
في ظلّ الانهيار الشامل الذي يمرّ به لبنان، لم تسلم الأبنية السكنية القديمة من الخطر، خصوصاً في فصل الشتاء، وسط العواصف والأمطار، ما دفع المعنيون إلى إطلاق التحذيرات من انهيارها لفقدانها معايير السلامة العامة، لعدم قدرة أصحابها على إصلاحها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
الأمر لم يتوقف على تلك القديمة، إذ تلقى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني شكاوى عن تصدُّع أبنية جديدة في مناطق عدة، ما يهدد انهيارها في أية لحظة.
المهندس بول زيدان يؤكد أننا “نشهد تهدّم وتشقّق الأبنية الجديدة، لعدّة أسباب، في طليعتها، مُباشرة بعض المتعهّدين إلى البناء من دون استشارة مهندس، ولا حتى تحت إشرافه، ما يعني فقدان معايير السلامة”.
ويشير، عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى “سبب آخر اقتصادي، إذ مع ارتفاع الدولار، يتجه الزبون نحو التوفير من خلال شراء مواد بناء غير عالية الجودة مثل الترابة والحديد”، موضحاً أن “الدولة تقوم بواجبها من خلال مكاتب التدقيق الفنيّة المعتمدة”.
ويؤكد، أنه “قبل البدء بالبناء، يجب وضع خرائط تنفيذية عن المبنى، وثمّ الاستحصال على أمر المباشرة، التي يدرسها المهندس والنقابة”، لافتاً إلى أن “كلّ بناء من دون أمر المباشرة يكون غير قانوني”.
