Site icon Lebanese Forces Official Website

اجتماع باريس المنتظر محطة للتذكير بانتخاب رئيس للجمهورية

كشفت مصادر مسؤولة لـ”الجمهورية” عمّا سمّتها إشارات خارجية جديدة تُقارب الملف الرئاسي في لبنان بقدرٍ عالٍ من التشاؤم، وتُلقي ظلالاً من الشك حول احتمال حصول أي انفراج فيه، طالما ان الأرض اللبنانية ليست مهيّأة لصياغة هذا الانفراج.

وبحسب المصادر فإنّ هذه الإشارات، التي سبقت ما يُحكى عن اجتماع محتمل في باريس بين ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية وقطر ومصر، تحاول ان تعطيه حجمه الطبيعي، وقالت، “ما هو مثبت لنا حتى الآن، انّ ثمة كلاماً نسمعه عن عقد اجتماع مجهول موعده حتى الآن، وكذلك مستوى المشاركة فيه. في كل الأحوال، فإنه لو حصل وعقد هذا الاجتماع، وعلى أي مستوى كان، فإنه في احسن الأحوال لن يكون اكثر من مجرد محطة لإجراء مشاورات تذكيرية بمشاورات سابقة على قاعدة أخذ العلم بالتطورات التي استجَدّت منذ آخر مشاورات حصلت بين تلك الدول.

ولفتت المصادر الى انه قبل السؤال عن نتائج إيجابية محتملة لهذا الاجتماع تترجم بتسريع الخطى لانتخاب رئيس للجمهورية، ينبغي السؤال هل انّ هذه الدول تقف على موقف واحد حيال الملف الرئاسي؟ وبالتالي أقصى المتوقّع هو تكرار مواقف تقليدية اساسها دعوة اللبنانيين الى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة، ولا شيء اكثر من ذلك. كما لا نتوقع في الوقت اي تحرّك ملموس من قبل تلك الدول تجاه لبنان، فالولايات المتحدة اكدت على مختلف مستوياتها انها لا تتبنّى اي مرشح، وليست في وارد إطلاق اي تحرك مرتبط بالملف الرئاسي. اما فرنسا، فغايتها الاساس الحضور والدور الفاعلان في لبنان، لكنها لا تملك الامكانيات لتثبيت ذلك، وهو ما تأكّدَ بشكل لا يرقى اليه الشك منذ إطلاق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمبادرة الفرنسية غداة الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت.

وردا على سؤال قالت المصادر، الموقف المصري معروف لناحية التأكيد انّ مصر معنية بالشأن اللبناني، من موقع الحرص على ما تسمّيه «الشقيق الاصغر»، والحثّ على إتمام الانتخابات الرئاسية بتوافق اللبنانيين وسلوك مسار إنقاذ والخروج من الأزمة. بالتأكيد ان مشاركة مصر في اجتماع باريس مفيدة، ولكن لا يوجد حتى الآن ما يؤكد هذه المشاركة.

Exit mobile version