#dfp #adsense

احذروا القضاء على القضاء

حجم الخط

ها قد اكتمل “نقل الفوضى بزعرور الجنون”، فبعد الانهيار المالي والاقتصادي الذي يعاني منه اللبنانيون منذ ثلاث سنوات، حلّق دولار السوق السوداء ملامساً الـ60 ألف ليرة لبنانية، على وقع بيانات مصرف لبنان وحجم التداول على منصة صيرفة، وحجزت صفيحة البنزين الـVIP card، مع وصولها الى المليون وأربعة ألاف ليرة، وسط تهديدات أصحاب المحطات المتواصلة بالإضراب، كلما كانت التسعيرة “مش ع ذوقهم”.

الفوضى المعيشية انسحبت على كل القطاعات، سعر الخبز ارتفع، والسوبرماركت تعجز عن التسعير، والبلبلة تضرب البلاد، حتى المدارس الخاصة، تحسّبت للسوء الذي نحن فيه، فشحلّت من أيام شباط التعليمية، وتركت للمدارس خيار التعليم 4 من 5 أيام.

هذا في الموزايك المعيشي، أما في السياسة، فانهيار السلطة يتوالى فصولاً. قصر بعبدا فارغ من ساكنيه وسط تجاذب حاد بين منطقي الدولة التي تدافع عنها القوات اللبنانية والقوى السيادية عبر رئيس غير خاضع، ومنطق الدويلة التي يسعى “الحزب” وحلفائه الى تعميقه، عبر فرض مرشح له يستطيع وضعه في الجيب، الى حكومة تصريف الأعمال التي تدور على نفسها بالصلاحيات وتتلخبط بما هو متاح لها أو لا، فتنعقد بجدول بنود أعمال فضفاض لا تلبث ان تُشحّل منه، وصولاً الى مجلس النواب المعرقل إلا من الخطابات.

وحتى يكتمل مشهد تحلل الدولة وانهيارها، شهدنا ما شهدناه في السلطة القضائية في الساعات القليلة الماضية، فاهتزت صورة القضاء وتحطّم ميزان العدل على صخور التسييس والقوة الفائضة.

قال ابن خلدون في “مقدمته” (مقدمة ابن خلدون)، “فساد القضاء يفضي الى نهاية الدولة”، فكيف إذا انهار بالكامل كما حاصل اليوم؟

امّا بعد… فمقاومة الانهيار مستمرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل