Site icon Lebanese Forces Official Website

لا نتائج نوعية مرتقبة على الملف الرئاسي من اجتماع باريس

على مسافة ايام من انعقاد الاجتماع الأميركي- الفرنسي- السعودي- القطري، أبلغت مصادر دبلوماسية من العاصمة الفرنسية الى “الجمهورية” قولها، إن “لا موعد محدداً بصورة نهائية لانعقاد هذا الاجتماع، انما المؤشرات ترجح انعقاده خلال الأسبوعين المقبلين”.

وأكدت المصادر، انّ “مجرّد انعقاد الاجتماع، يؤشر الى انّ الملف اللبناني لا يزال في دائرة أولويات واهتمامات أصدقائه، وخصوصاً فرنسا، التي تضع ثقلها لإحداث انفراجات سياسية واقتصادية في لبنان”. الّا انّ المصادر عينها لفتت الانتباه إلى انّ “مقاربة هذا الاجتماع، ينبغي الّا تخرج عن سياق الواقعية، وبالتالي عدم تكبير سقف التوقعات قبل انعقاده، وخصوصاً انّه في جوهره يشكّل مناسبة وفرصة جديدة لحث اللبنانيين والتمنّي عليهم مجدداً ان يبادروا سريعاً إلى انجاز استحقاقاتهم الدستورية. على انّ نجاح هذه الفرصة أولا وأخيراً، مرتبط بمدى استجابة القادة السياسيين في لبنان، وشراكتهم في اختيار رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة ترعى عملية إنقاذية للبنان، وخطوات إصلاحية واسعة على كل الصعد والمستويات”.

وقالت، “من غير المتوقع بروز حركة خارجية ضاغطة بشكل مباشر على الملف اللبناني لتسريع انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي فإنّ المؤشرات السابقة للاجتماع المرتقب في العاصمة الفرنسية لا تشي بعرض مسودة مشروع حل للأزمة في لبنان، او ما يمكن ان تسمّى ورقة لبنانية، بل هذا الاجتماع كناية عن مشاورات تكميلية لسياق التشاور الدوري الجاري بين حين وآخر بين الدول المعنية بهذا الاجتماع، وبالتالي ينبغي عدم تحميله اكثر مما يحتمل وتوسيع مساحة الآمال حياله.

وفي معلومات المصادر عينها، انّها لا تتوقع خروج اجتماع باريس بنتائج نوعية، “بل انّ نتائجه محدّدة سلفاً، لناحية التأكيد على ما تمّ تأكيده في البيانات الاميركية والفرنسية والسعودية والقطرية السابقة، لناحية التشديد بداية على دعم لبنان وسيادته واستقراره الأمني والاقتصادي، وكذلك لناحية حث القادة السياسيين اللبنانيين على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات اللازمة لمعالجة الأزمتين السياسية والاقتصادية”.

ورداً على سؤال حول ما يوجب عدم رفع سقف الآمال من اجتماع باريس، قالت المصادر، “المستويات الدولية على اختلافها، اكّدت انّها لن تكون في موقع الضغط المباشر على الملف اللبناني، ما يعني أن لا مبادرات من اي جانب دولي او عربي تجاه لبنان. فلبنان كما هو واضح منطقة ساخنة ومتوترة، لكنها تقارَب فقط من الموقع الإعلامي وضمن سياق المواقف التقليدية للدول، وخصوصاً لناحية تأكيد الدعم للبنان وسيادته واستقلاله وما إلى ذلك. وعلى لبنان الّا يتوقع اكثر من ذلك، خصوصاً انّ جدول الأولويات والاهتمامات الدولية المباشرة بات محصوراً في أماكن أخرى، وعلى وجه الخصوص حيال الملف الاوكراني، حيث انّ المؤشرات الحربية على الجبهة الروسية- الأوكرانية، وكذلك على الجبهة الروسية- الدولية، توحي بدخولها منعطفات تنذر بتطورات اكثر خطورة، وتداعيات على اكثر من ساحة دولية”.

Exit mobile version