#adsense

جعجع: “هبّوا” على تركيبة فاشلة ولم ينخدش شعورهم أمام إذلال اللبنانيين

حجم الخط

استغرب رئيس حزب “القوات اللبنانية سمير جعجع من انخدش شعوره الوطني من كلامه الأخير فيما لم ينخدش أمام إذلال اللبنانيين، محذراً من عدم التباكي زوراً على لبنان والتقسيم، لأن هذا الكلام غير وارد على الاطلاق. وكشف ان البحث قائم على تركيبة متحرّكة جديدة داخل الدولة تؤمن مصالح الشعب اللبناني وتمنع أي فريق من تعطيل حياته.

وأطلق هذه المواقف جعجع خلال الاجتماع الدوري لـ”الجبهة السياديّة من أجلِ لبنانَ” الذي عقد في معراب، في حضور النائبين كميل شمعون وزياد الحواط وأعضاء الجبهة.

وقال، إنه “في الليلة الظلماء يُفتقد البدر”، في هذه الأيام السوداء أنتم تقومون بدور غيركم من الشخصيات الاجتماعية والسياسية وحتى الإعلامية، فقد أخذتم على عاتقكم طرح القضايا كما هي، في محاولة للوصول الى الحل المطلوب”.

وتوقّف عند ردود الفعل التي أتت عقب مقابلة له عبر “الجديد” الأحد الماضي، اذ يبدو ان “الكلام الوارد فيها خدش الشعور الوطني للبعض فـ”هبوا فرد هبي” و”لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى”، في الوقت الذي لم يُنخدش ابدا عند رؤية بعض اللبنانيين يبحث عن الطعام في النفايات او ينتظر امام المصارف ليشحد 100$ من امواله وتعويضه او يقف في الطوابير خارج الصيدليات بحثا عن دواء وحليب، ولكن جلَّ ما استفزهم التعليق على هذه الوضعية التي لم تعد مقبولة وتحتّم علينا اعادة النظر بتركيبة الدولة بعد النتيجة التي وصلنا اليها”.

وأضاف، “حكومة تصريف الاعمال خير دليل على ذلك، فهي المعروفة بأنها حكومة اللون والفريق الواحد، ولكن على الرغم من ذلك لم تستطع التوافق على قضية بسيطة أو التفاهم على رأي واحد، فيما الشعب يتوجع ويتألم وتتفاقم مصائبه يوميا”.

وأشار الى ان “المسؤولين في الدولة كانوا على علم منذ أكثر من 5 سنوات بالمشكلة بسبب المؤشرات المالية والاقتصادية وامور اخرى، ولكنها باتت أزمة معلنة منذ أكثر من ثلاث سنوات وأصبح الجميع يدرك مدى حِدّيتها وقساوتها وتأثيرها على اللبنانيين كافة في مختلف المناطق”.

وسأل، “هل يُعقل الا يؤخذ أيُّ تدبيرٍ جدي بالاتجاه المطلوب والاكتفاء بـ”الترقيع” منذ ذلك الوقت؟ فهل تجرأ اي مسؤول، من أكبر الهرم الى اسفله، بتوقيف التهريب او ضبط المرفأ والمطار والحفاظ على سياسة لبنان الخارجية ولا سيما مع دول الخليج، لأهميتها الاستراتيجية؟”.

وشدد جعجع على أنه “منذ اللحظة الأولى أدركنا خطورة الوضع ورأينا ان العُطب بالمسؤولين، اذ ان الأكثرية الوزارية ورئيس الجمهورية الموجود نتاج أكثرية نيابية تعجز عن تحقيق اي تحسّن، من هنا طالبنا مرارا وتكرارا بضرورة الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة ولكن ما من مستجيب باعتبار ان أكثرية القوى لم ترغب بذلك، فما كان علينا سوى انتظار موعد حصول الانتخابات في مواعيدها الدستورية”.

وتابع، “خضنا أفضل انتخابات وكانت مقبولة بكل المقاييس، نتج عنها المجلس الحالي الذي ومن اللحظة الأولى حاولنا العمل مع كل مكوناته بالوسائل الممكنة، باستثناء فريق الممانعة “لانو أصل البلى”، ولكن للأسف مضى قرابة الثلاثة اشهر، الى جانب مدة المهلة الدستورية، والى الآن لم ننجح في انتخاب رئيس جديد للبلاد. لذا نسأل: هل يُعقل ان نصل الى وضعية أسوأ من تلك التي نعيشها؟ وبأي منطق يُفسّر هذا الفراغ في ظل وجود مجلس جديد؟ هنا استذكر من عايش جيل المجاعة في لبنان، حرب 1914-1918، الذي لم يشهد مثل هذا الدرء”.

واستغرب “من يطالعنا بنظريات بعيدة كل البعد عن الواقع والمنطق والدستور والحقيقة والحق ويتحجج بتركيبة لبنان التي تُحتّم علينا التوافق، بيد أنه مؤمنٌ في تركيبة مجلس النواب”.

وأردف، “بعد كل ما رأيناه، نطرح على انفسنا وعلى جميع اللبنانيين اين الأمل؟ ما الذي قد يتغير في ظل التركيبة الحالية؟ الجواب بسيط: سيستمر محور الممانعة بالتعطيل تحت شعارات مختلفة، ويساعدهم للأسف، صديقنا الرئيس نبيه بري الذي كان بإمكانه من اليوم الأول التمسّك بجلسة انتخاب مفتوحة وعدم الخروج منها الا عند تحقيق المبتغى، وتسمية كل من يخالف”.

وأضاف، “سيستمرون بالتعطيل الى ان نتعب ونيأس ونهاجر ونستسلم فنرضخ بانتخاب مرشحهم، او في أحسن الأحوال يعيدون طرح الحوار، ولو انهم يتحدثون عنه زورا، ليناقشوا معنا أموراً تعنينا في الوقت الذي يرفضون فيه اي حوار بالأمور التي تعنيهم ويستمرون بالسلبطة على الدولة وصلاحياتها، أي “ما هو لهم لهم والقليل الذي تبقى لنا بدن يقاسمونا عليه”. وبالتالي في حال اعتمدوا منطق الغش وتوجهوا الى عقد حوار وتوافق في ما بينهم، فالنتيجة ستكون “رئيس ليس كالرؤساء” يجلس في قصر بعبدا “لا بيقضي ولا بيمضي ولا طعم له او لون او رائحة ولا يؤثر باي شيء”، هذا الامر ما هو الا استمرار للوضع على ما هو عليه او تفاقمه بمجرد عدم اتخاذ اي تدابير فعلية او خطة انقاذية واضحة”.

وأكد أن “ما نسعى الى القيام به ليس مع الحلفاء فقط بل مع جميع اللبنانيين المتألمين حقيقة من هذا الوضع، لا مع المستفيد منه لمصالحه الاستراتيجية”، ورأى جعجع انهم “يتجاهلون الوضع المعيشي القائم، وجل ما يهمهم ان محور الممانعة “ماشي حالو” من هنا الى دمشق مرورا ببغداد وصولا الى طهران، حيث طمأننا الشيخ نعيم قاسم ان النظام في ايران لن يسقط”.

وحذّر “رئيس القوات” من “عدم التباكي زورا على لبنان والتقسيم، فهذا كلام غير وارد على الاطلاق لأننا نحن تحديدا جماعة الـ10452 كلم2، وهذه ثابتة بالنسبة لنا والشعب اللبناني كله شعبنا”، مؤكدا ان “التركيبة التي ستؤمن مصالح اللبنانيين اكثر ستكون متحركة وستُبحث مع الآخرين بعد ان اثبتت هذه التركيبة فشلها”.

وتابع، “ان استدركوا الامر وافرجوا عن الاستحقاق الرئاسي خلال الاسابيع القليلة، ولو ان مصير جلسة الغد كسابقاتها، بالتالي طرحنا لا علاقة له بلبنان الواحد، لأن الشعب هو واحد، بل يهدف الى طرح تركيبة جديدة داخل الدولة تمنع اي فريق او حزب او زعيم من تعطيل حياة كل اللبنانيين وتهجير ابنائهم وارسالهم في قوارب الموت”.

وكشف في نهاية كلامه عن البدء باجتماعات داخلية وتشاورات حتى الوصول الى تركيبة أفضل تمنع اي فريق من تعطيل البلد.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل