
افتتاحية صحيفة النهار
“فتنة التوقيفات”: الكنيسة تتقدم الرد الناري
خرجت “فتنة” توقيف الناشط وليم نون وما رافقها واعقبها من ملابسات شديدة السلبية، بل مفعمة بالريبة والشبهات، عن اطار مجرد استدعاء لشقيق ضحية من ضحايا انفجار #مرفأ بيروت، لتشعل ما يخشى ان يشكل “ردة مسيحية” بالدلالات الطائفية والسياسية في ظل احتدام ازمة الفراغ الرئاسي وانسدادها. ذلك انه لم يعد ممكنا النظر بتبسيط وتبرئة لما اقدم عليه جهاز امن الدولة والقاضي المعني بتغطية عملية استفزازية بهذا الشكل استهدفت الفئة الأشد وجعا بسبب واقع تمزق العدالة و#القضاء تحت عصف التدخلات السياسية والطائفية الوقحة، التي كان من شأنها شل التحقيق في ملف انفجار المرفأ واصابة القضاء باصابات قاتلة في صميم رسالته ومهمته وعمله. حصل التوقيف واشعل الاحتجاجات في الشارع التي ستتواصل اليوم والخميس المقبل في ما قد ينذر بشيء ما مختلف هذه المرة عن الموجات السابقة من الاحتجاجات، خصوصا ان البلاد تبدو مقبلة على مزيج من الاحتدامات مع بلوغ دولار السوق السوداء حافة الخمسين الف ليرة واستتباعاته في اشعال الأسعار. واذا كان وليم نون قد خرج عصر السبت بعدما اقتربت الاحتجاجات في الشارع من حافة وضع مشتعل لا تحمد عقباه، فان التداعيات المؤسساتية والسياسية وحتى الدينية الأخرى لم تكن اقل خطورة. تخوف كثيرون أولا من ان تكون معالم الانقسام القضائي الذي برز نافرا جدا في ظل اصدار بيان يؤيد الإجراءات التي تولاها احد قضاة النيابة العامة الاستئنافية في تغطية استهداف وليم نون واخرين من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، ورفض المجلس الاعلى للقضاء تبنيه، نذير تطور غير مسبوق في تشظي القضاء على خلفيات سياسية بل وطائفية أيضا. وسيتواصل المناخ المحموم اليوم مع استدعاء ١٢ شخصا من أهالي شهداء انفجار المرفأ للمثول امام التحقيق في ثكنة بربر الخازن فيما صدرت دعوات للتجمع بكثافة امام الثكنة تضامنا مع أهالي الضحايا وللمطالبة باطلاق يد القاضي طارق البيطار في التحقيق.
اما التطور الأشد أهمية فيتمثل في ردة الفعل الكنسية أولا من خلال مشاركة رجال دين مسيحيين مباشرة في اعتصامات واحتجاجات تخللها اعتداء مريب على احد الكهنة وهو خال وليم نون في جبيل. وتاليا، وهنا الأهم، اعلان موقف ناري غير مسبوق في حدته في عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي، كما في موقف متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس #عودة، وهما موقفان للكنيسة المسيحية يثبتان موقفا ناريا بكل ما يحمله من دلالات. ولم يقف موقف الراعي عند الحادث بنفسه بل ذهب بعيدا الى اطلاق تحذير صارم من افراغ مناصب الموارنة والمسيحيين تباعا من شاغليها واستهدافها. ولذا تراكمت التساؤلات عمن يقف وراء استفزاز المشاعر الطائفية وهل من رابط بين مجريات ما حصل وفرض وقائع توتر وتسخين وافتعالات “لاحراق” مرشحين وتعويم اخرين كما تردد على نطاق واسع؟
ولم يعد من شك في ان البلاد التي ستشهد من اليوم انطلاق مهمة الوفود القضائية الأوروبية في التحقيقات المتصلة بالفساد التي دخلت حقبة جديدة من التأزم تحت اعين ورقابة هذه الوفود من جهة ووسط ترقب ما ستؤول اليه المواجهة الحكومية في شأن عقد جلسة لمجلس الوزراء. وأفادت معلومات في هذا الصدد أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأكّد له حضوره جلسة مجلس الوزراء منتصف الأسبوع. وأشارت الى أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وضعت جدول أعمال الجلسة والتزمت ببند الطاقة حتى الآن وفق رغبة “حزب الله”.
وأضافت أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء سيتضمنُ بنوداً تتعلق بنفاد مخزون القمح وميزانية لوزارة التربية وأخرى لقطاع الصحة مشيرة إلى أن ميقاتي سيُبقي هذه البنود معلقة لاستكمالها في جلسة أخرى إذا لم تُحسم مسألة الكهرباء هذا الأسبوع.
اما الملف الرئاسي ووسط الانسداد الكامل الذي يحكمه فمن غير المستبعد ان يثير مواجهات سياسية تصعيدية في الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل على خلفية تصعيد “الغضب المسيحي” الذي عكسه امس البطريرك الراعي.
الراعي
وقد اتسمت هذه العظة بمواقف لاهبة بدءا بموضوع توقيف وليم نون اذ اعتبر البطريرك ان هذا التوقيف جاء “ليبين أن القضاء أصبح وسيلة للإنتقام والكيدية والحقد. وإن الأجهزة الأمنية تلبس ثوب الممارسة البوليسية: وليبين فلتان القضاء بحيث صار يحلو لأي قاض أن يوقف أي شخص من دون التفكير بردات الفعل وبالعدالة . ألا يخجلون من أنفسهم الذين أمروا باعتقال هذا الشاب المناضل وبدهم منزله وسجنه غير عابئين بمآسيه ومآسي عائلته وكل أهالي ضحايا المرفأ، وغير مبالين بردة الشعب؟ ثم يستدعون مناضلا آخر بيتر بو صعب وهو شقيق شهيد آخر. هل يوجد في العدلية قضاة مفصولون لمحاكمة أشقاء شهداء المرفأ وأهاليهم؟ “.
وتناول الملف الرئاسي قائلا “لا شعب لبنان ولا نحن نحتمل تحديا إضافيا على صعيد الرئاسة ولا على غير صعيد. حذار حذار: فجو المجتمع تغير. النفوس تغلي وهي على أهبة الانتفاضة. لم يصل أي شعب في العالم إلى هذا المستوى من الانهيار من دون أن ينتفض ويثور أكان في دولة ديمقراطية أم في دولة ديكتاتورية . إن إطالة الشغور الرئاسي سيتبعه بعد مدة شغور في كبريات المؤسسات الوطنية الدستورية والقضائية والمالية والعسكرية والدبلوماسية. منذ الآن نحذر من مخطط قيد التحضير، لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية. وما نطالبه لطوائفنا نطالبه للطوائف الأخرى. لكننا نلاحظ تصويبا على عدد من المناصب المارونية الأساسية لينتزعوها بالأمر الواقع، أو بفبركات قضائية، أو باجتهادات قانونية “غب الطلب”، أو بتشويه سمعة المسؤول”.
… وعودة
وفي الوقت نفسه كان المطران عودة يعلن بدوره أنّ “مـا حَـصَـلَ بـالأمْـسِ مِـنْ تـوقـيـفِ شـابٍ يَـطــلُـبُ مَـعـرفـةَ حـقـيـقـةِ الـتـّفـجـيـرِ الـذي أودى بـشـقـيـقِـه ورفـاقٍ لـه، واعــتـداء الـقـوى الـعـسـكـريّـةِ عـــلـى الـمُـحـتَـجّــيــنَ عـلـى تـوقـيـفِـه، بِـمَـنْ فـيـهـم كـاهـنٌ، هـو أمـرٌ مَـرفـوضٌ ومُـدان . هـل يَـعـي مَـنْ أزعـجَـه غــضــبُ الـشـابِ الــذي تــلــفَّــظَ بــكــلامٍ صــادرٍ عــن قــلــبٍ مــجــروحٍ وكَــسَــرَ زُجـاجــاً فـي قَــصـرِ الــعَــدْلِ أنَّ جُــزءاً كــبــيـراً مِـنَ الـعـاصِـمـةِ قــد دُمِّــرَ وأنَّ مِـئـاتٍ مِـنْ أبـنـائِـهـا تَــمَــزَّقَــتْ أجـسـادُهُـم أشـلاءً وآلافـاً مِـنَ الـجَـرْحـى والـمُـعَــوَّقـيـن خَـلَّـفَـهُـم الــتــفـجــيــرُ الآثِـم؟ويَـسْـتَـكْــثِــرونَ عـلـى ذوي الـضـحـايـا الإحـتِـجـاجَ والـمُــطـالَــبَـةَ بـالـحـقــيــقـةِ والـعــدالـة؟ أيـنَ كـانَ الـقُـضـاةُ والأمـنـيّــون والـمـسـؤولـون عـنـدمـا حَــصَـلَـتْ الـكـارثَـةُ فـي بـيـروت؟ ولـمـاذا لَـمْ نَــرَ انـدفـاعَـهُـم فـي مُـلاحَـقَـةِ مُـسَـبِّــبــيـهـا وتَـوقـيـفِـهِـم؟ وعـوضَ مُـعـاقَــبَـةِ الـجُــنـاةِ هـا هـم يُـمـارِسـونَ سُـلـطَـــتَـهـم عـلـى ذوي الـضـحايـا ويَــنــتــقِــمــونَ مِـنَ الـمُـعْـــتَـدى عــلـيـهــم. بِــئـسَ سُـلـطــةٍ تَــسْــتَــقْــوي عـلـى الـضـعــيــفِ ولـو كـان صـاحِـبَ حَــقٍ وتُــمـالـئَ الـمُـجـرِمَ والـجـانـي والــفــاسِــدَ إمّـا تــواطُـــؤاً مـعــه أو خَــوفـاً مِـنـه”.
انقسام القضاء
اما انقسام القضاء فرسم معالم شديدة الخطورة بعدما رفض رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود بيانا صدر باسم المجلس ينحاز الى القاضي الذي استباح حقوق اهل ضحايا انفجار المرفأ بالمطالبة بحقوق شهدائهم في كشف المتسببين بقتلهم.
وقد اشار رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود في بيان لافت إلى “تناقل بعض وسائل الإعلام ما يُفيد بصدور بيان عن المجلس “، موضحاً أنّ “أيّ بيان لم يصدر عن المجلس وفق الأصول القانونية المعتمدة”، ومشيراً إلى “التداول بشأن إصدار بيانٍ متعلّق بما آلت إليه الأمور في المرحلة الأخيرة، ولم يُصَر إلى التوافق على مضمونه الذي كان ما زال قيد المناقشة”. وأكّد عبود أنّ “ما وصل إلى وسائل الإعلام إنما هو مشروع بيان لم يحظَ بالموافقة المفترضة لإصداره”.
وكان البيان المشار اليه صدر باسم مجلس القضاء الاعلى “مستغربا ومستنكرا التدخل والتهجم على عمل القضاة، ومؤخرا، اجراءات النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، من مرجعيات يفترض بها احترام عمل القاضي الذي يحتكم الى ضميره وعلمه القانوني “ورفض “التعرض والتطاول من اي جهة كانت على القضاء وكرامة القضاة في معرض ممارسة واجباتهم كسلطة دستورية مستقلة”. وذكّر “انه طالما كان حاضراً وحريصاً على تلقي اي مراجعة لمتابعتها ضمن الاصول القانونية وليس في الشارع او في الاعلام “ورأى “أن الغاية التي يسعى اليها احد المواطنين مهما كانت شريفة ومحقة لا تبرر الوسيلة غير المشروعة والمعاقب عليها قانوناً، مشددا على أن القضاء لم يكن يوما، ولن يكون مكسر عصا لأحد”.
وأفاد مصدر قضائي ان القاضي زاهر حمادة اشترط صدور بيان عن مجلس القضاء الاعلى يغطيه ليقبل بإطلاق سراح وليم نون ووُزِّع البيان بدون إقراره أصولًا وهذا ما دفع رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود لإصدار البيان التوضيحي.
على الصعيد المالي والمصرفي وفيما الدولار في السوق السوداء عاد يحلّق بلا سقوف في ارتفاعات يومية لامست سقف الخمسين الف ليرة يعقد إجتماع إستثنائي للمجلس المركزي في مصرف لبنان اليوم ، للبحث بالارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار في السوق السوداء والإجراءات العاجلة الممكن اتخاذها للسيطرة على الوضع.
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
جعجع: “بدنا نخلص من سلبطة حزب الله” وكل خياراتنا مطروحة
مصرفيون وقعوا في “شرّ إنكار” معرفة “فوري”: حسابات وتحويلات وعمولات!
تبدأ اليوم، ولعدة أيام لاحقة، التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهات تبييض أموال قام بها، ربما، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومقربون منه في عدد من الدول الأوروبية. وبين المدعوين للتحقيق رؤساء مجالس إدارات مصارف ومسؤولون فيها للرد على جملة أسئلة أبرزها امكان حصول تحويلات من حسابات رجا سلامة الى شقيقه رياض وآخرين مقربين، لإجراء المقتضى بالربط مع عمليات قد تكون استخدمت للتبييض.
فحسابات رجا في عدد من المصارف اللبنانية هي نتيجة عمولات خاصة بعقد “فوري” الشركة التي لعبت (نظرياً) دور الوسيط بين مصرف لبنان من جهة والمصارف من جهة أخرى على صعيد تسويق الاكتتاب بأوراق مالية وسندات وديون سيادية وشهادات إيداع في البنك المركزي. إذ خرجت تلك التحويلات الى مصارف أوروبية ثم عادت منها مبالغ “حرزانة” إلى عدد من مصارف لبنان، التي كانت التحقيقات اللبنانية قد شملت عدداً منها، أبرزها: البحر المتوسط، عودة، سرادار، الاعتماد اللبناني، الموارد، وبنك مصر ولبنان.
وأكدت مصادر متابعة للقضية أنّ “حرجاً كبيراً سيقع فيه عدد من الشهود سبق وأكدوا أنهم لم يسمعوا بشركة “فوري” إلا بعد ورود اسمها في التحقيقات الأوروبية، وأنهم لا يعلمون من هو رجا سلامة بحكم السرية المصرفية، علماً بأن تلك الشركة كانت معنية، بين العامين 2002 و 2014، بتسويق الأوراق المالية لدى المصارف نفسها التي أنكر مسؤولوها معرفتهم مسبقاً بها، وكانوا أكدوا ان العمولات التي دفعوها هي لمصرف لبنان وليس للشركة المذكورة، ما يعني ان هناك شبهة اختلاس من مال عام”.
وذكّرت المصادر بأنّ لدى المحققين الأوروبيين “كل العمليات الخارجية وبالتفصيل المملّ العابر للقارات، وينقصهم فقط التحقق من تحويلات جرت بين رجا ورياض سلامة وآخرين مقربين من هذه العائلة”، علماً بأنّ المصارف المعنية سبق وأودعت كشوفات في لجنة الرقابة على المصارف بعد اشتداد الخناق عليها السنة الماضية. ومن المعلوم أن لا سرية مصرفية أمام التحقيقات الأوروبية وفقاً لمعاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقَّع عليها لبنان منذ العام 2009، ويفترض أن يطلب المحققون كشوفات وتحويلات سبق للقاضية الفرنسية أود بوريسي أن طلبتها في زيارتها الى لبنان الصيف الماضي، مع الإشارة إلى وجود علامات استفهام أخرى خاصة ببنك معين عن حسابات ذات صلة، وكيف انها كانت تتضاعف مبالغها في فترات قصيرة لترتفع إلى ذروتها في العام 2009، ثم تعود لتنخفض كثيراً بفعل تحويلات كما في العام 2019، قبيل اندلاع الأزمة المالية في لبنان، كما لو أنّ صاحب الحسابات كان على علم مسبق بحصول الأزمة المالية وتداعياتها الممكنة.
أما في مستجدات المطاردة السياسية – القضائية – الأمنية لأهالي ضحايا انفجار المرفأ بهدف إسكاتهم وترهيبهم وثنيهم عن الإصرار على كشف الحقيقة ومحاسبة المرتكبين في القضية، وعشية استئناف التحقيقات مع الأهالي اليوم، برز أمس احتضان آباء الضحايا وأمهاتهم وأبنائهم في بكركي، حيث التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي في باحة الصرح وليم نون وعائلته وعدداً من أهالي شهداء المرفأ مؤكداً وجوب الحرص على عدم استغلال قضيتهم في “الزواريب السياسية”، وذلك بعدما كان ندّد في قداس الأحد بعملية “توقيف عزيزنا وليم المجروح في صميم قلبه بفقدان شقيقه”، باعتبارها بيّنت أن “القضاء أصبح وسيلة للإنتقام والكيدية والحقد، والأجهزة الأمنية تلبس ثوب الممارسة البوليسية”، وسأل: “ألا يخجلون من أنفسهم الذين أمروا باعتقال هذا الشاب المناضل ودهم منزله وسجنه غير عابئين بمآسيه ومآسي عائلته وكل أهالي ضحايا المرفأ، وغير مبالين بردة الشعب؟ ثم يستدعون مناضلاً آخر بيتر بو صعب وهو شقيق شهيد آخر، فهل يوجد في العدلية قضاة مفصولون لمحاكمة أشقاء شهداء المرفأ وأهاليهم؟”.
وفي سياق ملف الشغور الرئاسي الذي جدد الراعي وضعه ضمن إطار “مخطط قيد التحضير لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية”، سجّل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مساءً جملة مواقف لافتة للانتباه جزم فيها برفض وصول أي مرشح لمحور الممانعة والثنائي الشيعي إلى سدة الرئاسة الأولى “لا سليمان فرنجية ولا غيره”، قائلاً: “بدنا نخلص من سلبطة “حزب الله” ما فينا نضل نحن والأجيال اللاحقة مربوطين بسيطرة هذا “الحزب” غير الشرعية على لبنان”.
وفي حديثه لقناة “الجديد”، لوّح جعجع بـ”إعادة النظر بكل شيء” في حال أتى رئيس جديد للجمهورية “على طبطاب حزب الله”، رافضاً الخوض بتفاصيل أكثر عن الخطوات المنوي اعتمادها في هذا السبيل، واكتفى بالقول: “هذه المرة لن نقبل سوى برئيس “متل ما لازم” يريد أن يبني الدولة ويحمي لبنان بالفعل “مش بالحكي”، إما يكون رئيساً جدّياً وإما ستكون كل خياراتنا مطروحة… و”بدنا نعيد النظر بكل تركيبة الدولة وساعتها يضل “حزب الله” وبيئته الحاضنة يحموا ظهر المقاومة متل ما بدهم وألله يوفقو مطرح ما هو”.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: الراعي يحذّر من مخطط للفراغ في المناصب المارونية
قال إن القضاء بات وسيلة للانتقام والكيدية وانتقد «الممارسات البوليسية»
رفع البطريرك الماروني بشارة الراعي سقف مواقفه بهجوم مزدوج شنَّه على الأجهزة الأمنية اللبنانية «التي تلبس ثوب الممارسة البوليسية»، والقضاء الذي «أصبح وسيلة للانتقام والكيدية والحقد»، وذلك على خلفية توقيف وليم نون؛ شقيق أحد ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
وفي حين حذر الراعي من «مخطط قيد التحضير لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية»، جدَّد دعوته للإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية وفقاً للدستور، مطالباً بانتخاب «رئيس يسهر على الانتظام والخير العام متجرد من أية مصلحة شخصية أو فئوية، رئيس عينه شبعانة، يأتي ليسخو في العطاء، لا ليأخذ».
وقال الراعي، في قداس السلام العالمي، الأحد: «نُدين الممارسة السيّئة من قِبل المسؤولين الذين أوصلوا البلاد إلى هذا الدرك من الفقر المدقع والانهيار الكامل للقطاعات الأساسية والمؤسسات، وإلى هذه الحالة من الفساد والتهريب والتزوير المدعومة من النافذين في السلطة».
وطالب المجلس النيابي والكتل النيابية بـ«الكف عن هدم البلاد والمؤسسات وإفقار المواطنين»، داعياً إياهم إلى «انتخاب رئيس للجمهورية وفقاً للدستور، رئيس يسهر على الانتظام والخير العام والدستور، متجرد من أية مصلحة شخصية أو فئوية، رئيس عينه شبعانة، يأتي ليسخو في العطاء، لا ليأخذ».
وتحدّث عن توقيف وليم نون، قائلاً: «لقد جاء توقيف عزيزنا وليم نون؛ المجروح في صميم قلبه بفقدان شقيقه الغالي بتفجير مرفأ بيروت، ليبيّن أن القضاء أصبح وسيلة للانتقام والكيدية والحقد، وأن الأجهزة الأمنية تلبس ثوب الممارسة البوليسية، وليبيّن فلَتان القضاء بحيث صار يحلو لأي قاض أن يُوقف أي شخص من دون التفكير بردّات الفعل وبالعدالة. ألا يخجلوا من أنفسهم الذين أمروا باعتقال هذا الشاب المناضل، وبدهْم منزله وسَجْنه غير عابئين بمآسيه ومآسي عائلته وكل أهالي ضحايا المرفأ، وغير مُبالين بردّة فعل الشعب؟ ثم يستدعون مناضلاً آخر، بيتر بوصعب، وهو شقيق شهيد آخر»، سائلاً: «هل يوجد في العدلية قضاة مفصولون لمحاكمة أشقاء شهداء المرفأ وأهاليهم؟». وأثنى على دعم نون بالقول: «نقدّر وقفة إخواننا السادة المطارنة وأبنائنا الكهنة والرهبان والسادة النواب والمواطنين، مستنكرين بتضامنهم هذه الممارسات المقيتة التي تقوِّض أساسات السلام».
وأضاف الراعي: «كم يؤسفنا أن المسؤولين عندنا لم يتعلموا شيئاً من جائحة كورونا، فظلّوا ضحايا كورونا؛ فسادهم وكبريائهم وأسر مصالحهم وحقدهم وسوء نواياهم ومرضهم التخريبي: فلا انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولا صلاحيات كاملة لمجلس الوزراء، ولا من وضع حد للاضطراب القضائي والفلَتان الأمني، وللتعديات على أملاك الغير، ولشُحّ الطاقة. ومن المؤسف أيضاً بل المخجل أن دولاً عربية وغربية تعقد لقاءات وتتشاور في كيف تساعد لبنان للنهوض، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية، فيما المجلس النيابي مُقفل على التصويت، متلطياً وراء بدعة الاتفاق مسبقاً على شخص الرئيس، وهم بذلك يطعنون بالصميم نظامنا الديمقراطي البرلماني ويقلّدون ذواتهم حق النقض على هذا أو ذاك من الأشخاص».
وتوجّه إلى المسؤولين بالقول: «يا أيتها الجماعة السياسية، أيتها الأحزاب، أيها النواب: لقد استنفدتم جميع الوسائل والمواقف والمناورات وتباريتم في التحديات والسجالات، ولم تتوصلوا إلى انتخاب رئيس تحدٍّ ولا رئيس وفاق ولا أي رئيس. هذا يعني أنكم ما زلتم في منطق التحدي. لا شعب لبنان ولا نحن نحتمل تحدياً إضافياً على صعيد الرئاسة ولا على غير صعيد. حذار حذار: فجوُّ المجتمع تغير. النفوس تغلي وهي على أهبة الانتفاضة. لم يصل أي شعب في العالم إلى هذا المستوى من الانهيار من دون أن ينتفض ويثور، أكان في دولة ديمقراطية أم في دولة ديكتاتورية».
وتابع: «إن إطالة الشغور الرئاسي سيتبعه بعد مدة شغورٌ في كبريات المؤسسات الوطنية الدستورية والقضائية والمالية والعسكرية والدبلوماسية. منذ الآن نحذر من مخطط قيد التحضير، لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية. وما نطالبه لطوائفنا نطالبه للطوائف الأخرى، لكننا نلاحظ تصويباً على عدد من المناصب المارونية الأساسية لينتزعوها بالأمر الواقع، أو بفبركات قضائية، أو باجتهادات قانونية (غب الطلب)، أو بتشويه سمعة المسؤول».
وختم الراعي عظته قائلاً: «نحن لا ندافع عن أشخاص، بل عن مؤسسات. لا يهمُّنا رئيس مجلس القضاء الأعلى، بل القضاء، ولا يهمنا حاكم مصرف لبنان المركزي، بل مصرف لبنان المركزي، ولا يهمُّنا أصحاب المصارف، بل النظام المصرفي اللبناني وودائع الناس، ولا يهمُّنا تشريع الكابيتال كونترول بعدما فقَد مفعوله، بل الحفاظ على الاقتصاد الحر وحرية التبادل مع الخارج. لكن ما نرصده هو أن التركيز على الأشخاص يستهدف هدم المؤسسات التي يقوم عليها النظام اللبناني وتطيير أموال المودِعين. تكلمنا عن كل هذه الأمور لأننا نحتفل بيوم السلام العالمي، فلا فائدة من الكلام عن السلام في الهواء إذا كان السلام مفقوداً في حياتنا اليومية».
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: تخبُّط سياسي ومالي ومعيشي .. وبرّي: لمجلس وزراء مهما صار
أدخل الشغور الرئاسي لبنان في وضع من التخبُّط السياسي في كل ملف ومسألة وقضية. فلا الحكومة قادرة ان تجتمع دوماً لمعالجة القضايا الملحّة، وفي حال اجتمعت يولِّد اجتماعها التوترات السياسية، ولا الكتل النيابية قادرة على انتخاب رئيس للجمهورية، ولا مجلس النواب قادر على التشريع الطبيعي في ظلّ رفض بعض الكتل النيابية التشريع قبل إنهاء الشغور الرئاسي، كذلك يستحيل فرملة الأزمة المالية في غياب سلطة سياسية فعلية، وهذا عدا عن الملفات القضائية الساخنة، بدءاً من انفجار المرفأ، وصولاً إلى الملفات المالية وحركة الوفود القضائية الأوروبية، وناهيك عن غياب القدرة على ضبط سعر الدولار الذي يواصل ارتفاعه على وقع عدم استقرار سياسي ومالي.
لا يمكن وضع لبنان على سكة المعالجات المطلوبة قبل انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس حكومة وتأليف حكومة توحي بالثقة للداخل والخارج، وهذا ما تدركه جيداً القوى السياسية التي لم تتفِّق بعد على هوية الرئيس الجديد، فيما المخاوف تكبر من ان يطول أمد الشغور وانعكاساته على أوضاع البلد السياسية والمالية والاجتماعية، خصوصاً انّ الشغور الرئاسي هذه المرة يختلف عن المرة السابقة أقلّه من ناحية الانهيار الحاصل، والذي لا يمكن معالجته سوى من خلال نصاب دستوري وطني وسياسي كامل ومتكامل.
وفي هذا الوقت، تتسع الهوة أكثر فأكثر بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» خصوصاً في حال دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى اجتماع للحكومة، على الرغم من الإشكالات التي أحاطت بالجلسة الأولى، وخرج عن هذه الملابسات نوع من وعود ضمنية من الحزب بأنّها ستكون الأخيرة، فيما انعقاد جلسة حكومية هذا الأسبوع يعني انّ الانعقاد تحوّل قاعدة لا استثناء، بمعزل عن كل التبريرات والأولويات، في ظلّ رفض رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل المطلق لانعقاد أي جلسة، واعتبارها غير دستورية، وتجاهل مكون أساسي واشتراطه توقيع جميع الوزراء على أي قرار، ورفض ميقاتي نظرية المرسوم الجوال، وحرصه على استخدام صلاحياته وتوفير مظلّة قانونية لسلفة الكهرباء.
ولم ينجح «حزب الله» في التوفيق بين ميقاتي وباسيل، ويبدو انّه اتخذ قرار المشاركة في الجلسة استناداً إلى أولوية تسيير أمور الناس، ما يعني انّ انعقاد الجلسة ومشاركة الحزب سيؤديان إلى مزيد من اتساع الهوة بينهما، وما ينطبق على الجلسة الأولى قد لا ينسحب على الثانية، الأمر الذي سيضع باسيل بين خيارين:
ـ خيار استيعاب الرسالة الثانية الحكومية، والتعامل معها بموقف متشدِّد سياسياً وليِّن عملياً، اي الاستمرار في دائرة التشنُّج نفسها من دون العودة إلى الخلف ولا التقدُّم في اتجاه فكّ التحالف.
– خيار الردّ على الرسالة الحكومية برسالة رئاسية، من خلال تبنّي أحد الترشيحات الرئاسية، لأنّ باسيل يعتبر انّ تراجعاته المستمرة أمام «الحزب»، بدءاً من تبنّي خصمه الرئاسي، وصولاً إلى الجلسات الحكومية، تؤدي إلى مزيد من إضعاف موقعه في المعادلة الوطنية، وانّ رضوخه لأولويات «الحزب» وتخلّيه عن أولوياته من دون مقابل، يُفقده أوراقه مع «الحزب» ومع خصومه، وبالتالي في حال قرّر «الحزب» تبدية خيارات أخرى فإنّه سيبحث بدوره عن خيارات بديلة وجديدة.
فالمتحول الوحيد في المشهد السياسي الذي يُمكن التأسيس عليه في الملف الرئاسي يكمن في العلاقة بين «حزب الله» وباسيل، فإذا توافقا اقتربا من انتخاب رئيس الجمهورية، وإذا افترقا حرّكا المياه الرئاسية الراكدة، لأنّ الرهان على حركة الخارج ليس في محله، في اعتبار انّ هذا الخارج ما زال تحت سقف التمنيات والحضّ وتحميل القوى السياسية اللبنانية مسؤولية استمرار الشغور.
مجلس الوزراء
وفيما سيوجّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليوم دعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء تُعقد بعد غد الاربعاء، نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده ضرورة انعقاد الجلسة «مهما صار». معتبراً، وفق اوساط قريبة منه، أنّه «لا يجوز أن يتوقف البلد وتتضرّر شؤون الناس من أجل هذا الطرف السياسي او ذاك».
وقالت مصادر حكومية لـ»الجمهورية»، انّ ميقاتي يراعي في توجيه الدعوة مدة الـ 48 ساعة التي تسبق موعد الجلسة، حتى يتسنى للوزراء الإطلاع على جدول الاعمال الذي يتضمن مجموعة من القضايا الضرورية. واكّدت المصادر «انّ مجلس الوزراء سيكون سيّد نفسه على ضوء الضرورات التي تفرضها القضايا الطارئة».
جدول الأعمال
ورفضت المصادر القول انّ الجدول القديم الذي جرى تعميمه على الوزراء أُعيد النظر به، بمعزل عن الملاحظات التي قيل انّها من شروط «حزب الله»، لحصر الجدول بالبنود الخاصة بالكهرباء وحاجتها من الفيول. لافتة إلى انّ الحديث عن بعض البنود الخاصة بترقيات الضباط وعناوين أخرى ما زالت واردة، ولكنها لا ترغب بالحسم بهذا التوجّه قبل التوقف النهائي عند ما انتهت اليه المواقف التي يمكن ان تكون قد رست عليها الاتصالات في الأيام القليلة الماضية.
عناوين متفرقة
ومن بين هذه العناوين المطروحة من خارج قطاع الطاقة، ما يتصل بتوفير التمويل لكمية من القمح، قبيل الحديث عن أزمة رغيف قد تقع في وقت قريب نتيجة الشح في كميات القمح المخزّنة في لبنان، وقضايا خاصة متعلقة بحاجات وزارتي الصحة والتربية.
وفي الوقت الذي تحدثت مصادر عن انّ تأخّر وصول الكتب المنتظرة من وزير الطاقة وليد فياض في شأن حجز الاموال الخاصة بثمن الفيول المقدّرة بـ 62 مليون دولار، بالإضافة إلى تلك المتعلقة بكلفة صيانة معامل الانتاج والفيول العراقي، تردّدت معلومات ليلاً انّ فياض ارسلها وباتت في عهدة الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي لم تحسم الأمر بعد، قبل بدء دوام عمل اليوم.
مبادرة لفياض
وعلى هذه الخلفيات، تقدّمت امس المبادرة التي اطلقها وليد فياض، بالدعوة إلى مؤتمر صحافي يعقده في مكتبه عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم، لشرح آخر المستجدات في موضوع الكهرباء.
وفيما لم تكشف مصادر الوزير فياض عن شكل ومضمون مبادرته إن كانت خلافاً لموقفه الثابت الرافض عقد الجلسة الحكومية، لأنّ هناك أكثر من مخرج لعملية تمويل الفيول، رجحت مصادر أخرى ان تشكّل مبادرة فياض عقدة جديدة أمام المساعي الجارية لعقد الجلسة، وقد يزيد من حدّتها رفض ميقاتي التوسع في تلبية مطالب وزير الطاقة خارج إطار الـ 62 مليون دولار، وخصوصاً تلك المتصلة بكلفة صيانة المصانع، ومتأخّرات على الوزارة تسديدها إلى الشركات التي تديرها.
وتردّدت معلومات، انّ المبادرة التي يُتوقع ان يطرحها فياض اليوم، هي عبارة عن مرسوم جوّال وقعّه وزراء «التيار الوطني الحر»، وهو عبارة عن خطة الكهرباء المعروفة. وفي حال اقرّها مجلس الوزراء، يُعالج مرسومها بالطريقة التي عولج فيها المرسوم الذي كان وزير الدفاع موريس سليم تمنّع عن توقيعه بعد الجلسة السابقة.
لكن مصادر وزارية قالت لـ»الجمهورية»، انّ على فياض ان يجيب في مؤتمره الصحافي عن سؤالين: الاول، هل هناك موافقة لمؤسسة كهرباء لبنان على السلفة، لأنّه يموجب القانون لا يمكن إعطاء سلفة لأي مؤسسة عامة ما لم توافق عليها؟ والثاني، هل ستردّ وزارة الطاقة السلفة قانوناً إلى مصرف لبنان من خلال الجباية، لأنّ رئيس الحكومة عندما وافق عليها انما التزم الاصول القانونية، ومن بينها قانون المحاسبة العمومية وديوان المحاسبة ووزارة المال؟
وكشفت معلومات من مصادر متعددة، انّ ميقاتي تلقّى الاربعاء الماضي موقفاً متجدداً لوزير الاقتصاد أمين سلام، الذي أبلغه انّه سيحضر الجلسات الحكومية متى وجّهت الدعوة إليها، وهو ما فتح الأفق على معطيات جديدة دفعته إلى الالتزام بالموقف المؤيّد إلى جانب ميقاتي في مواجهته المفتوحة مع «التيار الوطني الحر».
ولفتت المصادر، إلى أنّه وفي حال صحّت هذه المعلومات لتتلاقى مع تسريبات اخرى ترجح انضمام وزير السياحة إلى الجلسة، قد يكون ذلك أمراً ضامناً لتعويض انسحاب وزيري «حزب الله» من الجلسة بعد البت ببندي الكهرباء، لتستكمل البحث في بقية عناوين جدول الاعمال، إن تقرّر تجاوز بندي الكهرباء الى بنود أُخرى.
الدولار و«صيرفة»
مالياً، أقفل الاسبوع على بلوغ سعر الدولار الاميركي الـ 50 الف ليرة، نتيجة تهافت مصارف على المضاربة فيه، من أجل جمع اكبر مقدار من العملة اللبنانية عبر منصة صيرفة وغيرها، لتسديد اكبر مقدار من ديونها لمصرف لبنان على سعر دولار 1500 ليرة، الذي سيتوقف العمل به عند استحقاق الاول من شباط المقبل، حيث سيبدأ سريان سعر الـ 15الف ليرة للدولار بدلاً من سعر الـ 8 آلاف ليرة الحالي.
ويعقد المجلس المركزي لمصرف لبنان جلسة اليوم على وقع ارتفاع سعر الدولار واقتراب موعد رفع سعر الصرف الرسمي من 1500 ليرة إلى 15 الف ليرة بداية الشهر المقبل. وفي حين كان يُفترض ان يدفع رفع سعر الصرف المصارف إلى إعلان إفلاسها حكماً، عُلم انّ المصرف المركزي وضع هندسة مالية من شأنها ان تسمح للمصارف بالاستمرار، وتحميها من تداعيات السعر الجديد على رساميلها.
ومن الواضح انّ تجربة مصرف لبنان المركزي الاخيرة في التدخّل في سوق الصرف، في محاولة للجم مسيرة الدولار التصاعدية، كانت إلى حدّ ما فاشلة وأربكت المصرف المركزي بسبب الضغط الهائل الذي تعرّضت له الليرة في هذه الفترة. وقد تمّ تداول نحو مليار دولار في بضعة ايام شراءً وبيعاً، الامر الذي أجبر المصرف على التراجع عن قرار فتح المجال لشراء الدولار عبر صيرفة للجميع بلا سقوف. وقد حدّد سقوف وحصر الموضوع بالأفراد، واصدر بياناً أوضح فيه مسألة المليار دولار، هذا البيان عكس ايضاً الارباك الذي أُصيب به مصرف لبنان جراء حركة السوق غير العادية.
ويفترض ان يتخذ المجلس المركزي في مصرف لبنان في اجتماعه اليوم قراراً بموضوع منصّة صيرفة. ورغم التكتم حول الإجراءات التي يمكن ان تُتخذ، إلّا انّ الواقع يشير الى انّ المصرف لن يستطيع ان يتدخّل اكثر في السوق، وبالتالي سيكون امامه إما أن يرفع سعر «صيرفة» ليقترب من سعر السوق السوداء، وهذا امر مستبعد في الوقت الحالي، وإما ان يحصرالتداول في مجموعات صغيرة، كأن يقول انّ موظفي القطاع العام يستطيعون فقط ان يستفيدوا من «صيرفة»، لأنّ الاتجاه هو إلى عدم التسبب باستنزاف مزيد من الدولارات الاحتياطية الموجودة في مصرف لبنان للتدخّل في سوق الصرف.
تحذير من مخطط
وفي المواقف التي شهدتها عطلة نهاية الاسبوع، طالب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بعد أن ترأس قداس السلام العالمي في بكركي، المجلس النيابي بـ»الكف عن هدم البلاد والمؤسسات وعن إفقار المواطنين». ودعاه إلى «انتخاب رئيس للجمهورية، يسهر على النظام والخير العام، ومتجرّد من أي مصلحة و»عينه شبعانة». وقال: «من المؤسف بل والمخجل أن دولاً عربية وغربية تعقد لقاءات وتتشاور في كيف تساعد لبنان للنهوض بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية، فيما المجلس النيابي مقفل على التصويت، متلطياً وراء بدعة الإتفاق مسبقاً على شخص الرئيس، وهم بذلك يطعنون بالصميم نظامنا الديموقراطي البرلماني (مقدمة الدستور «ج»)، ويقلّدون ذواتهم حق النقض، على هذا او ذاك من الاشخاص. فيا أيتها الجماعة السياسية، أيتها الأحزاب، أيها النواب: لقد استنفدتم كل الوسائل والمواقف والمناورات وتباريتم في التحدّيات والسجالات، ولم تتوصلوا إلى انتخاب رئيس تحدٍ ولا رئيس وفاق ولا أي رئيس». واضاف: «إنّ إطالة الشغور الرئاسي سيتبعه بعد مدة شغور في كبريات المؤسسات الوطنية الدستورية والقضائية والمالية والعسكرية والديبلوماسية. منذ الآن نحذّر من مخطط قيد التحضير، لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية. وما نطالبه لطوائفنا نطالبه للطوائف الأخرى. لكننا نلاحظ تصويباً على عدد من المناصب المارونية الأساسية لينتزعوها بالأمر الواقع، أو بفبركات قضائية، أو باجتهادات قانونية «غبّ الطلب»، أو بتشويه سمعة المسؤول. نحن لا ندافع عن أشخاص بل عن مؤسسات».
باستثناء ماكرون
وقال رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط خلال جولة على عدد من المراجع الروحية ورجال الدين في المتن الأعلى: «كنا في الماضي بأيام صعبة وحروب، صمدنا ونجحنا، لكن اليوم لا حروب، انما الحرب هي اقتصادية وبعض المشاكل الداخلية التي يمكن أن تمرّ بالصبر والحكمة. البعض في الداخل يظن أنّ العالم مهتم بنا، لكن الحقيقة أن لا أحد يهتم بلبنان، فنحن نعيش فوضى عالمية بعد الحرب في أوكرانيا، ولبنان ليس موجوداً على الخريطة».
وأضاف: «المنظمات الدولية جاءت بعد انفجار مرفأ بيروت وصرفت أموالاً، وبعضها تبخّر كالعادة، أما اليوم فلا شيء، باستثناء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يهتم بلبنان ولديه عطف خاص على البلد».
قامات كبيرة
وأشار متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عودة في قداس الاحد، إلى أنّ «ما حصل في الأمس من توقيف شاب يطلب معرفة حقيقة التفجير الذي أودى بشقيقه ورفاق له، واعتداء القوى العسكرية على المحتجين على توقيفه، بمن فيهم كاهن، هو أمر مرفوض ومدان». وقال: «بئس سلطة تستقوي على الضعيف ولو كان صاحب حق، وتمالئ المجرم والجاني والفاسد إما تواطؤاً معه أو خوفاً منه». واعتبر «أننا في حاجة إلى مسؤولين لا يتلهون بأنفسهم، بل يعملون على ابتداع خطة تستند إلى رؤية واضحة تعيد بناء الدولة، وتخلصها من آثام هذه الطبقة التي حكمتها لعقود وهيمنت على ناسها، وتناحرت في ما بينها، وتقاسمت خيراتها، وأتت على كل ثرواتها».
وقال: «نحن بحاجة إلى رأس للدولة وإلى دم جديد ينعش جسد هذا الوطن المهترئ، ويعتمد أساليب جديدة ترتكز على النزاهة والعلم، وتعتمد المساءلة والمحاسبة وإنزال العقاب في كل من يخل بالدستور أو يستهين بالدولة وهيبتها وسيادتها، أو يتجرأ على التدخّل في عمل القضاء أو مدّ اليد إلى المال العام. نحن بحاجة إلى قامات كبيرة تحكم بالعدل وتتخذ مواقف كبيرة وتنتج حلولاً عظيمة».
لحظة كوارث
وتوجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بـ«رسالة وطنية عاجلة» الى «القيادات السياسية والروحية»، داعياً «إلى تضامن وطني شامل وحكومة حاضرة وقوية ومنعقدة بصلاحيات استثنائية، لمواجهة أخطر ظرف استثنائي، بعيداً من الحسابات الضيّقة»، معتبرا انّ «الحل ليس برجم بعضنا ولا بالقطيعة السياسية والطائفية ولا بالإستنصار الدولي ولا باستضعاف الدولة والطعن بقوتها وهيبتها، ولا بالحسابات الضيّقة ولا بالإتهامات الرخيصة والمواقف السخيفة، ولا بلعب دور الناطور السياسي لواشنطن، ولا بترك البلد غارق بالعتمة والفقر والجريمة والفوضى والنزوح والطائفية وخرائط السفارات ومشاريع الأمم، بل بالاتفاق اليوم قبل غد على رئيس مصالح وطنية عبر مجلس النواب، والإتفاق على رئيس وطني ضرورة وطنية عليا بسبب الحضور الدولي الصارخ والإنقسام السياسي الحاد على الخيارات الوطنية». محذّرا من «أننا أمام لحظة كوارث لا سابق لها، وقد أُعذر مَن أنذر».
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أسبوع الجلسات: سيطرة على حرائق الانهيار أو الانفجار
جعجع: لن نقبل برئيس لحزب الله ولو بعد 100 سنة.. والراعي ينتقد «الأمن البوليسي» وتفلت القضاء
تطوي السنة الجديدة، مع دخول الأسبوع الثالث من شهرها الأول، ك2، أيامها سراعاً، مسجلة لتاريخه انهيارات متتالية على مستويات عدة من الدولار، الذي فرض اجتماعاً اليوم للمجلس المركزي في مصرف لبنان، في محاولة لكبحه، أو على اقل احتمال منعه من القفز فوق الخمسين ألفاً، الأمر الذي لو حصل، لأحدث أخطر بلبلة في تاريخ الانهيارات المالية، سواء على صعيد سعر الصرف أو تلاشي القوة الشرائية لليرة اللبنانية، التي فقدت اكثر من 30 ضعفاً في التراجع الى الوراء، في فترة زمنية قياسية.
وفي افق اليوم الأول 16 ك2، إضاءات الى مرحلة من المواجهات او المهادنات، تبدأ من القضاء اليوم، حيث من المتوقع ان تتجدد صورة المشهد أمام المكان الذي سيصار فيه الى استجواب الناشط وليم نون أمام المباحث في التهم المنسوبة إليه، بعد إطلاق سراحه السبت الماضي بسند إقامة، وتعهد بعدم مهاجمة قصر العدل او التعرض للقضاة.
وفي المشهد ايضاً امكانية تبين الخيط الابيض من الخيط الأسود، حيث تبدأ التحقيقات التي يجريها قضاة المان وفرنسيون ومن لوكسمبورغ في قصر العدل حول ملفات تبييض الاموال او التهريب الى الخارج، أو ما شابه لجهة الفساد المالي والنقدي.
اما من الناحية الاجرائية، وما يتصل بها، فهو يتعلق بدعوة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مجلس الوزراء لعقد جلسة او تدبر الامر بوسيلة ثانية لتأمين سلفة الكهرباء.
ولاحظت مصادر سياسية أن الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع لم تتأكد بعد من اي مصدر وزاري، بالرغم من إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه سيدعو المجلس للانعقاد، لاقرار موضوع سلفة الكهرباء تحديدا، وملفات ضرورية اخرى.
وفي حين برر البعض التريث بدعوة المجلس، بعدم ارسال وزارة الطاقة الكتب المطلوبة بخصوص السلفة المالية، ومايتعلق بطلب سلفة اضافية للصيانة، الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، كما اعلن عن ذلك الوزير السابق نقولا نحاس، الا ان مصادر وزارة الطاقة اشارت إلى انها ارسلت الكتب المذكورة في الساعات الماضية،حسب الاصول الى الامانة العامة للمجلس.
ومن وجهة نظر المصادر، فإن الالتباس الحاصل اذا تاخرت الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، بعد تأمين نصاب الجلسة السياسي قبل الوزاري، يثير التساؤلات عما إذا كانت هناك أسباب أخرى، تتجاوز ملف الكهرباء المحلي،إلى عروض الكهرباء الايرانية التي طرحها وزير الخارجية الايراني عبدالامير اللهيان خلال زيارته الاخيرة للبنان، والتي لم تلق اي تجاوب أو ردات فعل من المسؤولين اللبنانيين، ما يعني عدم جديتها، او قلة الاهتمام المطلوب بها.
وعليه، فأيام الأسبوع حافلة من اليوم الى غد الثلاثاء، حيث تعقد اللجان المشتركة جلسة، قد تكون الأخيرة، لإقرار الكابيتال كونترول، وإحالته الى الهيئة العامة.
وامتدادا الى الخميس حيث تعقد الجلسة 11 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، في ظروف بالغة الحساسية، وطنياً وطائفيا، وحتى قضائيا.
جعجع يُصعّد
وعشية اسبوع الجلسات المأمول منها السيطرة على الحرائق من تمادي الانهيار، وسط مخاوف جدية من الدفع نحو شفير الانفجار، كانت إطلالة اعلامية تصعيدية لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
وقال عبر محطة «الجديد» ليل أمس موجهاً رسالة الى السيد حسن نصر الله: «ما راح ننتخب تحت الضغط رئيس جمهورية»، وقال: «فينا نظل هيك خمسين أو مائة سنة».
وأكد جعجع ان المرشح ميشال معوض هو الخط الـ23، وليس 29 (تمثلاً بخطي التفاوض على ترسيم الحدود).
وأشار جعجع الى اننا «لن نعطل الاستحقاق الرئاسي ولن يكون لدينا خطة «ب»، وسنبقى نصوت للنائب ميشال معوض إلى ما لا نهاية، إلا اذا وجدنا مرشحاً حصل تفاهم حوله». ولفت الى ان «معوض يمثل الخط 23 لدينا، ورئيس مجلس النواب نبيه بري فاز برئاسة المجلس بـ 65 صوتاً، ومع ذلك اعترفنا به كرئيس لكل اللبنانيين».
واكد جعجع بانه «لن يكون هناك مرشح للرئاسة بيننا وبين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل «ولو عندو حس سياسي لازم بترشيح معوض»، وكل الاسماء التي يطرحها باسيل للحرق و«بعدو مفكر انو ممكن يجي رئيس جمهورية» ولن يقبل إلا بمرشح من بيت البستاني». واكد بانه «لا نستطيع انتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية ولا أي مرشح من محور الممانعة انطلاقا من قناعاتنا، ونحن نرفض سيطرة حزب الله على الشرعية اللبنانية وطريقة عمله ومحاولته إيصال رئيس مقرّب منه، وإذا استمر بذلك فسنعيد النظر بالعمل السياسي وسنطرح ما نريد، من غير المقبول أن يبقى مصير الشعب اللبناني معلقاً بمصالح إيران، ولن نترك الوضع على ما هو عليه اليوم»ـ وأبدى جعجع موافقته على عقد جلسات لمجلس الوزراء.
واعتبر بان «الخلاف الحاصل اليوم بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» هو على توزيع المصالح وليس أي شيء آخر، وأنا استبعد أن ينهي أحد الطرفين «اتفاق مار مخايل» لأن «ما بيطلعوا من بعض». ولفت الى انه «من دون دولة فعلية لن نصل إلى بر الأمان، وبيئة حزب الله تعاني مثل باقي الشعب اللبناني، والدولة الفعلية بحاجة لرجال دولة فعليين، وأعيد وأكرر أننا لا نريد أن نستمر بالذي نعيشه اليوم، وكل الخيارات متاحة و»الله يهنيهم» بالمقاومة»، ولن نقبل أن نبقى محكومين من دون شيء قانوني من خلال حزب الله، وسلاح المواقف لا يزال الأقوى في العالم».
ولفت رئيس القوات الى ان «الديمغرافيا في لبنان متحركة وما يقلقني هو تضاؤل جميع اللبنانيين وليس المسيحيين فقط، وحزب الله وحلفاؤه يعطلون انتخابات رئاسة الجمهورية بحجة «التوافق» ولكن فعلياً يعطلون العملية الديمقراطية لإيصال مرشحهم فقط».
دبلوماسياً، تحدثت معلومات عن اجتماع اميركي – فرنسي – سعودي – قطري مطلع الشهر المقبل حول لبنان، للبحث في تقديم مساعدات والحث على الاتفاق على خارطة طريق تبدأ من وضع مواصفات لرئيس الجمهورية الى مواصفات رئيس الحكومة والحكومة، مع اشتراط المرشحين للرئاسة الأولى والثالثة عدم التورط بفساد سياسي او مالي.
قضية نون وبو صعب
لم تنته زوبعة توقيف وليام نون حيث سيمثل اليوم امام التحقيق مجددا، بتهم عديدة جنحية ودعا أهالي شهداء المرفأ الى تحرك تضامني عند العاشرة من قبل ظهر اليوم الاثنين لمواكبة التحقيق مع نون ورفاقه في ثكنة بربر خازن في فردان.
فيما تطورت القضية يوم السبت وصولا الى انقسام داخل مجلس القضاء الاعلى بين غالبية القضاة الداعمين لصدور بيان داعم للقاضي زاهر حمادة ويمهّد لاطلاق وليام نون، وبين قاضيين يرفضان اصدار البيان… بالفعل، اصدر «القضاء الاعلى» بعد الظهر بيانا استنكر فيه التهجم على عمل القضاة ورفض التعرض والتطاول عليه… لكن رئيس المجلس القاضي سهيل عبود اوضح «أن أي بيان لم يصدر عن المجلس وفق الأصول القانونية المعتمدة، وإنما تمّ التداول بشأن إصدار بيان متعلّق بما آلت إليه الأمور في المرحلة الأخيرة، ولم يصر إلى التوافق على مضمونه، الذي كان ما زال قيد المناقشة. وإن ما وصل إلى وسائل الإعلام إنما هو مشروع بيان لم يحظ بالموافقة المفترضة لإصداره».
الى ذلك، افيد ان «مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات تنحى عن ملف انفجار المرفأ بالاساس، ما يعني أنه لن يكون قادرا على كسر إشارة القاضي حمادة في موضوع توقيف وليام نون ما يعيد القرار لحمادة وحده.
وقال نون امس: إن قضيتنا تتطلب صبرا ونفسا طويلا لمعرفة الحقيقة، والقاضي الرديف ليس حلا للقضية ونحن تحت سقف القانون وقمنا بردة فعل وسنمثل أمام القضاء للمطالبة بعدالة 4 آب.
وفي ابرز المواقف ما قاله امس البطريرك بشارة الراعي في عظة الاحد، بحضور اهالي الضحايا الانفجار وبينهم وليم نون: لقد جاء توقيف عزيزنا وليم نون، المجروح في صميم قلبه بفقدان شقيقه الغالي بتفجير مرفأ بيروت، ليبين أن القضاء أصبح وسيلة للإنتقام والكيدية والحقد. وإن الأجهزة الأمنية تلبس ثوب الممارسة البوليسية، وليبين فلتان القضاء بحيث صار يحلو لأي قاض أن يوقف أي شخص من دون التفكير بردات الفعل وبالعدالة ألا يخجلوا من أنفسهم الذين أمروا باعتقال هذا الشاب المناضل وبدهم منزله وسجنه غير عابئين بمآسيه ومآسي عائلته وكل أهالي ضحايا المرفأ، وغير مبالين بردة الشعب؟ ثم يستدعون مناضلاً آخر بيتر بوصعب وهو شقيق شهيد آخر. هل يوجد في العدلية قضاة مفصولون لمحاكمة أشقاء شهداء المرفأ وأهاليهم؟ إننا نقدر وقفة إخواننا السادة المطارنة وأبنائنا الكهنة والرهبان والسادة النواب والمواطنين، مستنكرين بتضامنهم هذه الممارسات المقيتة التي تقوض أساسات السلام. وفي إطار السلام الإجتماعي العادل، نرحب بموظفي الدوائر العقارية الذين يرفعون إلينا ظلامة حملة التوقيفات الجارية في الدوائر العقارية في جبل لبنان حصرا. ويطلبون إلينا التدخل لرفع هذه الظلامة».
وتناول الشغور الرئاسي فقال: إن إطالة الشغور الرئاسي سيتبعه بعد مدة شغور في كبريات المؤسسات الوطنية الدستورية والقضائية والمالية والعسكرية والدبلوماسية. منذ الآن نحذر من مخطط قيد التحضير، لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية. وما نطالبه لطوائفنا نطالبه للطوائف الأخرى. لكننا نلاحظ تصويبا على عدد من المناصب المارونية الأساسية لينتزعوها بالأمر الواقع، أو بفبركات قضائية، أو باجتهادات قانونية «غب الطلب»، أو بتشويه سمعة المسؤول. نحن لا ندافع عن أشخاص بل عن مؤسسات. لا يهمنا رئيس مجلس القضاء الأعلى بل القضاء، ولا يهمنا حاكم مصرف لبنان المركزي بل مصرف لبنان المركزي، ولا يهمنا أصحاب المصارف بل النظام المصرفي اللبناني وودائع الناس، ولا يهمنا تشريع الكابيتال كونترول بعدما فقد مفعوله، بل الحفاظ على الاقتصاد الحر وحرية التبادل مع الخارج. لكن ما نرصده هو أن التركيز على الأشخاص يستهدف هدم المؤسسات التي يقوم عليها النظام اللبناني وتطيير أموال المودعين.
ورأى متروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس الياس عودة، أنّ «مـا حصل بـالأمـس مـن تـوقـيـف شـاب يـطــلـب مـعـرفـة حـقـيـقـة الـتـّفـجـيـر الـذي أودى بـشـقـيـقه ورفـاق له، واعـتـداء الـقـوى الـعـسكرية عـلى الـمحـتجيـن على تـوقـيـفه، بمـن فـيـهـم كـاهـن، هـو أمـر مـرفـوض ومدان».
وأضاف: هـل يـعـي مـن أزعـجـه غــضــب الـشـاب الــذي تــلــفّــظ بــكــلام صــادر عــن قــلــب مــجــروح وكــســر زجـاجــا فـي قــصـر الــعــدل أنّ جــزءا كــبــيـرا مـن الـعـاصـمـة قــد دمّــر وأنّ مـئـات مـن أبـنـائـهـا تــمــزّقــت أجـسـادهـم أشـلاء وآلافـا مـن الـجـرحـى والـمـعــوّقـيـن خـلّـفـهـم الــتــفـجــيــر الآثـم؟ ويـسـتـكــثــرون عـلـى ذوي الـضـحـايـا الإحـتـجـاج والـمــطـالــبـة بـالـحـقــيــقـة والـعــدالـة؟
الكهرباء
في غضون ذلك، لم تتبلور بعد الحلول لدعوة مجلس الوزراء الى جلسة هذا الاسبوع لمعالجة مسألة مراسيم سلفة الفيول اويل لمعامل الكهرباء وتجديد العقد مع العراق لتوريد زيت الوقود، ويجري الحديث عن حل شامل لمسألة دفع ثمن بواخر الفيول يقوم على اعداد وزير الطاقة وليد فياض عدة مراسيم دفعة واحدة تتضمن كل السلف المطلوبة لشراء كامل كمية الفيول، وترسل الى رئاسة الوزراء، ليقرر رئيس الحكومة الموقف بشأنها وبشأن الدعوة الى عقد جلسة مجلس الوزراء.
ويعقد الوزير فياض مؤتمرا صحافيا في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم الاثنين في وزارة الطاقة، يشرح خلاله آخر المستجدات في موضوع الكهرباء ويطرح مبادرة في هذا الإطار.
وعلمت «اللواء» من مصادر الوزراء الرافضين عقد جلسة بالصيغة التي يطرحها ميقاتي ان فياض انجز المراسيم ووقعها عدد من الوزراء. وبينهم وزير المهجرين عصام شرف الدين، الذي اقترح أمس الاول عبر «غروب» الحكومة على «الواتس اب»، عقد جلسة حوار وزارية يصار خلالها الى توقيع الوزراء على المراسيم وتنتهي الازمة، ولكن لم يستجب الرئيس ميقاتي.
وفي الانتظار، قالت مصادر في مؤسّسة كهرباء لبنان إنّه «لا طاقة كهربائيّة منتجة حاليا على الشبكة العامّة»، مشيرة إلى أنّ «معمل الذوق كان يعمل يوم أمس الاول لوقت قصير إلا أنه انفصل عن الشبكة لأسباب تقنية».
وبحسب المعلومات، فإنّ معمل دير عمار يخضع حاليا لتجارب بعد الصيانة، ومن الممكن أن يتم تشغيله موقتا ضمن إطار عملية التجارب، إلا أنه لا يمكن تقديم التغذية بشكل مستمر نظرا لعدم وجود كميات كافية من الفيول لديه.
أمّا في ما خصّ المعامل الحراريّة الأخرى، فإنّها ما زالت خارج الخدمة، وتقول المصادر: إنّ توليد الطاقة يقتصر في الوقت الرّاهن على خطّ الخدمات الذي يغذي المرافق الحيوية، علما أن الطاقة التي يحظى بها هذا الخط ليست كافية أيضا.لذلك «في الوقت الراهن لا إمكانية لتوليد الكهرباء للمواطنين ولا بزيادة ساعات التغذية أبدا نظرا لشح الفيول، وبالكاد يمكن تشغيل المرافق الحيوية.
اضراب الادارة العامة
الى ذلك، اعلنت الهيئة الادارية لرابطة موظفي الادارة العامة عن توقف الموظفين عن العمل بدءا من صباح الاربعاء 18/1/2023 وحتى يوم الجمعة في 27/1/2023 ضمناً، وتنفيذ وقفة تضامنية ضد استدعاءات التفتيش المركزي بعد غد.
كورونا: 203
كوليرا: صفر
اعلنت وزارة الصحة العامة في تقرير نشرته امس، عن حالات كورونا، وتسجيل 203 إصابات جديدة، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1225400، كما تم تسجيل حالة وفاة واحدة، كذلك نشرت الوزارة تقريراً عن حالات الكوليرا في لبنان، إذ لم تسجل اي اصابات جديدة، وعليه استمر العدد التراكمي للحالات المثبتة على 671، كما لم يتم تسجيل اية حالة وفاة وسجل العدد التراكمي للوفيات 23.
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ميقاتي يدعو لجلسة لمجلس الوزراء الأربعاء ويستبقها باجتماع تشاوري
أسبوع مفصلي في مسار علاقة التيار الوطني الحرّ ــ حزب الله
أهالي ضحايا المرفأ أمام المحققين مُجدّداً… وتهديد بالتصعيد – بولا مراد
ها هي البلاد مقبلة على أسبوع حافل سياسيا وقضائيا وماليا، بعدما كان الاسبوع المنصرم أقفل على تطورات كثيرة تفتح الباب على اكثر من سيناريو واحتمال، ومنها سيناريو دخول طابور خامس على الخط للعبث بالأمن اللبناني وفرض أجندات معينة، وأبرزها بالملف الرئاسي.
حامية حكوميا..
سياسيًا، سوف تشكل جلسة مجلس الوزراء المرتقب انعقادها يوم الاربعاء المقبل محط الانظار. اذ اكدت المعلومات ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عازم على توجيه دعوات لانعقاد مجلس الوزراء اليوم الاثنين، وانه ليس بوارد التراجع ايا كانت الضغوط، لان ملف الكهرباء ملف طارئ، ولم يعد يحتمل المزيد من التسويف.
وكان لافتا يوم امس، ما اعلنه وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار عن دعوة ميقاتي الوزراء الى لقاء تشاوري عند الرابعة من بعد الظهر «لفتح صفحة جديدة، والاتفاق على آلية بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية».
وفيما استبعدت مصادر من «التيار الوطني الحر» الوصول الى تفاهم مع ميقاتي في هذا الخصوص، وضعت ما يحاول ميقاتي القيام به في خانة السعي لرفع المسؤولية عنه، خاصة بعدما بات واضحا انه قرر مواجهة مكون طائفي اساسي في البلد واستفزازه.
وفيما رجحت المصادر ان تكون محاولة ميقاتي نزولا عند رغبة وجهود حزب الله، اشارت الى ان ذلك لا يلغي مسؤولية الطرفين في حال كان هناك قرار حاسم بعقد جلسة مجلس الوزراء يوم الاربعاء. واضافت «لا شك ان العلاقة مع حزب الله ستصبح على المحك، وستكون الامور مفتوحة على كل الاحتمالات، لانه بذلك يكون ابلغنا ولو بشكل غير مباشر انه لم يعد يعنيه التفاهم مع «التيار الوطني الحر»، مؤكدة ان الأسبوع المقبل سيكون مفصليا في مسار علاقة الوطني الحر- حزب الله.
بالمقابل، لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة ان تنعقد جلسة مجلس الوزراء بـ»قبة باط» عونية، باعتبار ان التيار لا يستطيع ان يتحمل تبعات استمرار بواخر الفيول راسية من دون فتح اعتمادات مالية، ولعل اعلان حزب الله ان وزيريه سيتركان جلسة مجلس الوزراء في حال طرح بنود غير مرتبطة بملف الكهرباء، فرضية «قبة الباط».
التشتت العوني.. متواصل
رئاسيا، تتجه الانظار الى الاجتماع المفترض ان تعقده الهيئة السياسية لـ «التيار الوطني الحر» لاستكمال البحث بالخيارات المتاحة امامها للتعامل مع الملف الرئاسي. واستبعدت مصادر مطلعة وصول اجتماع يوم غد الثلاثاء لاي تفاهم او اتفاق في هذا الخصوص، والتوجه لجلسة يوم الخميس المقبل للتصويت بعبارات معينة واوراق بيضاء، ما يرسخ التشتت داخل «التيار» في التعامل مع هذا الملف.
اما باقي القوى السياسية فمتمسكة بخياراتها السابقة، سواء «القوات» و»الكتائب» و»الاشتراكي» المتمسكين بترشيح النائب ميشال معوض، بعد سقوط الخطة «ب» التي كان المفترض السير بها نهاية الشهر الجاري، او من ناحية «الثنائي الشيعي « وحلفائه المستمرين بالتصويت بأوراق بيضاء، بانتظار تغير المعطيات والظروف، ما يؤدي لضمان فوز مرشحهم المفضل رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية.
وكان لافتا بالامس الهجوم الذي شنه البطريرك الماروني بشارة الراعي على المجلس النيابي مطالبا اياه بـ»الكف عن هدم البلاد والمؤسسات، وعن افقار المواطنين، وبانتخاب رئيس للجمهورية يسهر على النظام والخير العام، ومتجرد من أي مصلحة و»عينو شبعانة»، منتقدا كون المجلس النيابي «متلطيًا وراء بدعة الاتفاق مسبقًا على الرئيس».
اجتماع مالي استثنائي
ماليا، يعقد المجلس المركزيّ في مصرف لبنان اليوم الاثنين، اجتماعا استثنائيًا للبت بقرار رفع سعر الدولار الرسمي، وبالتالي المصرفي الى ١٥ الفا بداية الشهر المقبل، كما للبحث بالارتفاع الكبير بسعر صرف الدولار في السوق الموازيّة، والإجراءات الممكن اتخاذها للسيطرة على الوضع.
وبحسب المعلومات يخطط حاكم «المركزي» رياض سلامة لخفض سعر الصرف مطلع شهر شباط، بالتزامن مع قرار رفع سعر الصرف الرسمي، وفي حال نجح مسعاه، فهو سيعوض ليخفض سعر صيرفة لحدود ٣٢ الفا. ولم تستبعد مصادر مطلعة ان تكون القفزة الكبيرة بسعر الصرف، والتي شهدها السوق الاسبوع المنصرم، مرتبطة بالوفد القضائي الاوروبي الذي اتى يحقق بجرائم فساد.
تحقيق.. فتصعيد
قضائيا، يمثل اليوم عدد من اهالي ضحايا مرفأ بيروت، ومن بينهم وليام نون امام في قصر العدل لاستجوابهم حول رشق مبنى قصر العدل في بيروت بالحجارة، وتحطيم زجاج بعض نوافذه، بعدما كان قد تم توقيف نون الجمعة الماضي لتهديده بتفجير المبنى نفسه. ومن المفترض ان تكون هناك مواكبة واسعة للاهالي في ظل التحضير، بحسب المعلومات، للتصعيد وقطع الطرق في حال تقرر توقيف من تم استدعاؤهم.
وقالت مصادر مطلعة على الملف ان الاحداث التي شهدناها نهاية الاسبوع ستعيد تحريك التحقيقات بانفجار المرفأ، خاصة مع ترقب وصول الوفد القضائي الفرنسي إلى لبنان في 23 الشهر الحالي، والضغوط الاميركية الممارسة للافراج عن احد الموقوفين بهذه القضية، ويحمل الجنسية الاميركية.
وكان اللافت بالامس تصعيد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بوجه القضاء في عظته يوم امس، معتبرا ان «توقيف شقيق أحد ضحايا تفجير مرفأ بيروت وليام نون يبيّن أن القضاء أصبح وسيلة للانتقام والحقد، وأن الاجهزة الامنية تلبس لباس الممارسة البوليسية، وليبين هذا الأمر فلتان القضاء، حيث يحلو لأي قاض توقيف أي شخص دون التفكير بالعدالة».
من جهته، توجه متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عودة الى «ضمير كل مسؤول وكل قاض نزيه وشريف»، قائلا: «أوقفوا هذا التنكيل اللاأخلاقي بذوي الضحايا الموجوعين، وهذا التجاوز اللامهني للقانون وافرضوا العدالة. أما معرقلو التحقيق والهاربون من وجه العدالة، فإن نجحوا في الخلاص من عدالة الأرض كيف سينجون من عدالة السماء»؟
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الراعي يحذّر من مخطط لتفريغ المواقع المارونية
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس السلام العالمي في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، والقى عظة شجب فيها الممارسة السيئة من قبل المسؤولين الذين أوصلوا البلاد إلى هذا الدرك من الفقر المدقع، والإنهيار الكامل للقطاعات الأساسية والمؤسسات، وإلى هذه الحالة من الفساد والتهريب والتزوير المدعومة من النافذين في السلطة. نطالب المجلس النيابي والكتل النيابية الكف عن هدم البلاد والمؤسسات وعن إفقار المواطنين. وندعوهم لإنتخاب رئيس للجمهورية وفقا للدستور، رئيس يسهر على الإنتظام والخير العام والدستور، متجرد من أية مصلحة شخصية أو فئوية، رئيس عينه شبعانة، يأتي ليسخى في العطاء، لا ليأخذ. وفي إطار السلام العادل، وانتصار العدالة على الظلم.
أرحب بعائلات ضحايا تفجير مرفأ بيروت. لقد جاء توقيف عزيزنا وليم نون، المجروح في صميم قلبه بفقدان شقيقه الغالي بتفجير مرفأ بيروت، ليبين أن القضاء أصبح وسيلة للإنتقام والكيدية والحقد. وإن الأجهزة الأمنية تلبس ثوب الممارسة البوليسية: وليبين فلتان القضاء بحيث صار يحلو لأي قاض أن يوقف أي شخص من دون التفكير بردات الفعل وبالعدالة .
وقال: «إن إطالة الشغور الرئاسي سيتبعه بعد مدة شغور في كبريات المؤسسات الوطنية الدستورية والقضائية والمالية والعسكرية والديبلوماسية. منذ الآن نحذر من مخطط قيد التحضير، لخلق فراغ في المناصب المارونية والمسيحية. وما نطالبه لطوائفنا نطالبه للطوائف الأخرى. لكننا نلاحظ تصويبا على عدد من المناصب المارونية الأساسية لينتزعوها بالأمر الواقع، أو بفبركات قضائية، أو باجتهادات قانونية «غب الطلب»، أو بتشويه سمعة المسؤول. نحن لا ندافع عن أشخاص بل عن مؤسسات. لا يهمنا رئيس مجلس القضاء الأعلى بل القضاء، ولا يهمنا حاكم مصرف لبنان المركزي بل مصرف لبنان المركزي، ولا يهمنا أصحاب المصارف بل النظام المصرفي اللبناني وودائع الناس، ولا يهمنا تشريع الكابيتال كونترول بعدما فقد مفعوله، بل الحفاظ على الاقتصاد الحر وحرية التبادل مع الخارج. لكن ما نرصده هو أن التركيز على الأشخاص يستهدف هدم المؤسسات التي يقوم عليها النظام اللبناني وتطيير أموال المودعين. تكلمنا عن كل هذه الامور لاننا نحتفل بيوم السلام العالمي، فلا فائدة من الكلام عن السلام في الهواء اذا كان السلام مفقودا في حياتنا اليومية. فالسلام يبنى وهو أنشد على الارض يوم ميلاد يسوع المسيح. انشده الملائكة:المجد لله في العلى وعلى الارض السلام».
وختم الراعي: «خسر لبنان هذا الأسبوع دولة الرئيس حسين الحسيني الذي برز في الحياة السياسية اللبنانية رجل دولة يحترم الدستور ويلتزم الميثاق وينفتح على جميع المكونات اللبنانية من أجل تعزيز وحدة لبنان في إطار اتفاق الطائف الذي لا يزال كاتم أسراره وملابساته. وإذ نعرب عن حزننا على فقده، نقدم إلى مجلسي النواب والوزراء وأفراد عائلته وأنسبائه وعارفيه، تعازينا الحارة. في خضم الضياع وفقدان عطية السلام، فلنبحث، أين يسكن يسوع؟ يسكن في كلام إنجيله وفي سر القربان، حيث هو حاضر بيننا، لكي نجد السلام ونكون من صانعي السلام. له المجد والشكر إلى الأبد، آمين».
وفي ختام القداس، التقى الراعي في باحة الصرح الداخلية وليم نون مع عائلته وعدد من اهالي شهداء المرفأ عشية مثول وليم وعدد منهم للتحقيق.