تقع الهزات الأرضية أو الزلازل إثر حركة ألواح الغلاف الصخري للأرض.
وتكون الحركة إما متباعدة عن بعضها، أو مصطدمة أو منزلقة عبر حدودها، وتنطلق من أعماق مختلفة، وقوتها متوقفة على هذا العمق الذي تنشأ منه.
ومن خصائص الأرض الأساسية أنها ذات صدع، فهناك شبكة هائلة من الصدوع تمزق الغلاف الصخري للأرض وتحيط به إحاطة كاملة يشبهها العلماء بخط اللحام على كرة التنس.
وتمزق هذه الشبكة الغلاف الصخري للأرض إلى عدد من الألواح يبلغ تقريباً 12 لوحاً. هذه الألواح تطفو فوق طبقة لدنة شبه منصهرة عالية اللزوجة وعالية الحرارة، وحينما تدور الأرض حول محورها أمام الشمس تؤدي إلى انزلاق هذه الألواح فوق هذه الطبقة اللزجة مما يؤدي أحياناً إلى تباعد الألواح بفعل تيارات الحمم الصاعدة من أسفل إلى أعلى.
وفي المناطق التي تهبط فيها تيارات الحمم تؤدي إلى تصادم بعض هذه الألواح مع بعضها، وهو ما يؤدي إلى وقوع الزلازل.
وهناك كذلك علاقة بين استخراج النفط في منطقة ما وحدوث اهتزازات زلزالية، حيث يؤدي استخراج النفط إلى تضاغط طبقات القشرة الأرضية مما يحدث شيئاً من التصدع فينجم عنه الهزات الأرضية. غير أن أغلب شركات النفط تحاول التغلب على هذه المشكلة بتعويض ما تستخرجه من نفط بضخ مياه البحار مكانه.
ولا يمكن للإنسان أن يتنبأ بوقوع الزلزال بطريقة يقينية علمية صحيحة، ولكن هناك عدة طرق يستطيع عن طريقها التنبؤ إلى حد ما بأن شيئاً ما خطيراً سيحدث للقشرة الأرضية. ومن هذه الطرق:
– أجهزة الرصد الزلزالي “سازموغراف” التي تقيس باستمرار وعلى مدار الساعة أي اهتزازات في سطح القشرة الأرضية حتى لو كانت ناجمة عن حركات القطارات أو الشاحنات. وعن طريق هذا الرصد يمكن ملاحظة أي تغيرات تنبئ بقرب وقوع هزة أرضية.
– ظهور بعض المنحدرات أو الشقوق أو التصدعات في جزء من القشرة الأرضية في منطقة ما.
– يستدل العلماء بقرب وقوع هزات أرضية عن طريق اختلاف مقادير المياه في الآبار أو الخلجان، وأيضا عن طريق تصاعد بعض الغازات مثل غاز “الرادون” لا سيما في المناجم والمحاجر.
– وأخيرا هجرة بعض الحيوانات بطريقة مفاجئة.
وتعد تحركات طبقة الصخور تحت سطح الأرض، أو نشاط بركاني أو صهاري سبباً آخراً لوقوع الزلزال.
وتقع الزلازل فجأة من دون سابق إنذار، ويمكن أن تحدث في أي وقت، كما يمكن أن تؤدي إلى وقوع وفيات وإصابات وتلفيات في الممتلكات وفقدان المأوى وسبل العيش وتعطيل البنية الأساسية الحيوية. وترجع معظم وفيات الزلازل إلى انهيار المباني أو نتيجة لأخطار ثانوية كالحرائق وأمواج تسونامي والفيضانات والانزلاقات الأرضية وإطلاق المواد الكيميائية أو السامة.
