
قالت أوساط معارضة لـ«الجمهورية» انّ تحريك الجمود الرئاسي يتطلّب مبادرات سياسية في ثلاثة اتجاهات أساسية:
ـ الاتجاه الأول، مواصلة السعي للوصول إلى أكثرية الـ 65 نائباً، وكل ما هو أدنى من هذا السقف يعني استمرار المراوحة الرئاسية، ومن هنا أهمية تجاوز كل العراقيل والعقبات والتباينات التي تحول دون وحدة الصف المعارض على مرشح واحد.
ورأت الأوساط انه على رغم ترداد كل مكونات المعارضة لضرورة الاتفاق على مرشح واحد، إلّا انّ هذه النية ما زالت بعيدة عن الترجمة العملية، وهذا ما يُصعّب تفسير أسبابه وخلفياته.
ـ الاتجاه الثاني، تطوير الاعتصام في مجلس النواب من خلال تسريع اتفاق المعارضة على مرشح واحد وانضمام كل مكوناتها الى هذا الاعتصام بما يمهِّد إما لانتخاب مرشحها في الجلسة التي تتم الدعوة إليها، وإمّا لكشف الفريق المعطِّل ورفع منسوب الضغط الشعبي والروحي والدولي ضده، وإمّا الدفع في اتجاه التوافق على الرئيس العتيد مع تراجع الموالاة عن مرشحها وتعطيلها.
– الاتجاه الثالث، حَضّ الناس على النزول إلى الشارع والتظاهر سلمياً بعيداًُ عن العنف والاحتكاك بالقوى الأمنية التي تشكل الضامن الوحيد اليوم للاستقرار، فمواكبة الناس سلمياً لنواب المعارضة مسألة في منتهى الأهمية من أجل تسريع إنهاء الشغور الرئاسي.
ورأت أوساط المعارضة ان الوقت أكثر من مؤاتٍ لتكثيف الضغوط السياسية والشعبية سعياً لإخراج الاستحقاق الرئاسي من جموده لثلاثة أسباب أساسية:
ـ السبب الأول، عدم قدرة فريق «الممانعة» على إيصال مرشحه بسبب الخلاف بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر»، ولا مؤشرات إلى انّ «التيار» سيتراجع عن موقفه ويتبنى مرشح «الحزب».
– السبب الثاني، كَون المعارضة التي لم تتمكن بعد من توحيد صفوفها حول مرشح واحد تتقاطع حول رفض انتخاب مرشّح فريق 8 آذار.
– السبب الثالث، كَون الأزمة المالية المتفاقمة فصولاً وانعكاساتها الشعبية ستدفع الموالاة عاجلا أم آجلا إلى التخلي عن مرشحها والتوافق على مرشح يشكّل مساحة مشتركة بين الجميع.
وقالت هذه الأوساط انّ عواصم القرار حريصة على الاستقرار في لبنان والانتظام المؤسساتي، لكنّ دورها غير مؤثر في حسم الاستحقاق الرئاسي. ولذلك، فإنّ الخيار الوحيد يكمن في تكثيف الضغوط النيابية والشعبية من أجل تسريع إنهاء الشغور الرئاسي.