لم يكتف حزب الله بالمجاهرة بسلاحه غير الشرعي، وفائق القوّة تحت مسمى “المقاومة” التي يحاول إيهام جمهوره بها وترهيب معارضيه، بل ذهب أبعد من ذلك، مدعياً أنه من بُناة الدولة، والحريص على الاستقرار ومستقبل الشباب، في الوقت الذي انهارت فيه الدولة بسبب سيطرته وحلفائه على مفاصلها.
ما قاله نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، من دون خجل، معتبراً أن “الحزب كان دائماً في الطليعة للمحافظة على المؤسسات، وكنَّا دائماً في موقع من يبني الدولة، لكن لا يمكن أن تنهض بجناح واحد أو جناحين، يجب أن تنهض بكل الأجنحة الموجودة وكل الشركاء في الوطن”، يرد عليه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، مشيراً إلى أن “حزب الله يُدرك تماماً كيف تُبنى الدولة، إنما لا يمارس إلا العكس”.
ويضيف، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “الدليل على ذلك، تدميرهم ومحور الممانعة لمفهوم المؤسسات وانتظام القوانين والدولة بكل معانيها في السنوات الماضية”.
ويلفت إلى أن “ممارستهم لم تأتِ من عدم معرفة، بل عن معرفة عميقة في كيفية بناء الدول ومقوّماتها، لذلك يمارسون العكس تماماً عن سابق تصوّر وتصميم، بغية إلغاء مفهوم الدولة لصالح الدويلة، ووضع الشعب والبلد رهينة بيد مشروعهم المُمتد من طهران إلى العراق وسوريا واليمن ثمّ لبنان”.
ويوضح أن “هذا المشروع نُقل على لسان عدد من مسؤولي حزب الله، الذين تفاخروا بوضع يدهم على هذه البلدان. وللأسف شملوا لبنان إلى هذا المحور الفاشل من دون إرادة شعبه”، معتبراً أن “الحزب لديه رؤية لتدمير الثقافة اللبنانية وإدخال شخصية جديدة من ضمن أيديولوجياتهم التابعة لطهران والتي لا تشبه الشعب اللبناني”.
ويستطرد، “من خلال الميثاقية، استطاع حزب الله شلّ الحكومات ورئاسة الجمهورية بفرض شروطه”، لافتاً إلى أنه “لو استخدم هذه الميثاقية من أجل الشراكة لما شل البلد، بل لتفاهم وتعلّم من الآخرين كيف تكون الشراكة”.
ويشدد على أن “أكبر دليل على عدم احترامهم للشراكة، هو استخدام لبنان ساحة صراع إقليمية يُطلق منها النار على الدول الصديقة، ويُبيّض فيها الأموال لتمويل دول المحور ومنها النظام السوري، بالإضافة إلى شنّ الحروب بقرار من إيران وتحويل لبنان إلى ساحة تهريب”.
اقرأ أيضاً:

