.jpg)
أكدت معلومات “اللواء” تمسك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالدعوة لمجلس الوزراء الاثنين، وثمة اتجاه لدى حزب الله لان يشارك بوزيريه، لبحث فقط مسألة سلفة الكهرباء.
وفهم من مصادر سياسية مطلعة أن المشاورات قائمة في ملف انعقاد مجلس الوزراء وإن هناك إشكالية تتصل بترقية الضباط والحاجة إلى مشروع قانون لترقيتهم، لأن المهلة مرت فضلا عن ملف الكهرباء، على ان يُشارك وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال امين سلام في الجلسة بالإضافة إلى وزراء الثنائي الشيعي. اما الوزير عصام شرف الدين فيدرس قراره عند توجيه الدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء.
ولفتت المصادر إلى أن ميقاتي مُصر على التئام الجلسة وهو يجري مشاورات قبل توجيه الدعوة على أن مصير الملفات المرتبطة بالوزراء الغائبين أو المقاطعين لن يبت على الأرجح.
وبالنسبة لموقف وزراء التيار الوطني الحر، فالموقف الرسمي، حسب هؤلاء، بعد توجيه الدعوة لعقد الجلسة.
وتردد ان وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض المعني الاول بسلفة الفيول سرّبت معلومات انه لن يشارك في جلسة غير دستورية وغير ميثاقية، وانه كان يمكن الاستعاضة عن الجلسة بإجراء آخر لإصدار المرسوم كما كان يحصل سابقاً.
واعتبرت مصادر سياسية ان تأكيد ميقاتي، دعوته مجلس الوزراء للانعقاد، بتأييد من الثنائي الشيعي كما اعلن عن ذلك اكثر من وزير ومصدر مقرب منهما، على الرغم من استمرار رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لعقدها، يؤشر الى بقاء الخلاف المستفحل بين الاخير والحزب على خلفية الانتخابات الرئاسية ودعم الحزب ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، في أسوأ حالاته، في حين ان كل ما تردد عن مساعي لتسوية هذا الخلاف، هو مجرد أحاديث اعلامية لا تمت الى الحقيقية بصلة.
ومن وجهة نظر المصادر، فإن تأييد حزب الله لانعقاد جلسة جديدة لمجلس الوزراء، وان كان التبرير العلني لهذا الموقف الاهتمام بحاجات المواطنين الضرورية، واقرارها مثل ملف الكهرباء هذه المرة، انما هو بمثابة رد واضح على رفض باسيل خيار الحزب بدعم فرنجية، وتهديداته، باسقاط تفاهم مار مخايل تارة، او جنوحه للتخلي عن خيار الورقة البيضاء بالتصويت، إلى ترشيح شخصية مدعومة منه، وخارج اطار التحالف والتفاهم مع الحزب تارة اخرى.
ولاحظت المصادر اهمية جلسة الوزراء التي سيدعو اليها رئيس الحكومة بعد انتهاء فترة الحداد على وفاة الرئيس حسين الحسيني، والمتوقع ان يكون موعدها الثلاثاء المقبل، لانها ستناقش ملف الكهرباء بشقيه، اقرار سلفة شراء الفيول اويل، وخطة النهوض بالقطاع والتي تشمل التطرق الى تلبية الشروط الاصلاحية المطلوبة، لتسهيل التجديد لاتفاقية هبة الفيول العراقي واستجرار الطاقة الكهربائية من الاردن، والغاز من مصر ، وفي مقدمتها تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء، والتي يريدها وزير الوصاية على الوزارة جبران باسيل فارغة الصلاحيات، ليستمر وزير الطاقة بالتحكم بالوزارة دون حسيب او رقيب.
من جهة ثانية، اشارت المصادر الى ان قيام باسيل بعقد مؤتمر النازحين السوريين، بالتزامن مع موعد انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لو لم يتم تأجيلها بسبب وفاة الرئيس حسين الحسيني، انما يدل على استهانة باسيل وعدم جديته بالتعاطي مع جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، بالرغم من كل الحرص المزيف على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومحاولة مكشوفة للتشويش على هذه الجلسة من خلال استغلال عناوين شعبية جذابة، يتعلق بعودة النازحين السوريين، في حين يعلم القاصي والداني، ان كل حملات الدعاية الطنانة التي يطلقها باسيل حاليا، وقبلها طوال عهد الرئيس السابق ميشال عون، لاعادة النازحين السوريين، كانت لشد العصب الشعبي المسيحي، ولكنها لم تاخذ حيز التنفيذ، لاستنكاف عون وباسيل عن الطلب الفعلي والجاد من حليفيهما بتحالف الممانعة، الامين العام لحزب الله حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الاسد، لمد يد المساعدة لاعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.