“الجمهورية القوية” في بكركي… النائب جعجع: تمنّينا على الراعي مشاركتنا بالضغط لانتخاب رئيس ولا يراهننّ أحد على الخارج

حجم الخط

زار وفد من تكتل الجمهورية القوية، تترأسه النائب ستريدا جعجع، ويضم النواب الحليين، انطوان حبشي، والياس الخوري، ورازي الحاج، وجهاد بقرادوني، والياس اسطفان، وسعيد الأسمر، بالإضافة إلى النائبين السابقين جوزيف اسحق، وآدي أبي اللمع، ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية أنطوان مراد، الصرح البطريركي في بكركي، حيث عقد لقاء مع البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وقالت النائب ستريدا جعجع، إثر اللقاء باسم الوفد، “جئنا اليوم، زملائي النواب ورفاقي في حزب القوات اللبنانية وأنا، إلى غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، لنتباحث مع غبطته بكل المستجدات والتطورات في البلد، من الأوضاع المالية والاقتصادية والنقدية المزرية، مروراً بوضع الشعب اللبناني وعذاباته على الصعد كافّة، المعيشية والصحية والتربوية والاجتماعية، وصولاً إلى ضرورة انتخاب رئيس جمهورية سياديّ إصلاحيّ بأسرع وقت ممكن، لنبدأ بمسار الإنقاذ في البلد، وبالتالي نخفِّف عن كاهل الشعب اللبناني عذاباته والمشقات الحياتية التي يعاني منها.

وأضافت، “يهمّنا أن نشدّد اليوم على أن من كانوا مُمسكين بزمام السلطة في البلد في الفترة السابقة، يفعلون المستحيل اليوم ليستمروا بالقبض على رقاب اللبنانيين غصباً عن إرادتهم. ورأينا ما حصل أخيراً في الجسم القضائي. كما لا يمكننا أن ننسى كيف أن البعض يحاول تدمير المؤسسة العسكرية عبر تشويه صورتها وسمعتها وشفافيّتها، في حين ما يمكننا قوله هو إن هذه المؤسسة، ومعها قوى الأمن الداخلي، هم الذين لا يزالون واقفين ويحمون المواطن ويفرضون الأمن والأمان في البلاد.

وتابعت، “تمنّينا في لقائنا اليوم، على غبطته، مشاركتنا بالضغط لانتخاب رئيس للجمهوريّة. ومن هنا، من هذا الصرح الوطني العريق، أودّ باسم زملائي وباسم حزب القوات اللبنانية، دعوة نواب الأحزاب السيادية والنواب التغييريِّين والنواب المستقلِّين، إلى أنه كما تعاونَّا في ملف انفجار مرفأ بيروت وأسقطنا محاولة إطاحة المحقق العدلي القاضي طارق بيطار وأصرَّينا على أن يتابع عمله في الملف لحين صدور القرار الظني، لنتعاون بموضوع انتخاب رئيس للجمهورية، لنصل لانتخاب رئيس سياديّ إنقاذيّ إصلاحيّ بأقرب وقت ممكن، لنخفِّف الأوجاع والمآسي عن كاهل المواطن ونبدأ بمسار إنقاذ لبنان من الأزمة التي يتخبَّط فيها.

ولفتت النائب جعجع إلى أنه “في هذا الإطار، يهمّني أن أتوجَّه برسالة إلى كل الذين يعوِّلون على تدخلات خارجية بموضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، وأقول، رهانكم ليس في محلّه أبداً وانتظار الخارج للتدخل خطأ كبير، لأن الخارج منهمك بأموره ومشاكله والانتظار سيطول كثيراً، في حين لم يعد البلد ولا الشعب يحتملان الانتظار، وعلينا جميعاً أن نلبنن هذا الاستحقاق ونعمل لنوصل الشخص المناسب للمكان المناسب.

وشددت على أنه “يهمّني اليوم، ومن هذا الصرح الوطني بالذات، أن أُنعش ذاكرة الجميع في لبنان، وتحديداً في موضوع اتفاق الطائف. نحن كحزب سياسيّ كنّا أول من أيّد ودعم اتفاق الطائف. لا بل أكثر من ذلك، نحن الذين دفعنا الأثمان كحزب وكأفراد، واعتُقلنا واضطُّهدنا وتمَّ اغتيال عدد من رفاقنا، جرّاء تمسُّكنا بهذا الاتفاق وحسن تطبيقه. والأفضل ألا يزايدنَّ أحد علينا في هذا الموضوع”.

رداً على سؤال عما إذا كانت “القوّات اللبنانيّة” قد وضعت شروطاً لحضور اللقاء النيابي المسيحي في بكركي، أجابت “بكركي بيتنا، ونحن بطبيعة الحال لا نضع شروطاً عليها لا بل على العكس، نحن نعتبر أن من واجباتنا حمايتها وحماية غبطته”، مضيفة أن “هذا الكلام ليس دقيقاً أبداً، فما يهمنا هو أن يكون هناك آلية لعمل هذا اللقاء حفاظاً على موقع بكركي والبطريرك لأنه في حال لا سمح الله فشل اللقاء بالتوصل إلى أي نتيجة عندها سيحملون المسيحيين مسؤوليّة تعثر الاستحقاق الرئاسي بحجّة أنهم لم يتمكنوا من الاتفاق في ما بينهم، الآليّة التي وضعناها أصبحت بين أيدي البطريرك الراعي”.

أما بالنسبة للمبادرة التي أطلقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فقد شكرت النائب جعجع “وليد بيك على المبادرة التي طرحها، إلا أننا كنا نتمنى أن نقوم بالتنسيق أكثر في هذا الموضوع من أجل إنجاحها”.

وأضافت، “وليد بيك يقول لنقوم بإسقاط ترشيح سليمان بيك كما ترشيح ميشال معوّض لنقم بترشيح مرشّح ثالث، إلا أننا ما فهمناه مؤخراً هو أن دولة الرئيس نبيه بري لم يوافق على إسقاط ترشيح مرشّحه الذي هو طبعاً سليمان بيك، لذا كنت أتمنى لو تم التنسيق أكثر في ما بيننا وأن نتداول ووليد بيك وبقيّة الأفرقاء المعارضين من أجل إنجاح هذه المبادرة”.

رداً على سؤال عما إذا ما تستمر “القوّات” بدعم ترشيح ميشال معوّض على الرغم من الإنسداد الحاصل في مسألة انتخاب رئيس الجمهوريّة، أكّدت النائب جعجع أننا “حتى تاريخ اليوم مرشّحنا هو ميشال معوّض”.

بالنسبة لما إذا كان البطريرك قد أبلغ وفد “الجمهوريّة القويّة” عن موعد انعقاد اللقاء النيابي المسيحي في بكركي، قالت “لقد طرح البطريرك آليّة علينا، وبالطبع وافقنا بشكل مباشر عليها وأكّد موافقة التكتل عليها، والآن سيقوم بالتباحث مع بقيّة الأفرقاء، وان شاء الله تكون النتائج إيجابيّة، فنحن نتمنى أن ينعقد اللقاء اليوم قبل الغد مع التأكيد على أن يلتزم الجميع بالآليّة التي يطرحها البطريرك من أجل الوصول إلى نتيجة إيجابيّة من هذا اللقاء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل