
من نسغ الأرض الخصبة الدافقة وعوداً ومواسم حياة واستشهاد، ولدت القوات اللبنانية.
وفي ملامح التاريخ ولادات عدة للقوات، وقد رسم على خطوط كفها مسار صعب، خطير، وحدهم الشجعان يتحدون الوجود لعبوره… هؤلاء المرسومة أقدارهم للنضال من أجل الحق والحرية.
كان ذلك منذ زمن بعيد حين بدأت تحت أزهار الربيع تهديدات الحرب تهمدر، فإذا ببشير الجميّل، الشاب في السابعة والعشرين، يجد نفسه مسرعاً على طريق قدره. وكما الكثيرين في سنّه، مشى تحت راية لبنان المشلّع لأجل قضية كبرى: السيادة والحرية.
عاش بشير شغف المقاومة في جسد الوطن الممزق، وقدّم حياته قرباناً له من دون خوف، فيما راحت القوات اللبنانية تنتظر ولادة أخرى مع مغامر آخر يحمل الشعلة.
جاء الأمل مع سمير جعجع، ذلك النحيل الصلب الذي تسلم الشعلة في لحظة كانت القوات اللبنانية بحاجة إلى أن تنتفض من كسورها. وبخطوات فعالة، أعاد جعجع تنظيم القوات اللبنانية برؤية سياسية وطنية واضحة ومشروع سياسي متكامل وقدرات عسكرية متطورة، متخطياً العمل المقاوم التقليدي إلى نظرة جديدة شاملة تتجاوز الأجهزة والهيكليات القائمة.
إعداد:
جاد حاوي– مكتب الأبحاث – دائرة الإعداد والتدريب – جهاز التنشئة السياسية
