وسط مخاوف من تكرار سيناريو باخرة “روسوس” التي حملت نترات الأمونيوم من جورجيا إلى مرفأ بيروت، والتي راح ضحية تفريغ حمولتها مئات القتلى والجرحى ودمار العاصمة في 4 آب 2020، أثارت باخرة sky light المحمّلة بنترات الأمونيوم، الرعب في قلوب اللبنانيين بعد تعطّلها وطلب دخولها إلى المرفأ.
وفيما أشارت المعلومات إلى أنه تم تحويلها إلى مرفأ بيروت لترسو على الرصيف 14، بعدما كان من المقرر أن تُفرغ حمولتها في مرفأ صيدا، رفض المدير العام للمرفأ عمر عيتاني كلياً دخولها وإفراغ أي حمولة. وأصدر قاضي الأمور المستعجلة غسان خوري قراراً قضائياً، بإدخال الباخرة إلى المرفأ لكنّه تمّ إخراجها حالياً إلى منطقة الانتظار، لحين الانتهاء من الفحوصات المطلوبة، بينما رفضت فرق وزارة الزراعة أخذ العينات في البحر.
العميد المتقاعد الجنرال خليل الحلو يتساءل عن “رفض وزارة الزراعة التدخلّ لأخذ العينات، بينما أثير سابقاً أنها تحمل النترات لأغراض زراعية استورده أصحاب مشاريع زراعية”، معتبراً أنها “ربما خائفة من التورّط في الموضوع”.
وإذ يؤكد الحلو، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “سيناريو تعطّل sky light وطلبها إفراغ المواد الخطرة في المرفأ يشبه إلى حدٍ كبير سيناريو روسوس، يستبعد أن “يحاول أي طرف إدخال نترات إلى لبنان بالطريقة ذاتها، إنما السيناريو يجعلنا نشك بالأمر”.
ويشدد، على “السلطات الكشف عن مواد الباخرة، بدءً من الجمارك اللبنانية لأنها رست في مرفأ بيروت، بالإضافة إلى التأكد من صاحب الحمولة ووجهتها، وكل التفاصيل الأخرى لكي لا نقع في كارثة أخرى شبيهة بانفجار 4 آب”.
ويشير الحلو إلى أنه “طالما دخلت إلى المرفأ فإن مسؤوليتها تقع على عاتق الجمارك، إنما للأجهزة الأمنية الأخرى (أمن الدولة والأمن العام والمخابرات) دور في هذا الموضوع أيضاً، إذ لديها كامل الصلاحيات للكشف عن حمولة الباخرة، ومصادرتها بحال تبيّن أنها خطيرة”.
ويضيف الجنرال المتقاعد، أن “البلد لا يتحملّ الآليات الإدارية، مثل إرسال المذكرات والكتب إلى الإدارات الأخرى وإلقاء اللوم عليها كما حصل سابقاً، وبالتالي على كل من لديه صلاحية بالكشف عن الباخرة، التحرّك فوراً”.
اقرأ أيضاً: باخرة تحمل مواد قابلة للتفجير في المرفأ

