اعتبرت أوساط نيابية معارضة أنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل “حشر نفسه في السباق الرئاسي ليحشر “حزب الله” في مسألة الترشيح والانتخاب”، معتبرةً أنه “بعدما نجح إلى حد كبير في التشويش على رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية وإجهاض حظوظ ترشيحه، يسعى راهناً إلى تشويه صورة قائد الجيش العماد جوزيف عون والتصويب عليه بالشخصي لنسف أي إمكانية للتوافق الداخلي والخارجي على انتخابه، وفي الوقت نفسه يعمل على خط محاولة إحداث تقارب مع “القوات اللبنانية” حيال الملف الرئاسي لتعزيز جبهته التفاوضية مع “حزب الله”، وهذا ما تعيه “القوات” جيداً ولن تقع في فخّ منحه ورقة تفاوض ليعمد إلى استغلالها باسم المسيحيين في تحصيل مكاسب رئاسية وسياسية له”.
ومن هذا المنطلق، كشفت الأوساط نفسها لـ”نداء الوطن”، عن أنّ “باسيل يسعى إلى إعادة فتح قنوات التواصل المباشر مع معراب طالباً أقله استقبال وفد نيابي من “التيار” في حال تعذر استقباله شخصياً في هذه المرحلة”، لكنها لفتت إلى أنّ “القواتيين بحكم التجربة يدركون جيداً أنّ باسيل ليس جدّياً في طرحه التوافقي بدليل أنه لا يزال حتى الساعة يمتنع عن طرح أي إسم من الأسماء التي يمكن أن يشكل ترشيحها مدخلاً توافقياً مع قوى المعارضة الداعمة لترشيح النائب ميشال معوّض”، وخلصت إلى القول: “باسيل بلغ حائطاً مسدوداً بعدما فقد الأمل بتجاوب “حزب الله” مع شروطه الرئاسية، و”القوات” غير مستعدة لإعادة تكرار تجربة اتفاق معراب وغير معنية بإعادة التواصل معه على حساب مصداقيتها أمام الناس والمعارضة”.
