#dfp #adsense

اعلان هام: عرض مسرحية نواّب الـ”كلن يعني كلن” في قاعة مجلس النواب

حجم الخط

بقلم طارق حسون

يعتصمون في الليل تحت شعار “انجاز الاستحقاق الرئاسي”، ويخربشون في النهار على اوراق الاقتراع، فيُمعنون بتعطيل هذا الاستحقاق اكثر فأكثر. “مطرح ما خربشوا…اعتصموا”!

يتوحدّون في الليل “كلن يعني كلن” خلال مسرحية الاعتصام، ويختلفون في ما بينهم على مرشحٍ موحّد في النهار. قِناع ليلهم يمحوه النهار!!

يريدون انهاء الفراغ، لا بالاقتراع، انما بالمقلاع والمسرحيات والاعتصامات، لذلك تراهم يسهرون في الليل خلال الاعتصام، وينامون في النهار عند الاقتراع. اهلاً بكم في مسرحية نواب “كلن يعني كلن” للفولكلور الشعبي، التي تُعرَض في قاعة البرلمان!

يعتصمون الليالي في المجلس، طالبين العلى من الناس بمجرّد السهر والأكل والنوم واللهو وبعض التصريحات، ولكن من دون كدٍ وجديّةٍ وافعال، فيُضيعون سهراتهم واعتصاماتهم وولايتهم النيابية، في طلب المُحال!

يعتصمون بحجة عقد جلساتٍ مفتوحة لإتمام الاستحقاق، ولكنهم يُضعفون رصيد المرشح الوحيد ميشال معوض، مُظهرين عدم جديّة ترشيحه وابتعاده كثيراً عن الفوز في سباق الانتخاب، فيخففون بذلك الضغط الشعبي والسياسي عمّن يُعطّل بالأساس نصاب جلسات الاقتراع. فيكتور لوستج يُرسل اليكم تحياته الحارّة، المرفقة بالدهشة والاعجاب والتقدير!

يعتصمون بحجة التوافق على رئيس بين الخير والشر، والسلاح غير الشرعي مع الدولة، والنزاهة مع الفساد، والسيادة مع الهيمنة، ولكنهم مع بعضهم البعض اولاً، لا يعرفون كيف يتفقون.

يعتصمون لانهاء الشغور، ولكن لا يعرفون التوحدّ حول مرشح واحد من بينهم، ولا يريدون الاتفاق مع باقي اطياف المعارضة على مرشحٍ واحد معهم، ولا يريدون التصويت للمرشح الذي توحّد عليه سواهم من المعارضة، ولا يزيحون من درب المعارضين والثوار والتغييريين الفعليين، ولا من درب يافطة 17 تشرين!! التاجر يأكل مال الثائر!

يختبئون خلف شعار “كلن يعني كلن” لمزج السم بالدسم ومساواة الحق بالباطل، والصالح بالطالح، والفاسد بالنزيه، والوطني بالعميل، ليس لأنهم النزيهين، والطوباويين، والكبار والمترفعين، وغيرهم كلهم بالتساوي، فاسدين وعاطلين وسيئين، إنما لمجرد تبرير تخاذلهم وجبنهم ووقوفهم على الحياد في معركة الخير ضد الشر، والحق ضد الباطل، والتسهيل ضد التعطيل، والدولة ضد السلاح غير الشرعي، اتّقاءً لشر السلاح وحفاظاً على مصالحهم الضيقة، ولو على حساب مصلحة شعب 17 تشرين، وكل اللبنانيين. قصقِص ورق ساويهم نوّاب!!

اذا كان سلوك نواب ال “كلن يعني كلن” مجرد جبنٍ او غباء سياسي، ليس إلاّ، فالجبن والغباء يتساويان مع الشرّ اذا ما نظرت الى نتائجهم. ونتيجة الجبن او الغباء، او الشّر، واحدة: فشل، موت، تعطيل، دمار، انهيار… لا فرق بين نائبٍ “عجمي”، ونائبٍ لبناني، إلاّ بالورقة.

يقومون بالاستعراضات المسرحية والدعائية، وتسعير الحملات الكلامية، للهروب الى الأمام، والتعمية عن فراغ طروحاتهم السياسية، والمزايدة الإعلامية والشعبية على نواب الثورة الحقيقيين الذين يقومون بواجباتهم كاملة لإنهاء الفراغ الرئاسي في الندوة البرلمانية.

يحاضروننا بالعفّة كل يوم، ولكن لو خطر على بالهم تمرير اسم سامانتا فوكس في صندوق الاقتراع، الى جانب الأسماء الهزلية والخربشات الكتابية والشعارات الفارغة الأخرى، لما تأخروا عن ذلك لحظة واحدة. فلننتظر اذاً الجلسة القادمة للانتخاب!

يقولون شيء ويفعلون نقيضه تماماً، واحياناً اخرى يقولون الشيء ونقيضه في آن، فالشيء ونقيضه واحد بالنسبة لهم، طالما ان التخاذل والرمادية والمصلحة الشخصية واتّقاء شر السلاح هي غايتهم الاساسية، ولو تحققت عن طريق التناقض والازدواجية والتنافر المعرفي والضبابية، فيظهرون بذلك صورة طبق الأصل عن مارّيكا المجدلية. على قدر اهل العزم تأتي العزائم…

يعتصمون حتى انتخاب مرشحٍ شخصٍ الى موقع الرئاسة، ولكنهم يقترعون للجماد والشعارات، لا لأشخاص!

اذا كان “لبنانكم الجديد” على هذه الشاكلة، فألف رحمةٍ على لبنان القديم.                         ​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل