

من خلف قضبان فبركة الملفات الى سفيرة عالمية لمناهضة عقوبة الإعدام التي عاشت انطوانيت شاهين مرارتها ظلماً لمدة خمس سنوات ونصف، لتصبح بعدها من الناشطات في مجال حقوق الإنسان على مدى حوالى 21 عاماً، انتهت بتعيينها سفيرة في لبنان للجمعية العالمية «الحركة المسيحية ضد التعذيب في فرنسا». فما هي هذه الجمعية؟ وكيف تعمل؟

الجمعية عالمية مقرها في فرنسا تقول شاهين، وهي ضد التعذيب وضد عقوبة الإعدام وتُعنى بكل ما يختص بحقوق الإنسان، كما أنها غير طائفية وتهتم بالإنسان أينما كان والى أي دين أو عرق انتمى، ولها فروع في العديد من البلدان حول العالم. وقد وقفت هذه الجمعية الى جانبها وتبنّت قضيتها عندما كانت في السجن، وبعد خروجها منه، تعاونت معهم في الكثير من النشاطات الى أن تم اختيارها مؤخراً سفيرة لهم في لبنان.

عن هذا المنصب تتحدث شاهين بأن مهامها تنصب على تحسين وضع السجون والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام، وهذا الأمر سيتم عبر لقاءات مع نواب لوضع مشاريع قوانين تتعلق بهذا السياق لإقرارها والسير بها. وتلفت شاهين أنه على الرغم مما نراه اليوم من تسييس للقضاء، إلا أنه يبقى أحد الأعمدة الأساسية لقيام البلد، ولا يزال هناك قضاة نزيهون، يؤكدون من خلال ممارسة عملهم بأن لبنان هو بلد حقوق الإنسان، وبلد شارل مالك. ولكننا اليوم بحاجة للكثير من العمل والتعاون للوصول الى جمهورية المؤسسات، جمهورية القضاء السليم، ومن هنا ضرورة تشكيل لجنة من القضاة النزيهين لوضع لبنان على سكة الشفاء، وذلك عبر محاسبة كل شخص تعاطى بالشأن العام ولم يقم بواجبه الوطني، وهذه هي أولى الخطوات التي يجب أن نعمل عليها كي نستطيع الوصول الى بر الأمان. وتضيف: «شعار «كلن يعني كلن»  ليس صحيحاً، فهناك أشخاص تعاطوا الشأن العام واستلموا وزارات ومناصب حكومية وكانوا مثالاً للشفافية ونظافة الكف في عملهم».

عن مشاركتها في المؤتمر العالمي الثامن لمناهضة عقوبة الإعدام الذي عُقد في برلين، توضح شاهين بأنه تمت دعوة العديد من النواب للمشاركة فيه، وقد لبّى النائب جورج عقيص هذه الدعوة الى جانب عدد من الجمعيات اللبنانية والإعلاميين، وبما أنه تم إختيار عنصر الشباب كموضوع لهذا المؤتمر، فقد تم اختيار ثمانية من شباب وشابات لبنان من مختلف الطوائف للمشاركة وتمثيل لبنان في هذا المؤتمر، وكانت لهم بصمة ظاهرة فيه، وهو يضم جلسات حوار ولقاءات جانبية. وهنا لا بد من الإشارة الى الأصداء الإيجابية التي لاقاها طرح النائبين عقيص وزياد حواط في أروقة الجمعيات الدولية لجهة إقرار قانون تعديل المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي ينص على السماح  للمحامين حضور التحقيقات الأولية مع موكليهم. وخلال زيارتها جنوب فرنسا كانت لشاهين لقاءات عديدة أبرزها مع أعضاء من منظمة العفو الدولية.

\وتختم شاهين بأنه كان لها الشرف في تقديم المنصب إلى النائبة ستريدا جعجع التي واكبتها في  أصعب مرحلة عاشتها في حياتها، ووقفت الى جانبها على رغم صعوبة المرحلة التي كانت تمر بها خلال فترة إعتقال الحكيم، لذلك أهدتها هذا المنصب عربون وفاءٍ وشكرٍ وتقدير لوقوفها الى جانبها خلال فترة النضال.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل