
أشارت مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية إلى أن الاجتماع هو في جوهره إشارة إلى اللبنانيين بأنّ لبنان لا يزال ضمن دائرة اهتمام أصدقائه، وحرصهم على إخراجه من أزمته المعقّدة، لكن الأهم في هذا السياق، هو انّ هذه الجدّية التي يبديها أصدقاء لبنان حياله، والتي تعكس في جوهرها إصراراً على انّ انجاز الملف الرئاسي في لبنان على وجه السرعة، هو بمثابة فرصة جديدة وثمينة لأن ينخرط في مسار الاستقرار السياسي والانفراج الاقتصادي، ينبغي ان تُقابل بجدّية من الجانب اللبناني، وتوجّه صادق نحو التوافق على رئيس للجمهورية ايًا كان هذا الرئيس”.
وردًا على سؤال عمّا يتردّد عن انّ اجتماع باريس يستبطن توجّهًا من الدول الخمس محاولة لتبنّي ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون لرئاسة الجمهورية، جزمت المصادر بأنّ “الاجتماع حدوده تقف عند ما أعلنته وزارة الخارجية الفرنسية لناحية تشجيع اللبنانيين على انتخاب رئيسهم، وكما سبق وقلت، ايًا كان هذا الرئيس، وبالتالي لن يدخل في عرض أي أسماء لأي من المرشحين لاستحقاق لبناني. فضلًا عن انّ الدول الخمس لا تعتبر نفسها انّها في موقع التقرير عن اللبنانيين”.
وردًا على سؤال آخر، لم تستبعد المصادر الدبلوماسية من العاصمة الفرنسية، ان تلي اجتماع باريس زيارات لموفدين إلى لبنان، تندرج في ذات المسعى الدولي، وحمل القادة في لبنان على التفاعل الإيجابي ما يقرّره الاجتماع. وقالت، “أزمة لبنان صارت بالغة الخطورة، والشعب اللبناني يائس وبائس، وأصدقاء لبنان كما هو واضح يقفون إلى جانب لبنان، ولن يتركوه، وعلى القادة اللبنانيين الّا يتركوه يغرق اكثر في معاناته الصعبة، وآن الأوان لكي يتحمّلوا مسؤوليتهم وينتخبوا رئيس الجمهورية”.
