.jpg)
أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في الذكرى الثلاثين لانطلاقة المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، في قرية الساحة التراثية، “وجوب الاستفادة من كل عقل علمي وفكر وتخصص يمكن الاستفادة منه”.
وقال، إننا “أردنا لهذا المركز منذ البداية أن يكون علمياً فكرياً تقديرياً رؤيوياً ملتصقاً بالوقائع بالأرض والميدان. ونؤمن بأن الانجازات هي نتاج الجهود المباركة الجماعية”.
وأشار نصر الله الى أنه “لا يجوز لنا أن نيأس على الرغم من ان هناك محاولات لإشاعة اليأس في البلد، وهذا أمر خطير جداً وأهم شيء هو الأمل وعلى الجميع تحمل المسؤولية من دولة وشعب ومجتمع”.
وأضاف، “لا يجوز البقاء في حالة تخبط كما الحال في السنوات الماضية وفي مكان ما على السلطة أن تبادر لوضع رؤية لمعالجة الوضع الاقتصادي، وعلى أساسها توضع خطط وبرامج تستند لرؤية كاملة ومتقنة”.
ورأى أنه “للوصول إلى الرؤية، علينا دراسة الأسباب ولتنفيذها علينا استخراج الأسباب الواقعية والحقيقية”، لافتاً الى أن “الفساد كان متجذراً بالدولة منذ وقت طويل ولو قدمت كل طائفة أفضل عقولها وخبرائها لتتولى المسؤوليات الإدارية في الدولة ما كنا لوصلنا إلى هذه المرحلة”.
واعتبر، أن “أحد أهم أسباب الأزمة خطأ الرؤية الاقتصادية في التسعينيات وبعض السياسات الاقتصادية الفاسدة والمفسدة، والتي كانت مواقفنا واضحة منها في مجلس النواب وأولها الاستدانة”، مضيفاً أن “الأخطر هو ضرب الانتاج والبحث على الربح السريع وهكذا تحول اقتصادنا إلى اقتصاد هش، وأنه من الأسباب أيضاً المحاصصة الطائفية في المشاريع وغياب الانماء المتوازن وتبعات الحروب الداخلية وإعادة الاعمار وملف المهجرين”.
وأوضح، أن “الحصار لا يكون فقط بوضع بارجة قبالة الشواطئ اللبنانية، بل يكفي سلوك الادارة الأميركية مع السلطة اللبنانية”.
ولفت إلى أن “الحصار يترجم بمنع المساعدات والودائع والقروض من الخارج وبمنع الدولة اللبنانية من قبول الهبات وقبول الاستثمارات ومنع لبنان من علاج ملف النازحين السوريين”، معتبراً أن “مجموع العوامل هذه وغيرها يؤكد وجود مجموعة أسباب أوصلت الى هذا الوضع”.
وأضاف، أنه “علينا ألا نعتمد على الموقع المميز فهناك دول منافسة بالسياحة وتسهيل قطاع الخدمات والشركات والمصرفية، وعلينا العمل على اقتصاد يؤمن أمناً غذائياً لا يعتمد على المعونات الخارجية والمساعدات”.
وأكد نصر الله أنه “كما لدينا الأمن ونسبة الأمن الداخلي عندنا نسبة متقدمة حتى عن الولايات المتحدة الاميركية، وذلك بفضل الجيش والقوى الامنية والوعي السياسي، فإنه لا يوجد طرف يريد حربا أهلية إلا القلة”.
واعتبر، أن “الوضع في المنطقة متجه نحو مزيد من التوتر فلا تسويات في المنطقة ولا مشاهد سلام وهذا كله سينعكس على منطقتنا”.
وعن ملف الغاز، رأى نصر الله، أن “أحد أسباب القوة هو موضوع النفط والغاز فهو ثروة هائلة في بحر لبنان والدليل ما نشهده من اكتشافات للنفط والغاز البحر الأبيض المتوسط”، مشيراً الى أن “اليوم القرار الأوروبي حاسم في الاستغناء عن الغاز الروسي وأولويته هي في البحر المتوسط، لأن تكلفته أقل عليه. ولذلك علينا البحث عن شركات للاستفادة من ثروتنا الوطنية.
ولفت نصر الله الى أنه “من نقاط القوة الأساسية في اقتصادنا هم المغتربون الذين لا يزالون اليوم أهم مصدر مالي ليعيش اللبنانيون، وهم يتعرضون اليوم للخطر والمضايقة والاعتداء الأميركي من خلال وضع تجار واغنياء كبار على لوائح العقوبات بتهم ظالمة. وهذا يحتاج الى حماية الدولة التي للأسف ما عم تعمل شي”.