أسبوع سياسي ومالي وقضائي… والقوات” قالت كلمتها

رصد فريق موقع “القوات”

يبدأ الأسبوع حاملاً معه ملفات شائكة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والحكومية، ومعه تنطلق اليوم التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهات تبييض أموال متهم بها، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومقربون منه في عدد من الدول الأوروبية. ومن بين المدعوين للتحقيق، رؤساء مجالس إدارات مصارف ومسؤولون فيها للرد على جملة أسئلة أبرزها امكان حصول تحويلات من حسابات رجا سلامة الى شقيقه رياض وآخرين مقربين، لإجراء المقتضى بالربط مع عمليات قد تكون استخدمت للتبييض.

وعلى الصعيد الحكومي، يتجه رئيس حكومة تصريف الأعمال بخطوات ثابتة نحو عقد اجتماع لمجلس الوزراء وعلى جدول أعماله بنود حافلة تتناول الأوضاع المعيشية لتسيير شؤون الناس، في ظل رفض التيار الوطني الحر للجلسة.

ووسط التجاذبات الحاصلة، أطل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع واضعاً النقاط على حروف الملف الرئاسي، مؤكداً رفض “القوات” انتخاب رئيس جمهورية جديد تحت الضغط.

“رئيس القوات” توجه برسالة مباشرة الى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قائلاً، “لا تراهنوا على أننا من الممكن أن ننتخب مرشحاً تحت الضغط وإن طال الأمر خمسين سنة، فبعد الحالة التي وصلنا اليها، لا يمكن لأي طرف منا تمييع الأمور والوصول إلى أنصاف الحلول، “ليعرف حالوا” السيد حسن  لن نصل إلى المرشح الذي يفكر به.” لقراءة حديث جعجع كاملاً اضغط على هذا الرابط: جعجع: لن نقبل برئيس تحت الضغط ولا بحكم “الحزب” وكل الاحتمالات مفتوحة أمامنا

وعلى صعيد التحقيقات الأوروبية، أكدت مصادر متابعة للقضية عبر “نداء الوطن” أنّ “حرجاً كبيراً سيقع فيه عدد من الشهود سبق وأكدوا أنهم لم يسمعوا بشركة “فوري” إلا بعد ورود اسمها في التحقيقات الأوروبية، وأنهم لا يعلمون من هو رجا سلامة بحكم السرية المصرفية، علماً بأن تلك الشركة كانت معنية، بين العامين 2002 و 2014، بتسويق الأوراق المالية لدى المصارف نفسها التي أنكر مسؤولوها معرفتهم مسبقاً بها، وكانوا أكدوا ان العمولات التي دفعوها هي لمصرف لبنان وليس للشركة المذكورة، ما يعني ان هناك شبهة اختلاس من مال عام”.

وذكّرت المصادر بأنّ لدى المحققين الأوروبيين “كل العمليات الخارجية وبالتفصيل المملّ العابر للقارات، وينقصهم فقط التحقق من تحويلات جرت بين رجا ورياض سلامة وآخرين مقربين من هذه العائلة”، علماً بأنّ المصارف المعنية سبق وأودعت كشوفات في لجنة الرقابة على المصارف بعد اشتداد الخناق عليها السنة الماضية. ومن المعلوم أن لا سرية مصرفية أمام التحقيقات الأوروبية وفقاً لمعاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقَّع عليها لبنان منذ العام 2009، ويفترض أن يطلب المحققون كشوفات وتحويلات سبق للقاضية الفرنسية أود بوريسي أن طلبتها في زيارتها الى لبنان الصيف الماضي، مع الإشارة إلى وجود علامات استفهام أخرى خاصة ببنك معين عن حسابات ذات صلة، وكيف انها كانت تتضاعف مبالغها في فترات قصيرة لترتفع إلى ذروتها في العام 2009، ثم تعود لتنخفض كثيراً بفعل تحويلات كما في العام 2019، قبيل اندلاع الأزمة المالية في لبنان، كما لو أنّ صاحب الحسابات كان على علم مسبق بحصول الأزمة المالية وتداعياتها الممكنة.

حكومياً، نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده ضرورة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء “مهما صار”. واعتبر وفق اوساط قريبة منه لـ”الجمهورية”، أنّه “لا يجوز أن يتوقف البلد وتتضرّر شؤون الناس من أجل هذا الطرف السياسي او ذاك”.

وفي الغضون، تتسع الهوة أكثر فأكثر بين حزب الله والتيار الوطني الحر خصوصاً في حال دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى اجتماع للحكومة، على الرغم من الإشكالات التي أحاطت بالجلسة الأولى، وخرج عن هذه الملابسات نوع من وعود ضمنية من الحزب بأنّها ستكون الأخيرة، فيما انعقاد جلسة حكومية هذا الأسبوع يعني انّ الانعقاد تحوّل قاعدة لا استثناء، بمعزل عن كل التبريرات والأولويات، في ظلّ رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المطلق لانعقاد أي جلسة، واعتبارها غير دستورية، وتجاهل مكون أساسي واشتراطه توقيع جميع الوزراء على أي قرار، ورفض ميقاتي نظرية المرسوم الجوال، وحرصه على استخدام صلاحياته وتوفير مظلّة قانونية لسلفة الكهرباء.

ولم ينجح حزب الله في التوفيق بين ميقاتي وباسيل، ويبدو انّه اتخذ قرار المشاركة في الجلسة استناداً إلى أولوية تسيير أمور الناس، ما يعني انّ انعقاد الجلسة ومشاركة الحزب سيؤديان إلى مزيد من اتساع الهوة بينهما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل