#dfp #adsense

فتشوا عن الدويلة في ميزان العدالة “الطابش”

حجم الخط

‎شرب بعض القضاة حليب السباع وأوقفوا، وليام نون، المطالب بالعدالة لضحايا تفجير مرفأ بيروت. بالتهديد والوعيد والرسائل السياسية في شتى الاتجاهات، حاولوا ترويض اللبنانيين وأهالي ضحايا المرفأ لإسكاتهم والتخلّص من هذه القضية. استفزهم تهديد نون بالتطاول على القضاء وكسر زجاج قصر العدل، لكن ضميرهم بقي مرتاحاً بعد تفجير بيروت بالنيترات وقتل مئات اللبنانيين وتدمير المدينة على رؤوس أبنائها، وتهجير الآلاف وعدم مثول المذنبين أمام القضاء.

‎اليوم، يحضر نون والأهالي الى ثكنة بربر خازن في فردان، للتحقيق معهم مجدداً، لكن قبل أن تُستفز سلطة “النيترات” وينخدش شعورها من وجع أهالي الضحايا ومعاناة اللبنانيين الذين لم يتخطوا بعد Trauma التفجير، ومن نصيحة “تبليط البحر” حبّذا لو يتذكر القضاء أن الملاحقة لا تكون باستجواب من فقد ابناءه واخوته واهله، إنما بتوقيف المتهمين في الجريمة والكفّ عن تحدي المتألمين الأحياء واستفزازهم.

‎أين كانت السلطة والقضاء والأجهزة الأمنية عندما نفّذ “الحزب” غزوة عين الرمانة و7 أيار وهدد السلم الأهلي بالمئة ألف مقاتل، وعندما اقتحم وفيق صفا مكتب القاضي طارق البيطار واضعاً حياته في خطر محتّم إذا تجرأ على إصدار القرار الظني في القضية أو مواصلة التحقيق؟

‎أين كانت السلطة والقضاء والأجهزة الأمنية عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقادة 14 آذار، وهاشم السلمان ولقمان سليم، واختفاء جوزف صادر؟

‎أين هي السلطة والقضاء والأجهزة والأمنية من التعديات المتواصلة في الجنوب وجبل لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت على أراض للكنيسة، والتهريب على الحدود والتهرب الضريبي؟

‎لائحة التعديات والتجاوزات لا تنتهي، والقضاء المؤتمن على عدل الرعية بات بنفسه يحتاج الى قضاء يُصحح مسار الانحلال الحاصل والفوضى العارمة. كيف لقاض ان يغّير قراره في اليوم الواحد ثلاث مرات، ويصدر مذكرات توقيف بالـ”مفرّق” أن يعتلي القوس ويحكم باسم الشعب؟! وكيف لمن هم متهمون بتغطية النيترات أن يحققوا مع أهالي الشهداء؟

‎أيامنا البائسة هذه صارت مصيرية، ولا شيء أمام اللبنانيين إلا المقاومة ببسالة وشجاعة لتصويب مسار الدولة لأن لا عدالة ومساواة الا بقضاء مستقل ونزيه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل