خليّة دولية لمواجهة المعطلين و”القوات” تصرّ على وحدة المعارضة 

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات” 

استنفر المجتمع الدولي في محاولة ولَو على أنقاض أزمة لا حول لها ولا قوة لها، علّه يفلح بإنقاذ ما تبقى، لإنجاز الاستحقاق الرئاسي المسحوب على الأوضاع الأمنية والاقتصادية على الرغم من اصطدام الجهود الفرنسية مراراً وتكراراً بتعنّت منظومة 8 آذار وسحقها مصالح اللبنانيين والبلد تحت أقدام أجندتها السياسية الداخلية والإقليمية.

لذلك، يأتي اجتماع الاثنين المقبل المخصص للبنان في باريس بمشاركة ممثلين عن فرنسا وأميركا والسعودية وقطر ومصر، بمثابة إطلاق باريس صفّارة الحل اللبناني بالتعاون مع شركائها الدوليين والعرب”، وسط إقرار أوساط دبلوماسية لـ”نداء الوطن”، بـ”صعوبة نجاح سياسة الجزرة بلا عصا التي تنتهجها إدارة ماكرون في حثّ أركان الحكم اللبناني على الامتثال للمعايير الدولية والعربية في عملية الإصلاح المطلوبة لانتشال لبنان من أزمته.”

ويتداول مطلعون منذ أيام، “انطباعات حيال بلوغ القلق الدولي في شأن تدهور الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان تحت وطأة أزمة الشغور الرئاسي، مستوى متقدماً لم يعد محصوراً بالبعد المالي والاجتماعي، بل تمدد الى مخاوف خارجية على الاستقرار الأمني وإمكان زعزعته في المرحلة المقبلة”.

وأضاف المطلعون عبر “النهار”، أن “اجتماع ممثلي الدول الخمس المعنية بالملف اللبناني سيكتسب أبعاداً أكبر وأكثر أهمية من الانطباعات التي سادت حياله في الفترة السابقة، إذ ينتظر ان تصدر عنه توجهات بارزة ومؤثرة في ملف الازمة السياسية ـ الرئاسية اللبنانية وتداعياتها، ناهيك عن الجانب الثابت الدائم في الازمة المتصل بملف الإصلاحات والقصور السياسي والسلطوي الهائل في تحقيق خطوات الحد الأدنى المطلوبة دولياً من لبنان.”

رئاسياً، لا بدّ من الإشارة إلى أن بكركي تنشط في الأيام الأخيرة بتحريك ملف رئاسة الجمهورية، إذ انتقل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الكلام في العموميات إلى الدخول في صلب الأزمة الرئاسية ولعب دور محوري لإنهاء الفراغ المُسيطر على الرئاسة الأولى.

ودخلت الاجتماعات السياسية والروحية التي عُقدت في بكركي صلب البحث عن الحلول الرئاسية، فالبطريرك يرفض إلقاء تهمة التعطيل على المسيحيين وحدهم، ويجهد للبحث عن أرضية مشتركة بين الأفرقاء تصل إلى غربلة للأسماء المرشّحة. وفي موقف يعكس تحفّظ حزب القوات اللبنانية المبدئي حيال اجتماعات مماثلة، من دون رفضه، لفتت مصادر “القوات” لـ”الديار”، إلى أن “الأزمة في لبنان وطنية لا طائفية والانقسام بين فريقين، ممانع إسلامي ومسيحي، وسيادي إصلاحي من الطائفتين”. وتخوفت، ان “يستفيد الفريق الممانع من حوارات مماثلة لحرف الأنظار عن تعطيله المتعمّد وعدم التزامه بالآليات الدستورية او توظيف حوارات مماثلة في حال فشلها لتحميل المسيحيين مسؤولية الشغور”.

وفي الملفات الداخلية، لا يزال ملف الطلاق بين التيار الوطني وحزب الله يتحرّك، إذ زار وفد من كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة رئيس الكتلة النائب محمد رعد الرابية، والتقى الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون. لكن مقربين من التيار الوطني الحر نقلوا عبر “اللواء”، “أجواء تشاؤمية عن الزيارة”، واصفين الحديث الذي دار باللقاء بـ”المتشنج وغير الودّي، بعدما تناول عون العلاقات بينه وبين الحزب، وما تخللها من مطبات، معدداً وقائع ومحطات وقوف الحزب الى جانب خصوم التيار بعرقلة عملية الإصلاح ومكافحة الفساد وبناء الدولة، محملاً إياه جانباً من مسؤولية تعثر العهد وفشله القيام ببناء الدولة، بينما لم يقصر هو شخصياً وتياره، بالوقوف الى جانب الحزب في الاستحقاقات المفصلية، وتحمل الكثير من التبعات والانتقادات التي وصلت الى حدود فرض العقوبات الأميركية على النائب جبران باسيل، جراء ذلك “. والاهم ما نقله هؤلاء المقربون عن باسيل، أن “إجراءات الطلاق بين التيار وحزب الله بدأت فعلياً، جراء تمسك كل طرف بمواقفه وخياراته، لا سيما من مسالة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.”

أما اقتصادياً، وعلى وقع كل فروع مصرف “فرنسبنك” اليوم احتجاجاً على حكم قضائي صدر ضده، مع إمكان دعوة جمعية المصارف الى اجتماع مخصص لدرس اعتماد وسائل ضغط إضافية على الحكومة ومجلس النواب لتسريع إقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول، يؤكد مصدر مصرفي لـ”نداء الوطن”، أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري بات متفهماً جداً لموقف المصارف ومتعاطفاً معها بشدة، لذا فهو راغب في الدعوة إلى جلسة تشريعية يقر فيها مشروع قانون ضبط السحوبات والتحويلات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل