شبح العقوبات يعوّم المعاهدات… تحقيق المرفأ “مُصان”

دخلت التحقيقات الأوروبية، والفرنسية تحديداً، دهاليز جريمة 4 آب، محرِّكة الملف بعد لقاءات الوفد الأوروبي مع المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، الذي وضع حداً للشائعات “المتفلسفة” بجوابه الحازم والحاسم، “لن أتنحى ولن أسلم أي ورقة قبل عودتي إلى التحقيق”، تزامناً مع تعويم المعاهدات الدولية التي تسمح للمحقق باستكمال مهامه.

“من الثابت، أنه عملاً بأحكام المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإن التحقيقات الذي يجريها قاضي التحقيق تبقى سرية حتى تاريخ صدور القرار الظني وإحالة الدعوى إلى المحاكمة”، يؤكد الخبير الدستوري سعيد مالك في حديثه لموقع “القوات اللبنانية”، جازماً بأن ما قام به بيطار يقع في محله الصحيح وأي تسليم لأي مستند في التحقيق يعرّضه للمساءلة”.

ويضيف، “الوفد الأوروبي الذي أنهى مهامه، أمس الجمعة، في لبنان، على أن يعود لاحقاً، اجتمع بالمسؤولين اللبنانيين للتقصي عن مضمون الاستنابات التي سبق وأرسلها إلى السلطات اللبنانية من دون الحصول على جواب. بالتالي، ملف التعاون الأوروبي محصور بالاستنابات”.

ويشير مالك إلى أن “إلزام القاضي بيطار بتسليم مستندات إن كان للوفد القضائي الأوروبي أو للقاضي الرديف في حال تعيينه، أمر يعرضه للمسؤولية والمساءلة”.

ويكشف مالك عن “مساعٍ لمخرج جديد عبر تحريك الاتفاقات والمعاهدات الدولية سنداً للفقرة ب من مقدمة الدستور اللبناني، لإطلاق يد بيطار، وذلك بعد مخاوف كبيرة من عقوبات أميركية على المسؤولين السياسيين والقضائيين لناحية احتجاز موقوفين بلا محاكمتهم، إذ أصبحوا أسرى عرقلة التحقيق”.

“القاضي بيطار لازم يكفّي التحقيق ويعملو هني للي بدّن ياه”، وفق القاضي السابق بيتر جرمانوس، مشدداً، في حديثه لموقع “القوات”، على أن “لا أحد يمكنه أن يرده نهائياً، وأكبر دليل على ذلك، أنه عند رد المحقق العدلي الأسبق القاضي فادي صوان وتنحيه، انتظروا الاتفاق بين الحكومة ومجلس القضاء الأعلى على اسم آخر، وهذا يعني أنه لا يحق لهم البت برده، ولا يحق لأحد تقديم طلبات الرد أساساً”.

ويعتبر جرمانوس، أن “الخطأ حصل عند رد القاضي صوان، لأن المحقق العدلي معيّن من السلطة التنفيذية، وهي الوحيدة التي يمكنها ردّه، لا محكمة التمييز”.

ويشرح، “المحقق العدلي هو قاض استثنائي يعيّن استثنائياً لقضايا استثنائية”، قائلاً، “ذلك يعني أنه لا يمكن المراجعة بقرارات المحقق العدلي، ولا حتى إخضاعه للتفتيش القضائي”.

ويشدد على أن “استثنائية هذا القاضي لها أسبابها، ولولا ذلك لما كان ذكر القانون المجلس العدلي أساساً، بل اكتفى بالقضاء العادي، أي المحاكم الجزائية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل