.jpg)
أشارت مصادر معارضة لـ”الجمهورية” إلى ان “الاجتماع الخماسي الفرنسي ـ الاميركي ـ السعودي ـ القطري ـ المصري الذي يُعقد اليوم في باريس يندرج في سياق الاهتمام الدولي الدائم بلبنان، وأهميته تكمن في رسائله الآتية:
– الرسالة الأولى في الشكل من خلال توسيعه ليضم القاهرة والدوحة بما يؤشر الى رغبة الثلاثي الأميركي ـ الفرنسي ـ السعودي في إعطاء مزيد من الدفع للمسألة اللبنانية وتظليلها عربياً ودولياً.
– الرسالة الثانية في البيان الختامي الذي سيركِّز مبدئياً على “اتفاق الطائف” والقرارات الدولية والحَض على انتخاب رئيس للجمهورية، وبما يؤكد انّ المجتمع الدولي لن يسلِّم بالأمر الواقع القائم، وسيواصل تشديده على ما لم يطبّق في الدستور اللبناني ويحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها.
– الرسالة الثالثة، إلى طهران أنها تواصل التموضع ضد السياسة العربية والدولية، وانّ عليها إدراك أن المجتمعين العربي والدولي لن يتخليا عن لبنان، ولن يسمحا في ان يتم إلحاق بيروت بطهران.
– الرسالة الرابعة، إلى كل القوى السياسية انّ المدخل لمساعدة لبنان يكمن في انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس حكومة وتأليف حكومة تضع برنامجاً إصلاحياً ولا تخضع في ممارستها سوى للدستور وأولويات الشعب اللبناني، وان لا مساعدات قبل اكتمال عقد السلطات الدستورية والشروع في الخطوات الإصلاحية، وهذه الرسالة موجهة تحديداً الى فريق الموالاة بأنّ انتخاب رئيس من صفوفه يعني ان لا مساعدات دولية للبنان”.
ورأت المصادر المعارضة “انّ التعويل على الاجتماع الخماسي ليس من باب نتائجه الفورية والعملية، إنما من زاوية المظلة الدولية المعنوية للبنان، لأنّ ترجمة الرغبات الدولية مرتبطة بطهران من جهة، وفريق الممانعة في لبنان من جهة أخرى، ولا مؤشرات حتى اللحظة انّ إيران ستلاقي الرغبة الدولية بالطلب من “حزب الله” أن يتراجع عن مرشحه وينتقل الى التوافق على مرشح تسوية، كما لا مؤشرات الى انّ فريق الممانعة انتقل إلى البحث عن مرشح توافقي، إنما ما زال يراهن على عامل الوقت بما يخدم أهدافه”.
واعتبرت المصادر “انّ الدولة الوحيدة التي ما زالت تتواصل مع إيران، في ظل خلافها العميق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية أزمة أوكرانيا والسعودية، هي قطر التي حاولت وتحاول الدخول على خط الأزمة اللبنانية، فهل سيُصار إلى تكليفها رسمياً من الاجتماع الخماسي او إيصال رسائل غير مباشرة بتحميلها مسؤولية الشغور في لبنان واختبار نياتها لإنهاء هذا الشغور.
وفي السياق الرئاسي نفسه قالت المصادر المعارضة انها “شديدة الحرص على بكركي ودورها الوطني والمرجعي في الدفاع عن الدولة والكيان والسيادة، وانها أبدَت خشيتها من محاولات إفشالها من خلال لقاء النواب المسيحيين الذي لن يقدّم ولن يؤخر، وسينتهي ببيان عام يتواصل معه الشغور مع فارق وحيد هذه المرة وهو ان بكركي تكون قد فشلت في جمع المسيحيين والتوفيق فيما بينهم، وبالتالي تتحمل من الآن فصاعدا مسؤولية الشغور، وهذا ما يريده الفريق المعطّل للانتخابات الرئاسية”.
واعتبرت المصادر المعارضة “ان الانقسام الرئاسي هو من طبيعة وطنية لا مسيحية، وبكركي مُطالَبة بتحميل مسؤولية الشغور لكل من يطيِّر جلسات الانتخاب ويرفض انعقاد جلسات متتالية، فيما لو تم الالتزام بالمهلة الدستورية لكان انتخب رئيس الجمهورية، وبالتالي من الخطأ حَرف الانظار عن تعطيل الدستور بحوارات ستنتهي من دون اي نتائج عملية”.
وتمنّت المصادر على بكركي “اعتماد احد خيارين: إمّا أن لا تبادر إلى دعوة النواب المسيحيين إلى اجتماع، وإمّا ان تضع آلية لهذا الاجتماع لكي يخرج بنتيجة عملية من قبيل ان يتعهّد كلّ مَن سيشارك فيه الالتزام بتبنّي المرشح الذي تُجمِع عليه أكثرية الحاضرين في الاجتماع “.
