مؤتمر “العقد الجديد” من نظام الطائف الى النظام الفدرالي

نظم المؤتمر الدائم للفدرالية مؤتمر عام تحت عنوان “العقد الجديد من نظام الطائف الى النظام الفدرالي”، وأطلق ورقته السياسية وذلك بحضور كافة المجموعات الفدرالية المنضوية ضمن اطر المؤتمر والتي ارتكزت على مسببات فشل الدستور الحالي المنبثق من اتفاق الطائف ووجوب الولوج الى النظام الفدرالي المرتكز على الأسس الديموغرافية- الجغرافية حفاظا على الكيان ومنعا للتقسيم.

وحضر المؤتمر فاعليات عدة وممثلين عن القوى السياسية والأحزاب، وناشطين ورجال دين وممثلين للبعثات الأجنبية والسفارات الأجنبية.

بداية افتتح المؤتمر امينه العام الدكتور الفرد الرياشي والذي رحب بالحضور كما عدد الأسباب الموجبة لفشل النظام الحالي. وكانت مداخلة طرح خلالها الوزير السباق زياد بارود عن عدم القدرة في الواقع الحالي للنظام المركزي الذي فشل في إدارة التعددية للمكونات الطوائفية اللبنانية.

تلا ذلك عرض لفيلم قصير ركز على فشل الصيغة المركزية الحالية ومن ثم تلت المنسقة العامة للمؤتمر الدائم للفدرالية المهندسة رشا عيتاني الورقة السياسية الاتية:

“اسباب فشل اتفاق الطائف”

بما ان اتفاق الطائف وبالتالي دستورنا المنبثق عنه، لم ينجحا في تأمين الاستقرار والعدالة بين المكونات اللبنانية، حيث تجلى ذلك بإقرار هذا الاتفاق في فترة وجيزة، ومن دون اجماع داخلي لبناني، وكما لم ينشر في الجريدة الرسمية كما هو حال جميع القوانين اللبنانية ولم يوقعه رئيس الجمهورية، والاهم من ذلك، حافظ على الإشكالية الأساسية والمتمثلة في وجود نظام مركزي أدى الى نشوب احداث منها 1958 وما تبعها من اهتزازات سياسية بين أواخر الستينات واوائل السبعينات وصولا الى نشوب الحرب اللبنانية. هذا بالإضافة إلى أن الأنظمة وضعت لتعكس بنية مجتمعاتها وليس العكس. وبما ان المجتمع اللبناني تعددي ومركب، فلا بد ان ينعكس ذلك على شكل النظام الدستوري للدولة، لاسيما أن المئوية المنصرمة اثبتت عن مدى فشل النظام المركزي المعتمد في لبنان منذ العام 1920.

لذلك، نعلن تجديد دعوتنا لتبني نظام يحاكي تعدديتنا المجتمعية الطوائفية، نظام يؤمن الديمقراطية المجتمعية بعيدا عن مفهوم الديمقراطية العددية والتي تؤدي حكما الى طغيان الطائفية العددية، اذ اننا نطرح الفدرالية القائمة على احترام الخصوصيات الديموغرافية-الطوائفية ضمن الأطر الجغرافية الحالية.

إضافة الى ذلك، نعتبر أن لا افاق لنجاح الفدرالية من دون تبني الحياد الدولي. أن عدم اعتماد النظام الفدرالي- المبني على الحياد الذي من شأنه تمديد المآسي على المستويات كافة، لاسيما المؤسساتية منها والمعيشية والأمنية، الامر الذي سيفتح المجال أمام الدعوات التقسيمية على غرار النماذج القبرصية وجنوب السودان والهند وغيرها.

وأدار المداخلات الدكتور كميل الفرد شمعون. وتم التطرق الى التحضير لخطوات عدة سيتم الإعلان عنها في للوقت المناسب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل