.jpg)
يتفاقم الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر على خلفيات انتخابات رئاسة الجمهورية، إذ فيما يتمسك “الحزب” بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ويبدو أنه لن يتراجع عن الخيار، يستمر رئيس “الوطني الحر” النائب جبران باسيل برفض فرنجية، وترشُّحه هو تحت قاعدة “أنا أو لا أحد”.
لا شك أن المناوشات بين الفريقين لطالما كانت تحت سقف مضبوط وخاضع لمصلحة مشتركة تكمن بحاجة الحزب إلى غطاء مسيحي لسلاحه غير الشرعي يقابلها مصلحة “التيار” بالسيطرة على مواقع الدولة ومغانمها، إلا أن خلاف الطرفين هذه المرة وصل الى تلويح “الحزب” بأن “تفاهم مار مخايل كأنه لم يكن”، إلى حد وصف باسيل بـ”النرجسي”. في حين، رفع باسيل سقف المواجهة بشدة هذه المرة، رافضاً تخطي الكتل المسيحية الكبيرة في اختيار رئيس للجمهورية، غامزاً من خانة عدم محاربة “الحزب” للفساد في الدولة، ومهدداً بقدرة “التيار” على المواجهة “لوحدنا”.
المحلل السياسي جوني منيّر يؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “لا شك أن باسيل ليس الرئيس السابق ميشال عون في العلاقة مع حزب الله. والحزب مد الجسور نحو باسيل محاولاً استيعاب موقفه من ترشيح سليمان فرنجية. إلا أن ثمة مسألتين أزعجت الأخير جداً، وهي تسريب النقاش الذي حصل في اجتماعه مع باسيل، والمؤتمر الصحفي لرئيس التيار، الأحد الماضي، الذي رفض فيه وصول فرنجية للرئاسة واعتبر أن كل الأمور مع الحزب تُحكى في العلن، في حين نادى حزب الله بحل الأمور في المخفي”.
“هذان الأمران أديا إلى إعادة حزب الله موقفه والذهاب باتجاه الموافقة على اجتماع حكومة تصريف الاعمال ورفض تصرفات باسيل”، وفق منيّر.
ما حدود هذا الخلاف؟ يجيب، “الجميع كان يعلم أن علاقة الحزب ـ التيار لا تصل إلى حد الطلاق لأن الطرفين يحتاجان لبعضهما ومربوطان بشكل متين ببعضهما، ولا يمكن الآن معرفة ما ستؤول إليه الأمور حتى انتهاء انتخابات رئاسة الجمهورية”.
بالنسبة لمنيّر، “العلاقة لن تفك بين الطرفين، فالروابط قوية لكن في الوقت عينه العلاقة لن تكون كما كانت مع عون”. ويجزم بأنه “حتى الآن لا دفشة خارجية ولا رغبة غربية تجاه باسيل أي بمعنى آخر لم يشتره أحد، ولهذا أتوقع أن يكون الخلاف عنيفاً لكن بملف الرئاسة لا أبعد”.
