#dfp #adsense

التوافق حجة المعطلين و”ضبضبة غسيل” في الرابية

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

في ظل الجمود الرئاسي، وحده الدولار يتحرك صعوداً كاسراً خمول الطبقة الحاكمة في معالجة الأزمات المتراكمة على كاهل المواطن.

وعلى الرغم من الحال المستعصية التي نعيشها، لا يزال الفريق المتحكم برقاب الاستحقاق الرئاسي يدور حول نفسه متذرعاً بالتوافق لتبرير التعطيل، فلا جلسات لانتخاب رئيس للجمهورية، والأفق لا يزال مسدوداً على الرغم من بعض التحركات التي يقوم بها الأفرقاء السياسيون لخرق جدار الفراغ. وتشهد الرابية اليوم زيارة لوفد من حزب الله، علّ وعسى يتم من خلاله “ضبضبة الغسيل المنشور” أي الاتهامات المتبادلة والخلاف القائم بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل و”الحزب” على خلفية الاستحقاق الرئاسي.

وفي السياق، اشارت مصادر سياسية إلى أن مسار عملية انتخاب رئيس الجمهورية عالق في قبضة حزب الله تحديداً دون سواه، خلافاً لما يردده مسؤولوه على مختلف المستويات، الامر الذي يطيل ازمة الاستحقاق الرئاسي، ويبقي لبنان بلا رئيس للجمهورية، ويزيد من حدة الانهيار الحاصل بالبلاد.

وتعتبر المصادر عبر “اللواء”، ان مطالبة الحزب بالحوار والاتفاق مسبقاً مع المعارضة على اسم الشخصية التي ستنتخب للرئاسة الأولى، لإخراج عملية الانتخاب من دوامة التعطيل، يهدف الى تبرير التعطيل المتعمد الذي ينتهجه الحزب مع حلفائه من خلال الاقتراع بالبيضاء، أو لاستغلال هذه المطالبة لفرض مرشحه المستور والذي لم يتبنَ ترشيحه رسمياً بعد، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، باعتباره مرشحا توافقيا من وجهة نظره، وليس مرشحا استفزازيا، كما تعتبره المعارضة من جهتها، ولا توافق عليه، لا من قريب أو بعيد.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، لن يدعو لعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية ما لم يتلقّ، كما ينقل عنه عدد من النواب، إشارات إيجابية تدعو للاطمئنان بأن الجلسة ستكون حاسمة ولا تشبه سابقاتها من الجلسات التي تحوّلت إلى مهزلة، كما أن «المسرحيات» التي تحصل في القاعة العامة المخصصة للجلسات لا تمثّلني ولا تمثّل أكثرية النواب، وفق قول بري.

ويؤكد معظم النواب الذين التقوا بري أن من شروط انعقاد الجلسة تأمين حضور أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان في جميع دورات الانتخاب، ويؤكدون بأن بري سأل الكتل النيابية التي التقاها حتى الساعة ما إذا كان لديها مرشّح لرئاسة الجمهورية من دون أن يستمزج رأيها بهذا المرشح أو ذاك، وتحديداً زعيم تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، بخلاف ما روّجت له بعض وسائل الإعلام.

من جهتها، نبهت أوساط نيابية معارضة من محاذير إعطاء الشغور “طابعاً مسيحياً” جراء رمي الكرة عند النواب المسيحيين في عملية التوافق على رئيس للجمهورية، مشددةً على أنّ جبهة الشغور التي أحكمت قبضتها على الاستحقاق الرئاسي “لا دين لها”، والمسألة ليست مسيحية لكي يتم الدعوة إلى اجتماع مسيحي في بكركي، إنما هناك “انقسام عمودي” في البلد بين فريقين سياسيين يضم كل منهما نواباً من مختلف الطوائف، الأول لديه مرشح رئاسي ويضغط لإنتخاب رئيس، أما الثاني فيعرقل جلسات الانتخاب بسلاح الورقة البيضاء وتعطيل النصاب، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

إلى ذلك، يحط وفد من حزب الله في الرابية اليوم، تحت وطأة احتدام الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر على أحقية التسمية والترشّح ضمن صفوف مسيحيي فريق الثامن من آذار، لا سيما في ظل تمسّك حزب الله بترشيح فرنجية باعتباره “يريد رئيساً يكون لديه شرف ولا يطعن المقاومة في ظهرها”، على حد تعبير رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد عشية زيارة الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون، والتي توقعت مصادر مواكبة لتحضيرات الزيارة أنّ يكون طيف جبران باسيل حاضراً في كل جوانب المحادثات التي ستتخللها، في حال لم يحضر شخصياً اللقاء.

وإذ أكدت عبر “نداء الوطن” أنّ وفد حزب الله يضع كل التوقعات في حساباته “ولن يتفاجأ بأي شيء سيسمعه” من عون، أبدت الأوساط نفسها ثقتها بأنّ مصير “تفاهم مار مخايل” سيكون الحاضر الأبرز في لقاء الرابية اليوم، خصوصاً وأن اللقاء يأتي على بُعد بضعة أيام من الذكرى السابعة عشرة لتوقيعه في 6 شباط من العام 2006، معربةً عن اعتقادها بأنّ وفد “الحزب” لن يتأخر في اكتشاف أنّ ما يدلي به باسيل من مواقف في معرض التلويح بإمكانية سقوط التفاهم نتيجة الشعور بأنّ “حزب الله” خذله رئاسياً وحكومياً، إنما هو جدول من نهر ما يضمره عون في هذا الاتجاه، ورجحت في سياق توقعاتها أنّ يخلص الحديث والعرض الذي سيقدمه عون إلى استنتاج حاسم بأنّ “تفاهم مار مخايل” خدم عسكريته بعدما لم يطبق منه الا بندان: الأول تأمين العمق المسيحي لـ”حزب الله”، والثاني وصول عون الى سدة الرئاسة، وبالتالي بات لا بد من “سياق جديد مختلف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل