.jpg)
لم تحقق الجلسة الانتخابية الرئاسية الرقم 11 من مسلسل الاستحقاق الرئاسي اي جديد، إذ جاءت بوقائعها ونتائجها تكراراً مَمجوجاً لما شهدته سابقاتها عاكِسة الحالة الانتظارية التي يعيشها معظم القوى السياسية والكتل النيابية، إمّا انتظاراً لتطور مرتقب في الموقف الداخلي، وإما انتظاراً آخر في الموقف الخارجي على مستوى العواصم المتعاطية الشأن اللبناني. علماً ان نتائج الانتخاب تراجعت نسبها عن الجلسة السابقة من الاربعينات الى الثلاثينات سواء بالنسبة الى الاوراق البيض او بالنسبة الى الاصوات التي نالها المرشح النائب ميشال معوض، وتزايد عدد الاوراق الملغاة قليلاً. غير انّ العلامة الفارقة في جلسة الامس كانت عدم مبادرة رئيس المجلس نبيه بري الى تحديد موعد لجلسة جديدة، وبدء مجموعة من النواب التغييريين اعتصاماً في قاعة جلسات المجلس النيابي مطالبين بالاعلان عن عقد جلسات مفتوحة له الى حين انتخاب رئيس جمهورية جديد. فيما انطلقت تحركات شعبية في الشارع في بيروت وبعض المناطق بعضها تضامناً مع النواب المعتصمين والبعض الاخر احتجاجاً على تردي الاوضاع المعيشية نتيجة استمرار الارتفاع في سعر الدولار الذي تجاوز الخمسين الف ليرة. ولم يستبعد المراقبون استمرار هذه التحركات لتتحوّل عاملاً ضاغطاً على المنظومة السياسية لكي تنتخب رئيس جمهورية وتكوين سلطة جديدة تباشر معالجة الانهيار.