
أوضح الخبير الدستوري سعيد مالك أن النواب انتُخبوا للقيام بما يلزم أن يفعلوه كأعضاء منتخبين تحقيقاً لانتظام عمل المؤسسات واحترام الاستحقاقات الدستورية.
وأشار في حديث عبر “النهار” إلى أنه ليس في الدستور ضوابط ملزمة لأن المشترع افترض حسن نية النواب لا سوء نية بعضهم وتعاملهم بالطريقة التعطيلية القائمة مع أحكامه. ولا بدّ أمام هذا الواقع الذهاب إلى “شدشدة” بعض المواد الدستورية المفتقرة إلى المهل الملزمة والتأكيد على ضوابط تلزم المسؤول أو النائب القيام بما يتوجب عليه. وهنا، يمكن تعديل المادة 19، 20، 53 بفقرتها الثانية والرابعة، 58 و65 إضافة إلى توضيح المادة 49 التي افترض فيها المشترع حسن النية، لكن مع ثبات سوء النية في التعامل مع أحكام الدستور لا بدّ من إلزام النائب القيام بواجباته”.
ويضيء مالك على “أننا أدركنا من الممارسة أن هناك بعض الواجبات الواضحة في الدستور التي يقتضي على النائب القيام بها بصفة الالتزام تحت طائلة تدابير معينة، وفق ما يسمّى بالضوابط المسلكية التي تحتّم على النواب القيام بواجباتهم. وهنا، يمكن الذهاب إلى إسقاط نيابة النائب الذي لا يشارك في الجلسات وجعله مضطراً إلى إنجاز الاستحقاقات في موعدها المحدّد.
وحتى تاريخ اليوم، يبقى اتفاق الطائف المظلة التي يتوجّب الحفاظ عليها ومن شأن وضع الضوابط المشار اليها أن تحصّن الطائف، الذي ثمّة ضرورة أيضاً لاستكمال تنفيذ بنوده، وأهمّها ضبط سيادة الدولة وحلّ الميليشيات وحصرية السلاح واللامركزية الإدارية الموسّعة وإنشاء مجلس للشيوخ وإلغاء الطائفية السياسية”.
