Site icon Lebanese Forces Official Website

هزّة أرضية على وقع الزلازل السياسية… العيون على باريس

رصد فريق موقع “القوات”

استيقظ اللبنانيون فجر اليوم على وقع هزة أرضية بقوة 4.8 درجات ضربت لبنان نتيجة ارتدادات الزلزال المدمر الذي هز تركيا وشمال سوريا نتج عنه مئات القتلى والجرحى ودمار في الأبنية.

ليل اللبنانيين اهتز، وكأنه لا ينقصهم الاهتزازات الاقتصادية والسياسية والرئاسية، أما العيون، تبقى شاخصة نحو مسارين اليوم، المسار الأول باريس حيث يعقد اللقاء الخماسي وانتظار ما سيصدر عنه من قرارات علها تعيد لبنان إلى سكة التعافي. أما المسار الثاني، قصر العدل، ترقباً لمجريات جلسات الاستدعاء الأولى التي سطّرها المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

وبناءً عليه، سيحتمي المدعى عليهم الذين جرى استدعاؤهم إلى جلسات الاستماع أمام المحقق العدلي خلف قرارات عويدات وشكاوى نقل الملف للتمنّع عن المثول أمام القاضي بيطار، في حين تؤكد المعلومات أنّ الأخير عازم على استكمال مهامه باعتبار أنّ استدعاءاته لا تزال قائمة “لصقاً”، على أن يبني على الأمر مقتضاه القانوني والقضائي في حال عدم حضور المدعى عليهم بموجب هذه الاستدعاءات التي كان قد حدّد تواريخها مسبقاً بدءاً من اليوم، موعد استجواب كل من الوزيرين السابقين نهاد المشنوق وغازي زعيتر، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

وفي الغضون، وسط التوقعات المحيطة بما يلي إجراءات بيطار وما يمكن ان يقوم به في حال تغيّب المشنوق وزعيتر عن جلسة اليوم وما سيكون عليه رَد فعل القاضي عويدات، نقلت مصادر مطلعة عن مصدر في المديرية العامة لأمن الدولة لـ”الجمهورية”، أنه في حال سَطّر المدعي العام التمييزي مذكرة إحضار في حق البيطار، فإنّ المديرية العامة لأمن الدولة ستتقيّد بالإجراء وتنفذ المذكرة.

وبالعودة إلى لقاء باريس الخماسي، ينعقد اجتماع باريس الخماسي التشاوري اليوم بين ممثلين عن فرنسا وأميركا والسعودية ومصر وقطر، بغية “تأكيد المؤكد” دولياً وعربياً حيال ملفي الإصلاح والاستحقاقات الدستورية في سبيل استنهاض البلد من أزمته، وفق تعبير مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن”، موضحاً أنّ خلاصات الاجتماع لن تخرج عما جرى التأكيد عليه سابقاً في مقاربة الملف اللبناني، سواءً في المبادرة الكويتية أو في اجتماع نيويورك الثلاثي (الأميركي – الفرنسي – السعودي) أو في قمة جدة الأخيرة.

ونقل الدبلوماسي نفسه أنّ مقاربة “خماسية باريس” ستعكس بطبيعة الحال لهجة حادة في التصويب على “السلوك المشين للقيادات اللبنانية الممسكة بالسلطة نتيجة ما آلت اليه الاوضاع على كل المستويات الاقتصادية والمعيشية والمالية والخدماتية، في ظل الفشل التام في قيادة الدولة وانهيار المؤسسات العامة والتلكؤ الفاضح في انجاز الإصلاحات واحترام الواجبات التي ينصّ عليها الدستور عند أوان كل استحقاق”.

وأكد على أنّ هذه المقاربة ستعيد الإضاءة على “السبل الكفيلة باستنهاض المؤسسات الدستورية ودفعها لمعالجة الأزمة السياسية بلا إبطاء، وفي دفع القطاعين العام والخاص الى التكامل في عملية البحث عن حلول جذرية تعالج الازمة اللبنانية ببعدها الاقتصادي والمالي والنقدي، لتمكين الدول المهتمة بلبنان من التدخل لمساعدته في الخروج من أزمته”، غير أنه شدد بصريح العبارة في الوقت عينه على أنّ “الأهم يبقى عودة لبنان إلى الحضن العربي، لجهة الالتزام بالتضامن والاجماع العربيين حول القضايا المطروحة، وتوحيد السياسة الخارجية اللبنانية وفق الثوابت العربية والتزامات لبنان الدولية، والخروج من تحت عباءة نزاع المحاور الذي تقوده إيران في المنطقة العربية”.

وفي الملف الرئاسي، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أنه لن يدعو إلى جلسة جديدة للانتخاب “إلا إذا وجد إمكانية لانتخاب رئيس للجمهورية، أو إذا لمس وجود تنافس حقيقي في البرلمان” جازماً بأنه “لا تكرار للمسرحيات” في إشارة جلسات الانتخاب الروتينية التي عقدت منذ أواخر العام الماضي من دون أن تثمر.

وقال بري، في حديث عبر “الشرق الأوسط”، “الحراك في الملف الرئاسي يقتصر حاليا على ما حصل من اجتماعات في فرنسا، وما يحصل من بعض الاتصالات الداخلية مع النواب لسبر إمكانية التوافق على مرشح ما”، لكنه شدد في المقابل على أن “اللبنانيين هم الأساس في أي حراك رئاسي، وأي حراك خارجي لا بد من أن يستكمل بقرار لبناني داخلي، وهذا ما على الجميع أن يعيه وعدم الاستسلام للفراغ”.

وأكد بري أنه “غير متشائم” في الملف الرئاسي، من دون أن يفصح عن الأسباب. وأضاف، “نحن نحتمل أسابيع من الانتظار من دون رئيس، لكننا بالتأكيد لن نحتمل تأخيراً لأشهر وسنوات، خصوصاً أن البلاد تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى لكل قطرة جهد لإخراجها من أزماتها”.

اقرأ أيضاً عبر موقع القوات:

ليل اللبنانيين يهتز… هزّة أرضية بقوة 4.8 درجات

Exit mobile version