إبادة اللبنانيين على يد “الممانعين”

حجم الخط

 

رصد فريق موقع “القوات”

في ظل التشرذم القضائي والتخبط في الملف الرئاسي، تنشط الحركة الدبلوماسية لبنانياً، طبعاً من أجل التحذيرات فقط، فيما اللاعبون المحليون المنتمون إلى محور الممانعة يقومون بالنكايات ببعضهم البعض، ورشق الاتهامات، في سباق ملل نحو كرسي الرئاسة غير آبهين بحجم المأساة التي يعيشها الشعب اللبناني تحت وطأة الأعباء الاقتصادية والارتفاع الجنوني للدولار الأسود.

وبين فقدان القدرة الشرائية للمواطنين وبين فقدان حس المسؤولية للطبقة الحاكمة، يموت الشعب اللبناني على البطيء وكأننا في عملية إبادة جماعية يتعمد “الممانعون” تنفيذها بدم بارد.

وفي السياق، أكدت اوساط قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية” ان لا جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية هذا الأسبوع أيضاً، في اعتبار انه لم تطرأ مستجدات من شأنها إيجاد خرق في جدار المراوحة.

من جهة أخرى، عزت مصادر واسعة الاطلاع الهجوم المزدوج الذي شنّه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على قائد الجيش العماد جوزيف عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى استشعاره خطر وصول أي منهما إلى سدة الرئاسة تحت وطأة الضغط المتزايد الذي بدأ يمارسه حزب الله على الحلبة الرئاسية. فبادر باسيل إلى تسعير نار الخلافات بين الوزير موريس سليم والعماد عون لـ”حرق” ترشيح الأخير، بدايةً عبر ضخ معلومات وأنباء صحافية ترمي إلى تأجيج الخلاف بينهما بذريعة تجاوز عون صلاحيات وزير الدفاع، إلى درجة تولت معها دوائر ميرنا الشالوحي التسريب عن لسان سليم كلاماً يلوّح به بطلب إقالة قائد الجيش، الأمر الذي سارع وزير الدفاع إلى نفيه من بكركي شخصياً.

وأوضحت المصادر أنّ مسألة “تجاوز الصلاحيات” هي مجرد بدعة اختلقها باسيل في مواجهته الرئاسية مع قائد الجيش “على الرغم من علم جميع المعنيين بأنّ العماد عون لم يتخط صلاحياته وما قام به أنه فصل ضباطاً ولم يكلف ضباطاً وهناك فرق بين الفصل والتكليف. ففي الحالة الأولى هي صلاحية كاملة منوطة بقائد الجيش، بينما الثانية هي صلاحية مشتركة بين قائد الجيش الذي يقترح ووزير الدفاع الذي يُكلف”.

دولياً، أشارت مصادر سياسية إلى أن حركة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، تسير بمنحى إقليمي ودولي بجانب كبير منها، بعد بلورة توجهات وخيارات معظم الأطراف السياسيين الأساسيين، وغربلة أسماء المرشحين الرئاسيين، والتي بموجبها تم استبعاد كل المرشحين المختلف عليهم او الذين يسمون بمرشحي التحدي لأطراف معينة.

وأعربت المصادر لـ”اللواء”، عن اعتقادها بتبيان نتائج التحرك المذكور بعد أسابيع معدودة من انعقاد اللقاء المرتقب في السادس من شهر شباط المقبل بالعاصمة الفرنسية، ويضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية وقطر. وكشفت عن بوادر مشجعة ورغبة لدى هذه الدول لمساعدة لبنان لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، ولإمكانية التوصل الى صيغة تستند الى سلسلة المواقف العربية والسعودية الفرنسية على وجه الخصوص، والتي ترتكز الى اتفاق الطائف، من شأنها أن تسهم بتحقيق دفع لمسار الانتخابات الرئاسية الى الامام، بالرغم من كل العقبات والعراقيل التي تعترض عملية انتخاب رئيس الجمهورية بالداخل اللبناني حتى اليوم.

وكشفت المصادر إلى ان اكثر من طرف لبناني نقل لمسؤولين بالدول الأربع، مباشرة او عبر سفرائهم في لبنان، أسماء مرشحي الرئاسة الثلاثة الذين رست عليهم صفة مرشحي التوافق، وهم قائد الجيش العماد جوزيف عون، الوزير السابق جهاد ازعور والنائب السابق صلاح حنين.

وعلى صعيد الحركة الدبلوماسية تجاه لبنان، يصِل الى بيروت بعد غد الأربعاء السفير بيار دوكان المكلّف بتنسيق المساعدات الدولية الى لبنان ومتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر واحد» قبَيل وصول وفد صندوق النقد الدولي.

وقالت مصادر مطلعة تتابع الاتصالات التحضيرية للزيارة لـ»الجمهورية» ان زيارة دوكان تأتي في إطار جولة تشمل أيضاً مصر والأردن. وسيلتقي خلالها كلّاً من رئيسَي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ونائب رئيس الحكومة سعادة الشامي وعدداً من الوزراء من بينهم وزراء الطاقة والاقتصاد والأشغال والنقل وليد فياض، امين سلام وعلي حمية. كذلك سيلتقي حاكم مصرف لبنان وممثلي الهيئات الاقتصادية والمالية وجمعية المصارف وفق جدول مواعيد لثلاثة أيام.

ومن المقرر أن يبحث دوكان مع المسؤولين اللبنانيين، كلّ بحسب اختصاصه، في مختلف الملفات التي تولى المفاوضات بشأنها في مراحل سابقة، لا سيما منها تلك التي تتعلق بمشكلات الطاقة والمفاوضات في شأن برامج تمويل استجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية عبر البنك الدولي بالتفاهم والتنسيق مع مصر والأردن اللتين سيزورهما لاحقاً، تنفيذاً لوعد قطعه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمسؤولين اللبنانيين اختصاراً لمرحلة التأخير الحاصلة حتى اليوم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل